أقلام

يوميات النبيذ الأسود .. لينا دهيبي

|| Midline-news || – الوسط

كنت أحاول عقد صفقة مع الماضي
ليبدأ غسيل مستحضراته من ذاكرتي
إلاّ أنه في كل مرة كان يبدأ في مراوغتي
بحجة الذاكرة الممتلئة
وأن هناك ملفات في تلابيب الذاكرة بأرقام سرية
لا تفتح إلاّ بمرور ملامح بصمة الماضي
ولا يقوى على إفراغها
***
يحيض قلبي حنيناً من دورة الذكريات
أتقوقع على أثرها مدميةً بالشوق..
في مرآتي تجاعيد شوق كلما تحسستها سألت: كم بقي من الغياب؟
على حافة السرير تقاسيم حلم، كلما حلّق في خيالي: كم سيستمر هذا الحلم العقيم؟
على حافة الليل سيسقط ماء الحنين في شلال الصباح ثم يتنهد: كم سيبقى لليل لأستعيدك في حلم؟
***
يطل نور الشمس بعد ليل صاخب بالأفكار والأحاسيس المميتة بفقدان من نحب!
يطل بخبر سيء! لا أدري، أفرح لأن الموت لم يأخذ أحد أحبابي المقربين، أم أحزن لأنه أخذ أماً من أولادها وإن كانت مسنة؟
يطل يوم جديد، أبدأه بنبيذي الأسود.. وجسدي مرهق التفكير بعد نوبات من الحدس تقتلني، دون أن أموت، وكأنها تقوم بحقني بلقاح لتقبل الحدث قبل وقوعه.
صباح البداية لنهاية يوم من العمر…
***

*كاتبة من لبنان
*(اللوحة للفنان التشكيلي  محمود فتيح– مصر)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق