رأي

هل الكمبيوتر يخطئ ايضا ؟! … ياسر حمزة

|| Midline- || news – الوسط …

خلال أيام قليلة وقعت حادثتان تدلان على أن هناك خللاً كبيرا في أهم قطاعين في الدولة. الحادثة الأولى كانت القبض على شبكة في المصرف التجاري قامت بسرقة وديعة بملايين الليرات بوثائق مزورة وتجهيز أكثر من 20 اضبارة اخرى لمتعاملين آخرين مع المصرف بهدف سحبها لاحقاً بذات الطريقة. والحادثة الآخرى هي ارتكاب موظفين في احدى الجامعات خطأ تقنياً أدى الى احداث تغيير لعلامات عدد كبير من الطلاب في أحد المقررات المؤتمتة في الكلية حيث رسب الناجحون ونجح الراسبون. حادثتان تقعان في مكانين يفترض أنهما من الأماكن الاكثر امانا و نزاهة و سرية، فحادثة سرقة اموال المودعين من المصارف لو تكررت ستؤدي الى احداث بلبلة واهتزاز الثقة لدى الناس بالحسابات المصرفية محليا وأدائها وسريتها و هذا يدفع الناس للعزوف عن إيداع أموالهم لدى المصارف الحكومية خوفاً من سلبها بطرق ملتوية وهذا بدوره يؤدي الى تعثر عملية التنمية المستدامة التي تمولها المصارف على مستوى الدولة. لذلك لا يكفي القاء القبض على هذه العصابة والاعلان عن ذلك حتى نسترد الثقة المهتزة لدى الناس بل يجب إتباعها بعدد من الاجراءات الاحترازية والضرورية التي يطلبها خبراء المصارف لعودة الثقة اليها وعلى رأس هذه الاجراءات ربط المصارف جميعها مع الضابطة العدلية للتأكد من أن الوكالات المقدمة وكالات مطابقة وغير مزورة . وبالعودة الى خطأ الجامعة فالحادث التقني الذي وقع وإن كان لا يرتب آثارًا مالية ولكنه يؤدي الى آثار كارثية على مستقبل الطلاب لو لم يتم الانتباه له و اصلاحه , لذلك يجب عدم التقليل من شأن هذا الخطأ ايضا ومعاقبة المذنبين , لان من امن العقاب اساء الادب , وحتى لا يصبح خطأ الكمبيوتر أمراً عادياً ومقصودا وفي مختلف الكليات , ويؤدي الى اختلاط الحابل بالنابل وضياع حقوق وجهود الطلاب المجدين وتذهب الى الطلاب الكسالى واذا سرى هذا الأمر بين الناس سوف يؤدي الى ضياع هيبة الجامعة ومصداقيتها داخلياً وخارجياً ويؤثر على ترتيبها بين الجامعات العالمية الذي بدأ يتحسن في الفترة الأخيرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق