العناوين الرئيسيةحرف و لون

وصية وميراث أمي.. علي دياب شاهين

لوحة: ليلى طه

|| Midline-news || – الوسط

.

بعد مرور سبعة أيام على اختيار رب العالمين لأمي بغية تغييرمكان السكن. وبعد الانتهاء من المواساة بأن لها الرحمة في جنان الخلد… جمعنا المحامي نحن الأولاد التسعة لها.
الأولاد الذين كبروا بعد أن نعموا برائحة ثوبها الملطخ بطحين خبز الفجر، وبقايا حلاوة القطر من مربى المشمش المدوعك بأصابعه، المنشور تحت أشعة الشمس.  وبعد اكتمال جمعنا المتفرق في أطراف الأرض، بدأ يتلو علينا وصيتها، كي يحصل كل منا على ميراثه من أمه:
جاء في وصيتها:
يا أولادي.. تركت لكم زهور الدار.
لصلاح الياسمين، ولحسين القرنفل، ولهشام الاقحوان، ولوداد النرجس، ولليلى الزنبقة، ولمحمد الجوري، ولعلي الدفلى، ولبشرى السوسنة، ولنهى الغرادينيا.
اعتنوا بهم، فالزهور التي  لا تسقيها تذبل.
ثم طويت الورقة بهدوء إلى الأبد،  بعد أن أقفلت أمي الباب خلفها، وخرجت إلى غير رجعة.
إنها المرة الوحيدة التي لم تترك أمي المفتاح تحت دعسة باب الدار….
.

*كاتب من لبنان
*اللوحة للفنانة التشكيلية ليلى طه- سورية

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى