رأي

مصطفى المقداد – بين الروسي .. والأميركي ..

|| Midline-news || – الوسط  – خاص ..

ما الذي ينتظر العلاقات الروسية الأميركية بعد سلسلة العقوبات الأميركية ضد روسيا والرد الروسي الذي تأخر زمناً لكنه جاء قوياً ومنذراً بالمزيد ؟

وهل سيؤثر التوتر في هذه العلاقات على مسارات السلام والتفاوض فيما يتعلق بالحدث السوري ؟

بالقدر الذي تتعقد فيه الصورة ما بين موسكو وواشنطن في عهدي أوباما وترامب ، فإن الصورة تبدو حتى أكثر تعقيداً بعد لقاء هامبورغ ما بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترامب ، ومعروف عن الأخير إعجابه بالقيصر الحديث قبل وصوله إلى الكرسي البيضاوي في واشنطن ، ما كان يعزز توقعات مضي العلاقات بين الجبارين نحو التحسن والتنسيق وهو ما لم يجد له المتابعون أرضية منذ بدء الفترة الرئاسية لترامب .

باعتقادي أن السبب في تردي العلاقات ما بين البلدين لا يرتبط أبداً بشخصية الرئيس ترامب ، لكنه يخضع لضغوط مجلس الشيوخ والبنتاغون بصورة خاصة في ظل الأخطاء التي وقع بها ، ومواجهاته الخاسرة مع القضاء ومكتب الأمن القومي ، وتخبطه وتناقض تصريحاته فيما يتعلق بالاتفاقية النووية مع إيران ، فضلاً حتى عن مواقفه المتناقضة بشأن كوريا الشمالية فبعد إطلاق تهديدات عاد ليعلن عن استعداده للقاء الرئيس كيم جونغ اون ، لكنه أضطر لتوقيع قرار مجلس الشيوخ في فرض عقوبات جديدة على كل من بيونغ يانغ وطهران وموسكو مجتمعة .

وبذلك ستبقى هذه الحال تحكم العلاقات الأميركية الخارجية بانتظار تبدلات وتغيرات في ميزان القوى داخل الإدارة الأميركية ويأخذ البيت الأبيض مكانة متقدمة في القدرة على اتخاذ قرارات قوية تعكس رأي الرئيس نفسه .

أما ما يتعلق بالحدث السوري فإن الأمر يأخذ منحى آخر ومختلف ، فعلى الرغم من تردي العلاقات بين البلدين إلا أنهما حريصان على زيادة التنسيق بينهما في كل ما يتعلق بالعدوان على سورية وصولاً إلى التوافق على تسليم القاعدة الأميركية في التنف لروسيا بعد سحب القوات الأميركية منها وتسريح المقاتلين السوريين الذين يعملون لدى الأميركيين ، فالتنسيق بينهما لن ينقطع في ظل الاختلاف على موضوعات غيرها ، وهو ما يعكس الأهمية والصعوبة في آن واحد لتأمين خروج مشرف من المأزق الذي وضعت الولايات المتحدة الأميركية نفسها فيه من خلال دعم الإرهابيين دون جدوى .

وتبقى الحالة السورية فرصة لإدارة ترامب لإحداث تغيرات داخلية في ميزان القوى تعيد لها مكانتها المفترضة في صنع القرار إذا تم التعامل بجدية في محاربة الإرهاب واعتماد آليات موضوعية تستبعد مصالح الغير وتستهدف المصلحة الأميركية العليا لدولة عظمى صاحبة حق النقض في مجلس الأمن الدولي.

*نائب رئيس اتحاد الصحفيين – سوريا
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
أهم الأخبار ..
بعد 3 سنوات من اختطافه.. جائزة فولتير تذهب لكاتب عراقي موسكو: الرئيسان الروسي والصيني قررا تحديد الخطوط الاستراتيجية لتعزيز التعاون الجمهوري رون ديسانتيس يعلن ترشحه للرئاسة الأميركية للعام 2024 الأربعاء البيت الأبيض يستبعد اللجوء إلى الدستور لتجاوز أزمة سقف الدين قصف متفرق مع تراجع حدة المعارك في السودان بعد سريان الهدنة محكمة تونسية تسقط دعوى ضدّ طالبين انتقدا الشرطة في أغنية ساخرة موسكو تعترض طائرتين حربيتين أميركيتين فوق البلطيق قرار فرنسي مطلع تموز بشأن قانونية حجز أملاك حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بطولة إسبانيا.. ريال سوسييداد يقترب من العودة إلى دوري الأبطال بعد 10 سنوات نحو مئة نائب أوروبي ومشرع أميركي يدعون لسحب تعيين رئيس كوب28 بولندا تشرع في تدريب الطيارين الأوكرانيين على مقاتلات إف-16 ألمانيا تصدر مذكرة توقيف بحق حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة الانتخابات الرئاسية التركية.. سنان أوغان يعلن تأييد أردوغان في الدورة الثانية أوكرانيا: زيلينسكي يؤكد خسارة باخموت ويقول "لم يتبق شيء" الرئيس الأميركي جو بايدن يعلن من اليابان عن حزمة أسلحة أميركية جديدة وذخائر إلى كييف طرفا الصراع في السودان يتفقان على هدنة لأسبوع قابلة للتمديد قائد فاغنر يعلن السيطرة على باخموت وأوكرانيا تؤكد استمرار المعارك اختتام أعمال القمة العربية باعتماد بيان جدة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود: نرحب بعودة سورية الشقيقة إلى الجامعة العربية لتمارس دورها التاريخي في مختلف القضايا العربية رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله: نرحب بعودة سورية الشقيقة إلى الحضن العربي معتبرين ذلك خطوة هامة نحو تعزيز التعاون العربي المشترك، ونثمن الجهود العربية التي بذلت بهذا الخصوص الرئيس الأسد: أشكر خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد على الدور الكبير الذي قامت به السعودية وجهودها المكثفة التي بذلتها لتعزيز المصالحة في منطقتنا ولنجاح هذه القمة الرئيس الأسد: أتوجه بالشكر العميق لرؤساء الوفود الذين رحبوا بوجودنا في القمة وعودة سورية إلى الجامعة العربية الرئيس الأسد: العناوين كثيرة لا تتسع لها كلمات ولا تكفيها قمم، لا تبدأ عند جرائم الكيان الصهيوني المنبوذ عربياً ضد الشعب الفلسطيني المقاوم ولا تنتهي عند الخطر العثماني ولا تنفصل عن تحدي التنمية كأولوية قصوى لمجتمعاتنا النامية، هنا يأتي دور الجامعة العربية لمناقشة القضايا المختلفة ومعالجتها شرط تطوير منظومة عملها الرئيس الأسد: علينا أن نبحث عن العناوين الكبرى التي تهدد مستقبلنا وتنتج أزماتنا كي لا نغرق ونغرق الأجيال القادمة بمعالجة النتائج لا الأسباب الرئيس الأسد: من أين يبدأ المرء حديثه والأخطار لم تعد محدقة بل محققة، يبدأ من الأمل الدافع للإنجاز والعمل السيد الرئيس بشار الأسد يلقي كلمة سورية في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة الرئيس سعيد: نحمد الله على عودة الجمهورية العربية السورية إلى جامعة الدول العربية بعد أن تم إحباط المؤامرات التي تهدف إلى تقسيمها وتفتيتها الرئيس التونسي قيس سعيد: أشقاؤنا في فلسطين يقدمون كل يوم جحافل الشهداء والجرحى للتحرر من نير الاحتلال الصهيوني البغيض، فضلاً عن آلاف اللاجئين الذين لا يزالون يعيشون في المخيمات، وآن للإنسانية جمعاء أن تضع حداً لهذه المظلمة الرئيس الغزواني: أشيد بعودة سورية الشقيقة إلى الحضن العربي آملاً لها أن تستعيد دورها المحوري والتاريخي في تعزيز العمل العربي المشترك، كما أرحب بأخي صاحب الفخامة الرئيس بشار الأسد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني: ما يشهده العالم من أزمات ومتغيرات يؤكد الحاجة الماسة إلى رص الصفوف وتجاوز الخلافات وتقوية العمل العربي المشترك