إضاءاتالعناوين الرئيسية

يوم أهدينا سورية الذهب..جوزيف ليوس

|| Midline-news || – الوسط

 

اليوم، نشعل الشمعة 33 لذكرى فوز منتخب كرة القدم السوري بالميدالية الذهبية لدورة ألعاب المتوسط 1987، والحقيقة كانت المباراة الأهم في تاريخ الكرة السورية.

وإكراماً لأسرة  “الوسط” والقراء المحترمين. وللجارة العزيزة روعة يونس التي ولدنا ونشأنا في ذات الحي، ها أنا بعد غياب 25 عاماً أرسل لكم  من أميركا. وأنزل معكم ومع 40.000 متفرج إلى “ستاد الأسد” في اللاذقية، نستعيد ذكريات ذلك اليوم المجيد (25 أيلول 1987) الذي تقابل فيه منتخبنا مع منتخب فرنسا في المباراة النهائية وفاز عليه.

الآن، أرى اللاعبين أمامي في الملعب، وتضم التشكيلة أحمد عيد وجورج خوري ووليد أبو السل ونزار محروس وراغد خليل ويوسف هولا وعمار حبيب وسعد سعد وحسين ديب وفيصل أحمد، وأنا في مركز الدفاع. ولا أذكر من المنتخب الفرنسي سوى بورغيس، داسيلفا، فيدو، بريور.

بدأنا الضغط منذ بداية المباراة، واستمرينا بالهجوم ومحاولات اقتناص هدف عبر تمريرات وتسديدات لأكثر من نصف ساعة إلى أن نفّذ وليد أبو السل رمية تماس إلى حسين ديب الذي حولها إلى نزار محروس المتقدم  فسددها قوية عن يمين الحارس الفرنسي لتسجل سورية الهدف الأول.  وتابع منتخبنا اللعب بذات خطة التركيز على الهجوم، إلى أن أعاد جورج خوري كرة خاطئة الى الحارس أحمد عيد، فتمكن المهاجم الفرنسي فيليب بريور من استغلال هذا الخطأ لينفرد بالمرمى ويسجل هدف التعادل لفرنسا في آخر دقيقة من الشوط الأول.

لكن حين عدنا إلى أرض الملعب في الشوط الثاني، كان الشوط يعني بالنسبة للمنتخب الفوز أو الفوز، لا خيار آخر.  لكن مرت نصف ساعة ولم نتمكن من تسجيل هدف! مرة عارضة ومرة تسلل ومرة راية. إلى أن عرقل المدافع الفرنسي فيدو في الدقيقة 35 جورج خوري، ليعلن الحكم (كان جزائرياً) عن ضربة جزاء. تمكّن الرائع وليد أبو السل من تسجيلها عن يسار بورغيس مسجلاً الهدف الثاني في المباراة التي انتهت بفوز منتخبنا السوري بهدفين مقابل هدف لفرنسا. وحققنا أغلى ميدالية في دورة المتوسط، وسجلت سورية بذلك أول إنجاز إقليمي على مستوى ثلاث قارات للمرة الأولى.

بعد ذلك تمّ تتويجنا وتكريمنا، وتابعنا مسيرتنا الرياضية.. إلى أن تقدمنا في السن فتحوّل بعض اللاعبين إلى التدريب أو العمل الإداري أو الاعتزال أو الهجرة مثلي. لكن حيثما كنت سأظل أذكر وطني سورية ومنتخبها الكروي الذي فاز بأول ميدالية ذهبية، وأتمنى أن يحقق منتخبنا الحالي والرياضة بشكل عام إنجازات وميداليات ذهبية.

*الكابتن جوزيف ليوس (لاعب نادي الجيش والمنتخب الوطني في الثمانينات)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق