إعلام - نيوميديا

واشنطن بوست: بن سلمان يواصل البلطجة

|| Midline-news || – الوسط …

 

قال جاكسون ديهل نائب رئيس تحرير صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لا يأخذ تهديدات الكونغرس على محمل الجد، وما زال يواصل بلطجته ضد النشطاء في السعودية.

ويضيف ديهل في مقال له بالصحيفة: “الناشطة السعودية ملك الشهري كانت قد وصلت قبل عام إلى الولايات المتحدة، وسط موجة اعتقالات طالت النساء، لا لسبب سوى لدفاعهن عن حق المرأة في قيادة السيارة”.

ويتابع: “بعد ذلك بوقت قصير تم اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، ثم تكشفت الحقائق أكثر عن عمليات تعذيب للنساء السجينات في سجون سرية، ما أحدث موجة غضب دولية على تلك الممارسات”.

وكان السؤال الكبير حينها فيما إذا كان بن سلمان المسؤول عن تلك العمليات، وهل سوف يستجيب للمطالب الغربية لكبح جماح البلطجة التي يمارسها؟ كما يطرح الكاتب.

والشهر الماضي حمل إجابة على هذا التساؤل، فلقد اعتُقل أيمن الدريس، زوج ملك الشهري، في مزرعة تعود له بالسعودية، مع 14 شخص أخرين على صلة بنشطاء معتقلين، دون أن توجه لهم أي تهمة ولم يسمح لهم سوى باجراء مكالمة هاتفية واحدة مع عائلاتهم.

ويضيف نائب رئيس تحرير الصحيفة: “ليست هذه الرسالة الوحيدة التي بعث بها بن سلمان لمنتقديه ومعارضيه، ففي 25 نيسان الماضي، أبلغ جهاز الأمن النرويجي إياد البغدادي، أحد أصدقاء خاشقجي الذي يعيش في أوسلو ، أنه كان هدفاً لتهديد من الحكومة السعودية”.

تقول ملك الشهري إنها اعتقلت أولاً عام 2016 بعد أن نشرت صورتها وهي حاسرة الرأس على مواقع التواصل، ثم اُطلق سراحها بعد احتجاجات غربية، لكن الأوضاع الآن تغيرت؛ “إذ أن القيادة السعودية كانت سابقاً حساسة تجاه الرأي العام الغربي، أما الأن فلا أعتقد أنهم يهتمون بذلك بسبب دعم ترامب لهم”، بحسب الكاتب.

ويرى أن بن سلمان يراهن على عدم وجود خطر أو عواقب جسيمة قد تواجهه، سواء اعتقل النشطاء أو قصف مناطق مدنية في اليمن، فترامب ضاعف من دعمه واحتضانه له عقب مقتل خاشقجي كما أن الكونغرس فشل رغم غضبه، من إصدار عقوبات تجنب التفاف ترامب والفيتو (حق النقض) الذي يمكن أن يصدره.

ويؤكد الكاتب أن مبعوثي الكونغرس الأمريكي أبلغوا بن سلمان منذ أشهر أنه يجب عليه إطلاق سراح السجناء السياسيين وتسوية الحرب في اليمن، أو مواجهة دفعة أخرى للتشريع الأمريكي.

وكانت النتيجة الوحيدة الواضحة هي الإفراج المؤقت عن ثمانية من الناشطات اللائي اعتقلن العام الماضي، وهو إفراج مشروط تضمن إبقاءهن قيد المحاكمة في الرياض ومنع التحدث العلني، بينما لا يزال العديد من النشطاء المعروفين، بمن فيهم سمر بدوي ولجين الهذلول، داخل سجون الممكلة.

وبحسب الكاتب فإنه ليس من الصعب معرفة السبب وراء بقاء لجين في السجن، فلقد قررت عائلتها التحدث علناً لوسائل الإعلام وفضح الممارسات التي تتم بحق ابنتهم داخل السجون السعودية، لقد أعلنوها صريحة أن لجين تعرضت للتعذيب بالضرب والصدمات الكهربائية والتحرش الجنسي.

ويقول وليد شقيق لجين: “إنهم يقولون لنا أنكم تعبرون عن رأيكم لذلك لن يتم إطلاق سراحها. إنها طريقة تسلكها السلطات السعودية من أجل ضمان التزام العائلات الأخرى بعدم الحديث عما يجري لأبنائهم داخل السجون”.

وبفضل هذه الأساليب، يقول الكاتب، لم يتمكن النشطاء السعوديون وجماعات حقوق الإنسان من تحديد عدد حالات الاعتقال السياسي التي حدثت منذ وصول بن سلمان إلى السلطة، بما في ذلك الدعاة وأفراد من العائلة المالكة، حيث يتوقع أن يكون العدد قد وصل إلى الآلاف، كما تقول صفاء الأحمد، المخرجة التي وثقت القمع السعودي.

وتضيف صفاء، العديد من العائلات تلتزم الصمت بشأن عمليات الاعتقال، و”الخوف واضح. لإنهم يخافون التحدث إلينا، التحدث يعني جريمة، ليس في ذلك مبالغة، فلقد كان من بين التهم التي وجهت للجين هو التواصل مع الصحفيين الأجانب ومنظمة هيومن رايتس ووتش”.

الشيء الجيد، من وجهة نظر الكاتب، هو أن الكونغرس ما زال ثابتاً على موقفه بشأن مشكلة بن سلمان، فلقد تم استقبال نشطاء سعوديين، ولا يزال العمل جارياً من أجل إصدار تشريع قانون قد يعرض النخبة السعودية لقيود طلب التأشيرة الأمريكية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق