العناوين الرئيسيةخاص الوسط

100 لقاح لكورونا.. وواحد فقط للسل عمره 100 عام.. لماذا؟!

مالك معتوق – خاص الوسط

في “ووهان” الصينية ظهر، كان ذلك في كانون الأول 2019, ومنها امتد ليجتاح العالم, ومنذ ذلك الحين هرع العلماء والأطباء والباحثون لفكفكة أسرار الفيروس القاتل وكشف ألغازه، بعد أن انتابت حالة من الذعر والترقب المواطنين حول العالم.

فايروس كوفيد- 19، الذي يعتقد خبراء أنه انتقل إلى البشر من طرف حيوانات في الصين، ورجح كثيرون أن تكون خفافيش، أودى بحياة مليون و790 ألف شخص حتى الآن, وأصاب الفيروس الذي يشبه الإنفلونزا ما يقرب من 82 مليون شخصا آخرين على مستوى العالم.

لكن الأمراض موجودة لفترة زمنية أطول من كوفيد 19، وفيما يصب العالم تركيزه على وباء كوفيد-19 تستمر أمراض معدية أخرى بحصد ملايين الأرواح.

عالم يحذر: وباء سيقتل نصف البشرية
في كتابه “كيف تنجو من الجائحة”، يقول العالم الأميركي مايكل غريغر إن الأمراض التي تنشرها الدواجن مثل إنفلونزا الطيور تشكل خطراً أكبر على البشر من الفيروس التاجي.

غريغر، الأخصائي في التغذية، يشير كذلك إلى أن تربية الدواجن تترك البشر عرضة للإصابة بفيروس قاتل “H5N1” المسبب لإنفلونزا الطيور، والذي يمكن أن يقضي على نصف سكان العالم.

بكتيريا خارقة تهدد الملايين
يحذر العلماء من بكتيريا خارقة، أخطر من فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19” على صحة الإنسان، وباتت تهدد حياة الملايين من البشر.

يقول الدكتور أيمن حسن للوسط: إن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، أو الجراثيم الخارقة، تشكل مخاطر على صحة الإنسان أكبر بكثير من كوفيد 19.

ويؤكد أن هذه البكتيريا تهدد بإعادة الطب الحديث إلى العصور المظلمة، رجل الطب يتابع حديثه للوسط فيقول: إذا كنت تعتقد أن كوفيد-19 كان سيئ، فلن ترغب في مقاومة مضادات الميكروبات.

فمع تعوّد البكتيريا على المضادات الحيوية، أشياء بسيطة مثل الخدوش يمكن أن تقتلك، والولادة يمكن أن تقتلك.

وتشير التقديرات إلى أن مقاومة المضادات الحيوية تسبب ما لا يقل عن 700 ألف حالة وفاة على مستوى العالم سنويا، ومن المتوقع أن يصل هذا الرقم إلى 10 ملايين وفاة سنوياً.

أخطر 10 مسببات للوفيات في العالم
في تقريرها الشامل للصحة، ذكرت منظمة الصحة العالمية الأسباب العشرة الأولى التي تؤدي إلى موت البشر، وضمت القائمة تسعة أمراض جميعها أخطر من الفايروس التاجي بينما كان السبب العاشر حوادث السير.

أمراض القلب: المسبب الأول لوفيات البشر في العالم حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية، وتتسبب هذه الأمراض في قتل أكثر من 8 ملايين في العام.

السكتة الدماغية: هي ثاني مسبب للوفاة في العالم، ويلقي أكثر من 6 ملايين إنسان حتفهم سنويا بسبب أمراض الدماغ.

أمراض التنفس: تأتي في المركز الثالث عالمياً، ويصل عدد ضحايا أمراض التنفس إلى نحو 3 ملايين ونصف مليون إنسان سنويا.

داء الانسداد الرئوي المزمن: يموت بسببه سنويا أكثر من 3 ملايين و280 ألف شخص بهذا المرض.

الإسهال: قد يبدو غريباً أن يصنف مرض الإسهال في قائمة أخطر الأمراض المؤدية للموت، لكن إحصائيات منظمة الصحة الدولية أشارت إلى وفاة نحو ثلاثة ملايين شخص بالإسهال وتداعياته.

الايدز: ما زال يسبب حالات وفاة كبيرة في العالم رغم التوعية الكبيرة بمخاطره ووصل ضحايا مرض الايدز في العالم إلى حوالي مليون ونصف سنوياً.

سرطان الرئة: يموت سنوياُنحو 1.4 مليون شخص بسرطان الرئة، حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية، ويصل عدد حالات الوفاة بمختلف أنواع السرطان إلى حوالي 7.6 ملايين حالة وفاة على مستوى العالم.

السل: من الأمراض المعدية ويصيب في الغالب الرئة، ورغم ان أعداد المصابين بمرض السل في تناقص بعد اكتشاف المضادات الطبية له الا انه ما زال يتسبب في وفاة أكثر من مليون و300 ألف شخص سنوياً.

السكري: داء يسبب ارتفاعاً شاذاً في تركيز السكر في الدم، وذلك بسبب نقص هرمون الأنسولين، أو انخفاض حساسية الأنسجة للأنسولين، يموت سنويا أكثر من مليون و200 ألف شخص بالسكري.

يقول الدكتورأيمن حسن، إن المليارات تستثمر في البحث عن لقاح لمرض كوفيد-19، ويتم حالياً تطوير أكثر من مئة لقاح أجريت تجارب سريرية على 70 منها وأصبح بعضها قيد التداول، بينما يكفي نصف مليار دولار لإنجاز لقاح جديد وفعال للسل مثلاً، علماً أن اللقاح الوحيد المتوافر يعود لمئة عام، وهو مفيد فقط للأطفال الصغار.

ويختم رجل الطب بالقول: إنه يشعر بالذهول أمام كورونا، الذي لم يبلغ من العمر سنة واحدة مع تطوير مئة لقاح له، في مقابل العمل على تطوير 3 لقاحات فقط للسل، الذي قتل ويقتل أكثر بكثير من كورونا حول العالم سنوياً، طارحا تساؤلاً مشروعاً.. هو لماذا؟!

الوسط الاخباري

تابعوا صفحتنا على فيس بوك ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى