إعلام - نيوميدياالعناوين الرئيسية

يوبيل الجمعية العامة للأمم المتحدة: تأبين أم إنعاش؟

“خضٌ وخلطٌ”، عنوان مقال أناستاسيا ليخاتشوفا، في “إزفيستيا”، حول أفق الأمم المتحدة، الذي تكشفت عنه خطابات الزعماء، وخاصة كلمتا الزعيمين الأمريكي والروسي.

وجاء في مقال مديرة مركز الأبحاث الأوروبية والدولية المعقدة في المدرسة العليا للاقتصاد:

بدأ أسبوع الذكرى الـ 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة، الرفيع المستوى، والذي انطلق في 22 سبتمبر، عبر الفيديو لأول مرة. لم تسمح أزمة الأمم المتحدة الدائمة في السنوات الأخيرة بتوقع انفراج فكري أو سياسي من الجمعية العامة هذه الأيام. يمكن اعتبار أفضل نتيجة ممكنة هي الأسئلة الصحيحة والدعوات لحلها معا. لقد واجه العالم مشاكل خطيرة للغاية خلال الأشهر الستة الماضية.

من خلال هذا المنظور يمكن تحليل خطابات القادة الوطنيين، ومن أكثرها ترقبا كان خطابا الرئيسين الأمريكي والروسي. وذلك، على الأقل، لأن الولايات المتحدة وروسيا تظلان المسؤوليتين الرئيسيتين عن تنفيذ مهمة الأمم المتحدة الرئيسية – الحفاظ على السلام والأمن الدوليين.

ومع ذلك، أكدت الخطابات أن الأمم المتحدة، بالنسبة للولايات المتحدة، تعد، اليوم، أداة أقل أهمية للسياسة الخارجية وضمان المصالح الوطنية مقارنة بروسيا. لذلك، اختلف الجمهور المستهدف بالخطاب أيضا: فبالنسبة لدونالد ترامب، أصبح تسجيل مقطع فيديو للجمعية العامة للأمم المتحدة أحد العناصر المدرجة في قائمة  نشاطات “الحملة الانتخابية”، وليس أكثرها تفضيلا.

كما أثر اختلاف الجمهور المستهدف في محتوى الخطاب. وعلى العموم، استجاب الرئيس ترامب للتوقعات بعدة طرق. فجاء خطابه معاديا للصين بقوة.

من الواضح أن خطاب فلاديمير بوتين تم إعداده ليس لمناقشات عبر الإنترنت في حد ذاتها، إنما لمزيد من العمل يقوم به السلك الدبلوماسي بأكمله. كان أساس الخطاب هو قضايا الأمن والدعوة إلى حفظ السلام بنشاط واحترام ميثاق الأمم المتحدة.

الصراع البنيوي بين القوى العالمية، والذي كرس ترامب خطابه له، يترك فرصة ضئيلة للحلول البناءة على مستوى الأمم المتحدة بشأن التهديدات التقليدية للأمن الدولي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق