سورية

اتهمت الأمم المتحدة بمنع إعادة إعمار سورية .. موسكو : نأمل باتفاق قريب بشأن إدلب .. والصين : لم نرسل أي قوات عسكرية إلى هناك

|| Midline-news || – الوسط ..

أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أمله في توصل موسكو وأنقرة إلى اتفاق قريب بشأن إدلب. وأضاف لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اللبناني جبران باسيل في موسكو ، أن روسيا وتركيا ستعقدان محادثات حول الأزمة السورية في غضون أيام. وأوضح لافروف أن الاتصالات التي تجري بين روسيا وتركيا وإيران في إطار عملية أستانا، ولا سيما بين العسكريين، تركز على تنفيذ الأهداف التي تم الاتفاق عليها أثناء إنشاء منطقة إدلب لخفض التوتر. وأضاف أن المهمة المحورية في المرحلة الراهنة تتمثل في ضرورة ابتعاد فصائل المعارضة، التي تبدي استعدادها للانخراط في العملية السياسية، عن “جبهة النصرة”، الذين يتواجدون بكثرة في إدلب، ويحاولون فرض سيطرتهم على هذه المنطقة، وتولي مهام تسيير شؤون الأهالي المحليين. وأكد لافروف أن روسيا تنظر إلى استقـرار لبنان كأساس للتوازن في المنطقة، مشددا على ضرورة ألا يصبح لبنان رهينة للتدخل الخارجي ومشكلة اللاجئين السوريين.

من جانبه، أشاد باسيل بمبادرة روسيا لعودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم، ووصفها بأنها المبادرة الدولية الأولى من نوعها، مؤكدا استعداد بيروت للتنسيق مع موسكو ودمشق والأمم المتحدة من أجل حل قضية اللاجئين السوريين.

إلى ذلك، أكدت الأمم المتحدة أنها تدرس مسألة وجود مذكرة سرية حول منع إعادة إعمار سورية، كان لافروف تحدث عنها. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: “نحن ندرس هذه المسألة، والتوضيحات الإضافية قد تصدر في وقت لاحق”. وأضاف: “نركز اهتمامنا حاليا على التسوية السياسية. وليس لدي أي شيء جديد عن إعادة الإعمار”. وكان لافروف قد أعلن ، أن الأمانة العامة للأمم المتحدة وزعت على وكالاتها في أكتوبر الماضي مذكرة سرية، تمنعها من المشاركة في إعادة إعمار سورية. وأضاف لافروف أن موسكو وجهت استفسارا إلى الأمين العام للأمم المتحدة بهذا الخصوص.

من جانبه، وفي تصريحات صحفية عقب جولة شرق أوسطية، علق المبعوث الصيني الخاص لشؤون التسوية السورية شيه شياو يان، على موقف بلاده من أهم المحاور المتعلقة بتسوية الأزمة السورية. وقال بعد عودته من جولته إن إعادة الإعمار تتطلب في المقام الأول ضمان “الأمن الأساسي” في البلاد. وقال: “نأمل في أن يولي المجتمع الدولي اهتماما كبيرا لعملية إعادة إعمار سورية بعد الحرب، ويشارك فيها لأن هذه مسألة لا تقتصر على بلد أو بلدين فقط. فضلا عن ذلك، البدء في إعادة الإعمار يتطلب ضمان الأمن الأساسي”. وأوضح أنه من غير المنطقي الشروع في إعادة الإعمار طالما تتعرض حياة المشاركين في هذه العملية للخطر، مضيفا أن ذلك يعطي الأولوية في الوقت الحالي لمهمة إعادة السلام والاستقرار إلى البلاد.

وتطرق شيه إلى موضوع مناطق وقف التصعيد محذرا من تحويل هذه المناطق إلى “مناطق تفرقة”. وقال: “لقد شهدت الفترة الأخيرة زيادة في فرص التوصل إلى التسوية السياسية في سورية، وهذا أمر جيد، لكنه لا تزال هناك تحديات خطيرة تعترض طريقها، ومنها خطر تشظي البلاد، ما يزيد من احتمال تصاعد الصدامات”. وأضاف أنه دعا خلال جولته، الأطراف المعنية لتجنب تحويل مناطق وقف التصعيد هذه إلى مناطق تفرقة. وجدد شيه نفي بكين ما روجته بعض وسائل الإعلام حول الوجود العسكري الصيني في سورية، مؤكدا أن بلاده لم ترسل أي قوات عسكرية إلى هناك. وأشار شيه إلى أنه لا يوجد رقم محدد لعدد الأيغور الذين ذهبوا للقتال في صفوف الجماعات المتشددة في سورية، مضيفا أنه يأمل في العودة إلى سورية للحصول على صورة أوضح.

من جهتها، أكدت الخارجية الإيرانية أن الجمهورية الإسلامية ستواصل دعم سورية في مرحلة إعادة الإعمار، كما أشارت إلى مواصلة التحضير لقمة ثلاثية مع روسيا وتركيا حول سورية بحيث تُعقد مطلع أيلول القادم. ونقلت وكالة فارس الإيرانية عن المتحدث باسم الوزارة قوله إن “تواجد إيران في سورية استشاري الطابع وبطلب من الحكومة السورية، وستواصل إيران دعمها لسورية سواء في هذه المرحلة أو في مرحلة إعادة البناء والإعمار”.

وحول القمة التي من المقرر أن تضم قادة إيران وروسيا وتركيا حول سورية الشهر القادم، أكد المتحدث أنها ستكون “قمة مهمة”، مضيفا أنه سيتم الإعلان عن موعد انعقادها لاحقا. ويبدو أن المتحدث لم يستبعد انسحابا كاملا من سورية: “حالما نشعر أن سورية تقترب من تحقيق الاستقرار، يمكننا أيضا بالتأكيد تقليل مشاوراتنا العسكرية- أو الانسحاب تماما”.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى