العناوين الرئيسيةحرف و لون

“وكانت وحدها الجمهور” .. أحمد خطاب

لوحة : أسامة دياب

…الوسط – midline-news
.

قلبي كان شايف صبح شوَّاف
كنت أغني بدون إيقاع خوَّاف
غنوة ليها معانى تحكيها
غنوة فيها كمانجا تعزف حاف
عزف لحن حزين بيطربني
والإيقاع فى نفوخي يضربني
مش مهم يكون بيطرب حد
كان ما بيني وبيني واضع حد
حد كالتشبيه بحرف الكاف
كالذي يمشي على الأشواك
كالذي دايب من الأشواق
كالذي يضحك بعزف الناي
كالذي ف قهوة بيشرب شاي
كالذي موجود هنا وهناك
كان مجرد من مجرد فرد
أدَّى سُنَّة لكين ما أدَّى الفرد
كان بينظر للبكا يضحك
كان يبيع نفسه وما يبيع أرض
كان خفيف الطَّلَّة والسيرة
يعْرَفْ المحبوب من الغيرة
غيرة تقصد قُرب لا تبعِدْ
كلنا فى الدنيا دي مَسيرة
قلبي سامع -حي- لبِّيت له
سيبت كل الحي وجريت له
عشت ميِّت حي وحييت له
كان كآخر شهقة من روحي
عيني لمحت ضي نوَّرها
كنت رايح جاي على دارها
عمري شوفتش زي أخضرها
والخَضار ده ردِّلي روحي
روحى ردِّت فيَّا متأخَّر
قلبي مَيَّة ف نار بيتْبَخَّر
ميَّة لم تطفى نيران قلبي
كنت ليها إنس متْسَخَّر
إنس ماسس روحها وماسِسْني
من بَدَنْها لبدني أسِّسْني
لم يَبُحْ بالسِّرْ فى لُقانا
اللُّقا حسَّاسْ وحاسِسْني
كنت أولى الناس بُكا روحِك
زي مانا أولى بفَرَحْ قلبِك
كنت أول شرح فى شروحِك
كنتي زي سؤال وانا إجابتك
قلبي يمكن دّقْ ماسمعتوش
روحي جوه كتاب مافتحتوش
عقلي فكَّرني وشوفت رتوش
شوفت نفسي فى سجن مادخلتوش
كنت أنا الجاني وأنا المجني
كنت أجْنَنْ من بَشَرْ جِنِّي
كنت أقوم من نومي أقتلْني
وانْدِفِن جواكي و ف روحك
بادعي ربِّي تكوني وَحْشاني
قلبي حاسس إنه فقد الحس
كل ده بدونِك يا حَشَّاني
من فُراق بكرا وذكرة أمس
كنت زي غلام فقد روحه
لما شاف النور لَمَسْ قلبه
كان كما المسرور نِسِي جروحه
قام مفضِّي جراحه على خدُّه
بختُه صاب صبيان من سِنُّه
قالت الغُلْمان يا مين قّدُّه
خانه خطْوه أمام شفى حفرة
شاف صبِّيٍ شافه قام شدُّه
اصطدم بعنيها ويا ويله
مين يشوف الشمس من كَدُّه
ارتَجَل والدمع فى عيونه
زي مجرى النيل أمام سَدُّه
“من بريق الوجد ف عنيكي”
اشتعلت حنين دايب فيكي
توهت درب لاقيتني مش شايف
غير عنيكي دليل واصل ليكي
بابتسم والبسمة على خدِّك
سحرت الغلبان يا مين قدِّك
كل مين شافِك ذَكَر ربُّه
جاله فى منامه طَلَبْ يدِّك
كل خلق الله لهم مَقْصَدْ
ناله مَنْ قاصِدْ ومَنْ لا قَصَدْ
قاصِدْ الرحمان من الرحمة
رحمتك دي الناس بتفضحنا
خلُّوا وش الصبح متْعتِّم
خبُّوا وشي بوِشْ متْظَلِّم
صوتي كان مبحوح
صبح صدَّاح
صاحبي صاح فى الروح
وعبَّى جراح
حزن مالقيتهوش وفى الأفراح
فرحة كات بتساع حبايبنا
جه ترك أوجاع وسايبنا
سيبت قلبي فى نار ما طفِّيتها
قلبي شبه الزَّار
فى دقَّاته
ليه مزاجي ليه بيتعكَّرْ
حين يشوف الحقْ متْنكَّر
حين يكون الظلم كالعادة
عادة م الأسياد و م السادة
قال بصوت مكتوم وماطلعشي
سادة الأحكام ماتحكُمشي
خدله لطشة برد قال : عاتشي
التاريخ انعاد .. ومانعادشي
بس ظرف الوقت متغير
فى بلدنا البور بتتخيَّر
بين تموت فى النور أو العتمة
قوم وعدِّي السور شوف المنظر
” لم تَزَلْ مهزوم ولم تُنْصَرْ “
.

*شاعر من مصر
*اللوحة للفنان التشكيلي أسامة دياب – سوريا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى