دولي

واشنطن تبارك “السيل الشمالي 2”.. وكييف ووارسو تحذران من خطره

|| Midline-news || – الوسط …

 

رحّب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الأربعاء بتوصّل برلين وواشنطن إلى اتفاق حول خط أنابيب غاز السيل الشمالي 2 الهادف الى ربط ألمانيا وروسيا، واصفاً إياه بـ”حل بنّاء”.

وقال ماس في تغريدة “توصّلنا الى حلّ بناء بشأن السيل الشمالي 2” موضحاً أنّ بلاده “ستعمل على ضمان تطور قطاع الطاقة في أوكرانيا خلال العقد المقبل”.

تعارض أوكرانيا وبولندا المشروع وترى فيه تهديداً روسياً لأوروبا الوسطى على المستويين السياسي والعسكري، بحسب ما صدر في بيان مشترك عن كييف ووارسو.

كما اعتبرت أوكرانيا وبولندا أن التخلي عن جهود تعطيل مشروع “السيل الشمالي 2” لضخ الغاز الروسي إلى ألمانيا، “يشكل تهديدا على أوكرانيا وأوروبا الوسطى”.

وقالت أوكرانيا وبولندا في بيان مشترك، إن الموافقة على مشروع “السيل الشمالي 2″ عام 2015، تسببت بـ”أزمة سياسية وأمنية وأزمة ثقة في أوروبا”.

وأضافتا: “الآن تشهد هذه الأزمة تصعيدها جراء التخلي عن جهود تعطيل خط أنابيب الغاز هذا. أثار هذا القرار تهديدات سياسية وعسكرية وتهديدات إضافية في مجال الطاقة على أوكرانيا وأوروبا الوسطى بأسرها”.

وقالت الدولتان في البيان إن هذا القرار “يزيد من قدرات روسيا على التأثير في الوضع الأمني في أوروبا بشكل هدام، ويعمق الخلافات بين الدول الأعضاء في الناتو والاتحاد الأوروبي”.

ودعا البلدان الولايات المتحدة وألمانيا إلى “اتخاذ موقف مناسب من الأزمة الأمنية في المنطقة، التي تعتبر روسيا الجهة المستفيدة الوحيدة منها”.

وأكدت أوكرانيا وبولندا أنهما ستواصلان العمل المشترك مع الحلفاء والشركاء على منع إطلاق “السيل الشمالي 2″، حتى “إيجاد حلول لتجاوز الأزمة الأمنية”.

وجاء ذلك تعليقا على إعلان واشنطن وبرلين التوصل لاتفاق بشأن مشروع “السيل الشمالي 2” الذي كان يثير الخلافات بينهما، فيما تشارف أعماله الإنشائية على الانتهاء أواخر الشهر المقبل.

وفي وقت لاحق الأربعاء تسارعت  التصريحات بشأن هذا الخط الذي يمر الخطّ في البحر شمال دول البلطيق وشكّل مادة دسمة للنقاش والجدل منذ بدأت عملية بنائه في 2018..ويبلغ طول الخط نحو 1250 كيلومتراً.

و وعدت ألمانيا بتقديم مليار دولار لأوكرانيا للتّحول إلى الطاقة النظيفة وخفض اعتمادها على روسيا، في اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن خط أنابيب السيل الشمالي 2 المثير للجدل.

هذا ما ذكره مسؤول أمريكي.. وأوضح المسؤول لصحافيين شرط عدم كشف هويته أن: “ألمانيا التزمت إنشاء وإدارة صندوق للطاقة بقيمة مليار دولار من أجل دعم تحول أوكرانيا إلى الطاقة النظيفة”.

وبعد تصريح المسؤول الأمريكي، قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، أعربا عن رضاهما عن قرب اكتمال المشروع المثير للجدل خلال مكالمة هاتفية.

وأضاف الكرملين في بيان بعد انتهاء المحادثة: “الزعيمان راضيان عن اقتراب مشروع السيل الشمالي 2 من الاكتمال”.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت سابقاً اليوم أنها توصلت إلى اتفاق مع ألمانيا بشأن خط الأنابيب. والاتفاق، بحسب فرانس برس، ينص على فرض عقوبات ضد روسيا ويسعى لتمديد عمليات عبور الغاز عبر أوكرانيا.

وسارع الجمهوريون، خصوم الرئيس جو بايدن، إلى التنديد بالاتفاق ووصفوه بأنه “هدية” للرئيس فلاديمير بوتين، لكن الإدارة الأميركية ردت بأنها تحاول ضمان نتيجة إيجابية من خط الأنابيب الذي أصبح شبه مكتمل.

وقالت المكلفة الشؤون السياسية في وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أثناء كشفها تفاصيل الاتفاق خلال جلسة لمجلس الشيوخ، “إنه وضع سيئ وخط أنابيب سيئ، لكننا نحتاج إلى المساعدة في حماية أوكرانيا وأشعر بأننا اتخذنا بعض الخطوات المهمة في هذا الاتجاه”.

وألغى بايدن الذي استقبل المستشارة أنجيلا ميركل الأسبوع الماضي، معظم العقوبات المرتبطة بخط أنابيب السيل الشمالي 2 والتي طالب بها الكونغرس، بذريعة أن الوقت قد فات لوقفه وأنه من الأفضل التعاون مع ألمانيا.

وفي إظهار لدعم حازم لكييف، أعلنت الإدارة الأمريكية الأربعاء أن بايدن سيستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض في 30 آب/أغسطس.

وتوجه مسؤول كبير آخر في وزارة الخارجية، هو ديريك شوليت، هذا الأسبوع إلى كل من أوكرانيا وبولندا من أجل مناقشة الاتفاق بشأن خط الأنابيب.

وقالت نولاند إن الاتفاق سيشمل أيضا أرقاما مالية “واقعية” لمساعدة أوكرانيا على تنويع إمدادات الطاقة.

وقد أشادت ألمانيا التي كانت تواجه خلافات محتدمة مع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، بنهج بايدن واعتبرته إعادة إحياء للتحالف.

المصدر: وكالات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى