منوعات

تبرعوا بأجساد ذويهم لأغراض البحث العلمي لكنهم صُدموا بما يحدث للجثث

|| Midline-news || – الوسط …

 

اتَّجهت العديد من العائلات إلى التبرُّع بأجساد ذويهم لإحدى الشركات الأمريكية، اعتقاداً منهم أنَّها سترسلها إلى الباحثين الطبِّيين، للمساعدة في إيجاد علاجات لأمراض مثل الزهايمر والشلل الارتعاشي.

ولكن عندما داهمت السلطات الفيدرالية منشأة تابعة لمركز الموارد البيولوجية في ولاية أريزونا الأمريكية اكتشفت شيئاً مروّعاً: جثثاً مُكدّسة فوق بعضها البعض، دِلاء مملوءة برفات وأعضاء بشرية وأشياء أخرى مثيرة للقلق.

وظهرت تلك التفاصيل للعلن مؤخراً عندما أدلى عميل سابق بمكتب التحقيقات الفيدرالي، بإفادته في دعوى قضائية رفعها أقارب أولئك المتوفين المُتبرعين بأجسادهم، بحسب ما ذكرته شبكة CNN الأمريكية، اليوم الأحد 28 تموز 2019.

متاجرة بالأعضاء البشرية

وكان 35 شخصاً من أقارب المُتوفّين، الذين كان من المفترض التبرّع بأجسادهم لأغراض البحث العلمي في الفترة بين عامي 2010 و2014، قد رفعوا دعوى قضائية بحق مسؤولين عملوا في مركز الموارد البيولوجية بمقاطعة ماريكوبا، أو في المنشأة التابعة له بولاية إلينوي.

ووردت تفاصيل تلك الأشياء المُكتشفة المروّعة في دعوى مدنية رُفعت لأول مرة في عام 2015، وعُدِّلت عدة مرات، وتوجهت للفصل فيها هذا الخريف في محكمة مدينة فينيكس، عاصمة ولاية أريزونا.

وجاء في الدعوى أنَّ مسؤولي الشركة خدعوا العائلات، التي تبرَّعت بأعضاء ذويها المتوفين، وأنَّ الشركة قد تآمرت من أجل البيع والاتِّجار في الأعضاء البشرية بهدف الربح.

مداهمة تكشف بقايا الجثث

وفي كانون الثاني 2014، أمضت السلطات الفيدرالية أسبوعاً كاملاً تفحص المنشأة المغلقة حالياً، وتعثر على أشياء مروّعة.

قال مارك كوينار، الذي كان عميلاً مساعداً في مكتب التحقيقات الفيدارلي، ضمن إفادة أدلى بها في شهر أيار، إنَّه رأى خلال المداهمة أجزاء أجساد مُكدَّسة في جميع أنحاء المنشأة، وكان العديد منها محفوظاً في مُبردات، دون أي علامات تُحدِّد هوية أصحاب تلك الأجزاء. وقال إنَّه رأى دلواً مليئاً برؤوس بشرية وأذرع وأرجل.

وأضاف كوينار أنَّه كانت هناك أيضاً إحدى الجثث مقطوعة الرأس والأطراف، ومُعلّقاً عليها رأس آخر أصغر حجماً، على غرار طريقة فرانكشتاين. وأفادت الدعوى القضائية أنَّ تلك الجثة كانت متدلّية من الحائط.

وتزعم عائلات الضحايا، أصحاب الدعوى القضائية، أنَّ الشركة «شوَّهت وبترت واستباحت تلك الأجساد، حتى يتسنَّى لها بيعها بهدف الربح وإثراء أنفسهم».

جثث ذهبت لوزارة الدفاع

وتوضّح الدعوى أنَّ المُدَّعين وقَّعوا على نموذج به خانة تقول: «لا، لا أفوّض مركز الموارد البيولوجية لاستخدام هذه الهبة المُتبرَّع بها في مثل هذه المشاريع الخاصة غير الطبية»، لكنهم اكتشفوا بعد سنوات لاحقة أنَّ الجثث استُخدمت لأغراض أخرى.

ووفقاً للدعوى القضائية، بيعت أعداد من تلك الجثث إلى وزارة الدفاع الأمريكية، وجاء في الدعوى: لقد استُخدمت تلك الجثث حرفياً كدمى اختبارات تصادم، بمعنى أنَّها استُخدمت في تجارب خضعت فيها لقوى تدميرية مثل الحوادث والإصابات الناجمة عن القذائف الباليستية والانفجارات.

وأوضحت أنَّ الإفادة تستند إلى أدلة جمعها النائب العام لولاية أريزونا من أجل التحقيق. وتشير إلى أنَّ المُدعين حصلوا على المعلومات من خلال طلب اضطلاع على سجلات عامة.

وفي عام 2016، أخبر الجيش الأمريكي وكالة أنباء Reuters، بأنَّ وزارة الدفاع راجعت نماذج منقَّحة بعناية، أو أية نماذج وقَّعها عميل تابع لمركز الموارد البيولوجية كان قد جرى الموافقة عليها.

وأفادت Reuters بأنَّ سياسة الجيش الأمريكي تتمثَّل في عدم استخدام الجثث إذا لم يوافق المُتبرّع على استخدامها في البحوث العسكرية.

اعتراف بالذنب

في المقابل، أكَّد تروي هارب، أحد المدعين، خلال حديثه إلى شبكة CNN الأمريكية، أنَّه كان واضحاً جداً مع مركز الموارد البيولوجية بشأن رغبته في استخدم رفات والدته وجدته لأغراض البحث العلمي، على سبيل المثال في مختبر، حيث يمكن للطلاب التعلم من الرفات. مضيفاً: ليس لأغراض تشريحية ينفذها عملاء فرانكشتاين المهووسون.

 

ويتساءل هارب الآن عمَّا إذا كانت الشركة قد أرسلت له رماد رفات والدته وجدته المحترق حقاً، قائلاً: لا نعرف حتى هوية الرماد الموجود لدينا في صناديقنا، لا أحد يعرف شيئاً.

وعانت والدته من التهاب حاد بالمفاصل، وجلست على كرسي متحرك طوال 25 عاماً. وذكر هارب أنَّ دار الرعاية، التي كانت بها والدته، أحالته إلى مركز الموارد البيولوجية. توفيت والدة هارب في عام 2013، بعد عام من وفاة جدته.

وأشار المحامي مايكل بورغ إلى أنَّ القضية تتمثَّل في أشخاص لم يوافقوا أبداً على الطريقة المزعومة التي استُخدمت بها الجثث. وقال بورغ: هذا موقف بشع استُغلّ فيه هؤلاء الأشخاص المستضعفون.

وذكرت CNN أنها حاولت التواصل عدة مرات عبر الهاتف مع ستيفن غور، المالك والمدير السابق للشركة من أجل التعليق، ولكن لم تتلق أي استجابة حتى الآن.

ووفقاً لتقارير إخبارية، كان غور قد أقرَّ بأنَّه مذنب في قضية استحواذ غير مشروع على إحدى المؤسسات في عام 2015، وحُكم عليه بالبقاء 4 أعوام قيد المراقبة.

وشملت قائمة المدعى عليهم في تلك الدعوى الرجل الذي كان يدير منشأة مماثلة تابعة لمركز الموارد البيولوجية في إلينوي، والمدير الطبي المساعد في نفس المنشأة، وشركتين تتعاملان مع مركز الموارد البيولوجية.

ويبدو أن الدعوى تتجه نحو الفصل فيها قضائياً في الخريف المقبل، إذ سيعود المحامون إلى المحكمة في 13 آب، لحضور جلسة تحضيرية. وحسبما أفادت سجلات المحكمة المتاحة على شبكة الإنترنت، من المقرر عقد المحاكمة مبدئياً في 21 تشرين الأول.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى