العناوين الرئيسيةالوسط الفني

وزارة الإعلام تعرض فيلم المطران في الذكرى الخامسة لرحيل هيلاريون كبوجي

بمناسبة ذكرى رحيل المطران والمناضل هيلاريون كبوجي الخامسة أطلقت وزارة الإعلام العرض الخاص بفيلم المطران الذي يوثق سيرة حياته ولا سيما مقاومته للاحتلال الصهيوني والسنوات التي قضاها خلف زنازينه.

الفيلم الذي عرض للمرة الأولى مساء أمس أمام الجمهور السوري في مسرح الدراما بدار الأسد للثقافة والفنون هو من إنتاج المؤسسة العامة للإنتاج الإذاعي والتلفزيوني ومن تأليف حسن م يوسف وإخراج باسل الخطيب فيما أدى دور كبوجي النجم رشيد عساف.

وحول المنهج الذي اتبعه لتأليف المطران أوضح الكاتب أنه سعى لتوثيق كل حدث وموقف تعرض له الراحل كبوجي مستعينا بالعديد من المراجع وعبر عشرات المقابلات التي أجراها مع أفراد عرفوا الراحل عن كثب مشيرا إلى أن أغلب كتاب الدراما والسينما يرغبون في كتابة أعمال عن القضية الفلسطينية لأنها قضية إنسانية مقدسة ولكن رأس المال الذي نجده مرتبطا بمصالح معينة نجده يبتعد عن تبني هكذا نصوص.

وعن الفارق بين الفيلم ومسلسل حارس القدس تحدث المخرج الخطيب بأن لغة السينما تختلف حيث يلعب التكثيف فيها دوراً محورياً وتتسارع وتيرة الأحداث أكثر مؤكدا أن شخصية بحجم كبوجي تستحق أن يسلط عليها الضوء لأنه رجل دين متنور ومناضل صلب في ذات الوقت.

الفنانة آمال سعد الدين التي لعبت دور أم عطية ذكرت أن هذه الشخصية تركت أثراً بالغاً على شخصية وتفكير كبوجي لأنها خلفت له وصية ظل محافظا عليها حتى أيامه الأخيرة فاحتفظ بمفتاح بيتها في القدس إيمانا منه بأن عودة الفلسطينيين إلى بيوتهم وأرضهم آتية لا محالة.

وقبيل عرض فيلم المطران أمام جمهور من الفنانين والإعلاميين قدم الدكتور بطرس الحلاق وزير الإعلام لأسرة الفيلم دروعا تكريمية تقديرا لجهودهم في التوثيق لحياة مناضل سوري نذر نفسه للقضية الفلسطينية حيث تسلم الدروع المخرج الخطيب والكاتب يوسف والفنانتين آمال سعيد الدين وليا مباردي ومدير التصوير ناصر الركا ومؤلف موسيقا الفيلم المايسترو سمير كويفاتي إضافة إلى الأب إلياس زحلاوي الذي قام بالمراجعة الدينية والتاريخية للفيلم وتسلمها عنه كويفاتي.

والفيلم بحد ذاته تلخيص بارع من المخرج الخطيب لأحداث حلقات المسلسل الثلاثين إذ يمر شريط المطران سريعا بطفولة وشباب كبوجي الذي ولد في مدينة حلب عام 1922 لنجده وقد أصبح نائباً بطريركياً في القدس لطائفة الروم الكاثوليك سنة 1962 حيث سعى منذ أيامه الأولى لأن يحول المطرانية لجمعية أهلية تعمل على مساعدة المقدسيين وتمد لهم يد العون ولا سيما بعد تعرض المدينة للاحتلال الصهيوني سنة 1967.

وفي الفيلم يكشف كبوجي عن دواخل نفسه بأن يرفض الاعتزال والسكون والنأي عما يطال الفلسطينيين من جرائم الاحتلال وكان يرى أن الالتزام بالوطن بداية الطريق إلى الله وأخذ يدعو لمقاومة المحتل من الداخل وأسس أول خلية مقاومة في القدس حتى عمدت سلطات الاحتلال إلى اعتقاله مرتين وفي الثانية قامت بمحاكمته وأنزلت بحقه عقوبة السجن لمدة 12 سنة في معتقل الرملة.

ويقدم الفيلم لمحات مؤثرة وصادمة عما لاقاه الراحل من سجانيه الذين لم يتركوا وسيلة إلا واتبعوها لكسر إرادته وثنيه عن مواقفه لكنه واجههم بكل شجاعة وثبات وتحول اسمه إلى قضية عالمية شغلت الرأي العام الدولي فاضطرت سلطات الاحتلال الصهيوني بعد أربع سنوات من حبسه إلى الدخول في مفاوضات مع الفاتيكان لتحريره من السجن بشرط ألا يعود مطرانا للقدس وأن يكف عن مقاومة الاحتلال.

غير أن رسالة الفيلم والتي ستظل الأكثر رسوخا بأن هيلاريون كبوجي رغم كل معاناته وتشريده وإبعاده عن مدينة القدس التي أحب لم يتوقف يوما عن الدعوة لتحريرها من مغتصبيها وبأنها ستعود يوما وأن مهد المسيح لن يظل إلى الأبد بيد الغزاة والقتلة.

حضر عرض الفيلم وزيرة الثقافة الدكتورة لبانة مشوح ومحافظ دمشق المهندس عادل العلبي وعدد من مديري المؤسسات الإعلامية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى