رأي

عزة شتيوي – رجمُ قطر وراء ظهر أردوغان .. وسحب الصولجان السياسي من الإخوان ..

|| Midline-news || – الوسط  ..

اجلدوا قطر ثمانين جلدة ، فقد فارقت بالإخوان الوهابية ، وشقت عصا السمع والطاعة للسعودية ، وخرجت عن ” شور ” الخليج ، برّهم وفاجرهم ، فأفتى عالمهم بما يضحكنا ويضحككم .. ” صيام القطريين في شهر رمضان غير مقبول والله أعلم ” حتى يرضى عنهم آل سعود .. ومخالفة سلمان تَنقُض الطهارة وتبطل الصيام .. وقد تحل لعنة السعودية على قطر فترسل لها طائرات ” أبابيل ” أميركية ، فهل هذه حرب سياسية أم أنها من النتائج الطبيعية لوحل الصراع بين حضيضين ، الإخوان والوهابية ..

في تفاسير المشهد الخليجي تجتهد السياسة وتبلغ أقصاها عندما تقول بأن الخلاف بين الدوحة والرياض بإيعاز أميركي .. حيث قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يضع لصاقة الارهاب على ” الكبش القطري ” طالما أنه لافرق تطرفاً بين اخوان ووهابية إلا ” بتقوى إسرائيل ” ، و المرحلة بحاجة لمن يحمل الجنحة الإرهابية عن جوقة المتورطين من الخليج الى واشنطن ، الا أن ما خفي أعظم ، وقد تجده تحت جمر الثأر الوهابي من جماعة الإخوان وسحب صولجانهم السياسي من الخليج العربي حتى عرش أردوغان ، فيبقى سلمان ملك التطرف والحاكم بأمره ما يعظم من شأنه طالما أن أميركا لاتشعل معاركها الا بنيران الإرهاب ولاتخمدها حتى ترحيله الى من مكان لآخر ..

تُرجَمُ قطر وراء ظهر أردوغان وعلى مرأى جماعة الاخوان وتاريخهم الأسود في المنطقة .. ومن منهم بلا حجة وهابية يرمِها بولاءٍ أميركي وتبعية للأجندة الترامبية حالياً في الخليج ، والتي تعيد ترتيب التحالفات والأوراق ، وتجيد قص الأزمات ولصقها بسرعة ضوئية ، لدرجة أن الأزمة المصرية السعودية في صنافير وتيران حُلت على حدود الحصار القطري ، وقد يبيع الملك السعودي ما تبقى من الآراضي والقضايا العربية و تاجه وعقاله مقابل أن يسقط تميم عن الامارة طالما أن من يدير المعركة هو العقلية القبلية ،  وقد نشهد داحس وغبراء بنسختها الخليجية ، وهذا ما تريده البسوس الأميركية ..

في خلاف الخليج سيربح ترامب أكثر من وفاقه .. فـ” الدية ” من الطرفين .. و ” كومسيون ” الوساطة يذهب لريع المصالح الخليجية ، أما الضربة للإخوان في قطر فهي ، بعد ” الإذن من اسرائيل ” ، موجهة مباشرة للرئيس التركي أردوغان الذي تمسكه واشنطن من أذن ” الجماعة ” في المنطقة ، وتعيده صاغراً للاصطفاف معها في المعركة ضد روسيا بعد أن ذهب الى آستنة في سورية وعاد يهدد البنتاغون بورقة خفض التوتر والملكية الحصرية للجماعات الارهابية ، فجاءته الصفعة الأميركية الأولى على وجهه في الرقة بدعم الأكراد وتسليحهم و تسخير التحالف لتقدمهم والأكثر من ذلك مصالحة ” قسد ” مع داعش وسحب الخليفة البغدادي وأعوانه حياً كان أو ميتاً الى دير الزور لصالح الحلم الكردي الذي تريده واشنطن أن يبقى ويتمدد الى حين أن يَـخِـرَّ أردوغان ويُـقبل أقدام الرئيس الأميركي .

في مشهد المنطقة تحول استراتيجي قد يخلط الأوراق لكل الأطراف ، ومايحسبه الملك سلمان فوزاً استراتيجياً على جماعة الإخوان قد يكون مقدمةً لمسمارٍ آخر في نعش التعاون الخليجي الذي نَـفَـخَ نفسه كثيراً ليكون النسخة المعربة عن ” الناتو ” ،  فجاء ترامب وثقب بالون الأحلام من قطر ، وأجَّـلَ المعركة مع إيران الى ينضج مسمى الوكالة الوهابية ، ومن ظَـنَّ أن ترامب سيقود المعركة ضد إيران من جيبه ، فعليه أن يراجع حسابات المعارك الأميركية في المنطقة .

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى