العناوين الرئيسيةعربي

في عملية نوعية.. 6 أسرى فلسطينيين يفرون من أكثر معتقلات الاحتلال تحصينا

|| Midline-news || – الوسط …

 

في عمليةٍ نوعية  أوقعت الاحتلالَ في حَيْرةٍ و تخبطٍ ، تمكنَ ستةُ اسرى فلسطينيينَ فجر الإثنين من التحررِ من تحصيناتِ معتقلِ جلبوع قربَ بيسانَ المحتلةِ عبرَ نفقٍ حفروهُ في ارضِ زنزانتهم الى خارجِ المعتقل.

و ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية تعقيباً على آخر التطورات اليوم الاثنين، أنّ ” الأسرى ظلّوا لفترة طويلة قرب فتحة الخروج من دون أن يشاهدهم أحد”.

وأكّدت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، أنّ 6 من الأسرى الفلسطينيين تمكنوا من الهروب من سجن “جلبوع” قرب مدينة بيسان المحتلة، فجر اليوم الإثنين، ويعتبر هذا السجن من “أكثر السجون الإسرائيلية تحصيناً”، بحسب الصحيفة.

وقال الإعلام الإسرائيلي إنّ “السّجانة التي كانت متواجدة في برج الحراسة نامت أثناء هروب الأسرى الفلسطينيين”. مشيراً إلى أنّ هناك أوامر بحظر “نشر المعلومات حول عملية هروب الأسرى الستة من سجن جلبوع”.

أمّا مراسل “القناة 13″ علي المغربي، فقال في تغطيته عملية التحرر من سجن جلبوع، إنّه لم يهرب الأسرى الستة من سجن جلبوع فقط، بل أخذوا معهم أغراضهم وحقائبهم والسجانة في برج الحراسة نائمة”.

وأضاف: “إنه فشل أمني خطير مرة ثانية في سجن جلبوع(بعد المحاولة الأولى في العام 2014 )، بعد أن تبين أنّ السجانة نامت في برج الحراسة وتحتها كانت فتحة الهروب، ولم تنتبه للأسرى الذين يهربون من السجن”، مشيراً إلى أنّه “هذا ما تبين من المحادثة التي أجراها سائق تاكسي مع مركز 100 التابع للشرطة، والذي أبلغ عن مشاهدته ثلاثة أشخاص يعبرون الطريق ويحملون حقائب ويشتبه بهم”.

في سياق متّصل، قال رئيس شعبة العمليات السابق واللواء في احتياط الاحتلال الإسرائيلي إسرائيل زيف، لـ”القناة 12″ إنّ “عملية الهروب مخطط لها منذ زمن طويل”، موضحاً أنّه “لا يمكن أن يقوم أحدهم ذات صباح بإزاحة بلاطة معينة، فيرى فتحة ويقفز منها، بل يوجد شيء خطط له جيداً”.

وأكّد زيف أنّ “غياب أي أثر من الأسرى، يدل على أنّ أحداً ما كان ينتظرهم في الخارج”، معرباً أنّه يريد أن يكون “متفائلاً بالقبض عليهم”.

كما لفت زيف إلى أنّه “يمكن أن تكون الوجهة النهائية لأسرى الجهاد الإسلامي الهاربين من سجن جلبوع هي دمشق”.

وتابع: “أنا لا أعتقد أن وجهتهم النهائية الأردن، بل أقدّر أن وجهة الجهاد الإسلامي الأساسية هي دمشق، حيث تتواجد مكاتبهم. لكن احتمال الوصول إلى هناك عبر الأردن يبدو ممكناً”.

بدورها، قالت المعلقة العسكرية في قناة “كان” كارميلا مناشيه عن عملية التحرّر من سجن جلبوع إنّها “فشل فظيع هائل للسجن ولمديرية السجون وعلى كل المستويات، ولا يوجد كلمة أخرى”.

قناة “كان” قالت إنّ “كاميرات السجن شخّصت عملية الهروب لكنّ السجانين لم يشاهدوا ذلك بالوقت الحقيقي”.

ونوهت القناة ، إلى أن زكريا الزبيدي، القائد السابق في كتائب شهداء الأقصى، وعضو المجلس الثوري لحركة فتح، من بين الفارين.

وقالت القناة إن الخمسة الآخرين ينتمون لحركة “الجهاد الإسلامي”، وهم: مناضل يعقوب نفيعات، ومحمد قاسم العارضة، ويعقوب محمود قدري، وأيهم فؤاد كمامجي، ومحمود عبد الله العارضة”.

وفي السياق، نقل الإعلام الإسرائيلي عن مصدر أمني رفيع المستوى أنّ تحرّر الأسرى من السجن “يعكس سلسلة من الاخفاقات الخطيرة”، لافتاً إلى أن التقديرات تشير بأن حفر النفق استغرق سنوات لا أشهراً.

وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية فإنه جرى تمشيط المنطقة المحيطة بالسجن للعثور على الأسرى. كما أغلق الاحتلال الإسرائيلي حواجز عدة، وشدد إجراءاته على حواجز عسكرية أخرى في الضفة الغربية.

بدورها، ذكرت صحيفة “معاريف” أنه تم استدعاء قوات كبيرة من الشرطة، إلى مكان الحادث، التي تقوم حاليًا بعمليات بحث باستخدام المروحيات في المنطقة.

وقال موقع “والا” الإخباري، إن كافة المعتقلين الفارين يقضون عقوبة بالسجن المؤبد (مدى الحياة).

وقالت صحيفة هآرتس، نقلا عن مصلحة السجون، إن الأسرى الهاربين الستة كانوا في نفس الزنزانة.

وذكرت أن طول النفق الذي حفروه يصل إلى عشرات الأمتار، وتم اكتشاف فتحة النفق على بُعد أمتار قليلة خارج أسوار السجن.

رئيس وزراء  الكيان  الإسرائيلي نفتالي بينيت علق على هروب المعتقلين من سجن جلبوع قائلا: “حادث خطير يتطلب جهدا منهجيا من قبل قوات الأمن”.

وفي وقت سابق من اليوم، قالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن الاحتلال نقل نحو 400 أسير من سجن جلبوع إلى سجون أخرى خوفاً من أنفاق إضافية، مضيفةً أن “مئات من عناصر وحدة الشرطة الخاصة استدعوا الى سجن جلبوع من أجل التحقيق في حادثة هروب 6 سجناء”.

وبحسب الموقع الإلكتروني، لمؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان (فلسطينية غير حكومية) فإن سجن جلبوع الذي تأسس في أعقاب الانتفاضة الثانية في فلسطين عام 2000 يقع في شمال إسرائيل، وأُنشأ بإشراف خبراء أيرلنديين، وافتتح عام 2004، ويعتبر “ذو طبيعة أمنية مشددة جدًا، ويوصف بأنه السجن الأشد حراسة”.

من جانبها، أشادت حركتا “حماس” والجهاد الإسلامي” بهروب الأسرى من داخل السجون الإسرائيلية معتبرة ذلك “بمثابة تحدٍ للمنظومة الأمنية”.

وقالت حركة الجهاد الإسلامي، فقد قالت في بيان، إن “انتزاع 6 أسرى لحريتهم من داخل السجون الإسرائيلية، شكّلت هزيمة مدوية للعدو، ونصر كبير للشعب الفلسطيني”.

وأردفت قائلة: “صراعنا مع العدو طويل ومفتوح وعلى الاحتلال أن يفهم الدرس، فالحق لا يسقط بالتقادم… وشعبنا لا يستسلم أبدا، ولن يرفع الراية البيضاء مهما كلفه ذلك من ثمن”.

ووصف “حزب الله”، في بيان له، عملية هروب الأسرى الفلسطينيين بـ”الإنجاز النوعي الذي يشكل صفعة قوية لقوات الاحتلال وإجراءاتها الأمنية ‏المتشددة”، موجها التهنئة إلى “الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة”، وذلك حسب “موقع المنار”.

واعتبر البيان، أن “ما قام ‏به المجاهدون، الذي وصفهم بـ”الشرفاء”، فشلا ذريعا لأجهزة الاحتلال الأمنية والاستخباراتية، ودليل إضافي على حيوية ‏الشعب الفلسطيني وذكائه وصبره وجهاده المتواصل لتحرير أرضه وأسراه”.

وشدد حزب الله، على ضرورة أن تكون هذه الواقعة “فرصة لتسليط الضوء مجددا على قضية الأسرى ‏والمعتقلين في السجون الإسرائيلية وفضح الممارسات التعسفية والانتهاكات الخطيرة ‏بحقهم”.

المصدر: وكالات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى