رأي

هل اقتربت حرب أردوغان مع “قسد ” ؟؟

|| Midline-news || – الوسط … 

تواصل تركيا حشد قواتها على الحدود الشمالية لسورية  في مناطق شرق الفرت ويبدو  أن قررت تركيا الرد على رفض واشنطن تزويدها القاذفات من طراز F-35 بضربة موجهة لميلشيات قسد المدعومة من واشنطن .

وتقول مصادر من منطقة شرق الفرات إن قوات النظام التركي بدأت بتفكيك الحواجز على الحدود مع سورية وبفتح عدد من الممرات للدخول إلى الأراض السورية بالاضافة إلى تشديد تركيا إجراءاتها العقابية بحق المواطنين الأكراد  الاتراك .

وأفادت وسائل الإعلام و صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي  نقلاً عن مصادر في ميلشيات قسد أن قوات النظام التركي قامت بإزالة السياج الحدودي على طول الحدود الشمالية لمحافظة الرقة و تم تفكيك الجدار بالكامل في محيط مدينة تل أبيض السورية بالإضافة إلى ذلك  تتركز قوات كبيرة من الجيش التركي في هذه المنطقة.

وتحدثت مصادر تركية عن الخطة المقترحة لغزو قوات النظام التركي للأراضي السورية  ،و ستبدأ العملية وفق المصادر  من منطقة تل الأبيض التابعة لمحافظة الرقة  ومن ثم إلى سد الفرات التي تسيطر عليه ميلشيات “قسد”   ثم إلى الجنوب الشرقي حيث  حقول النفط والغاز ، التي تنتشر فيها  قواعد أمريكية وقوات موالية لها ” قسد ” ولكن يبقى السؤال الأهم وهو هل ستوافق الولايات المتحدة  على غزو الأراضي التي تحتلها ؟؟ وهنا يمكن أن يتحول القرار التركي إذا ماتم تنفيذه دون موافقة واشنطن – المستبعدة حاليا  – إلى صراع عسكري  بين أنقرة وحلفائها في الناتو.

وإذا ما  نفذت أنقرة مخططها سيكون  ذلك مفيدا لموسكو  لأن ضغط القوات التركية على التحالف الأمريكي في المناطق الواقعة شرق الفرات سيمنح  موسكو ودمشق بعض الفرص على الأقل لاستعادة السيطرة  على هذه الأرض الخارجة عن سيطرة دمشق وسيضعضع الكيان الوليد الذي ترعاه الولايات المتحدة و لكن من غير المرجح أن  تسمح الولايات المتحدة بهذا التطور فهم يعملون بشكل حثيث وكبير على دعم وتشكيل سلطات انفصالية تحت سيطرتها في مناطق  شرق الفرات وتقوم بتدريب هياكل السلطة التي تدعم هذه القوة  عبر 4000 مدرب أمريكي من الشركات العسكرية الخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية ، والذين وصلوا بالفعل بدلاً من قوات الأمريكية إلى سورية ، ولذلك  تركيا التي تحارب الدولة السورية وروسيا في ريفي حماة وإدلب وتقدم كل الدعم لما يسمى جيش التحرير الوطني والذي سيكون أداتها إذا ما قررت غزو شمال شرق سورية قد لا تستطيع مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها شرق الفرات ولكنها قادرة على ممارسة ضغوط متزايدة وتنفيذ عمليات تجعل من الولايات المتحدة أكثر مرونة للتغاوض معها على عدد من الملفات التكتيكية العالقة بينهما   الأمر الذي قد يدفع باتجاه تعميق التحالف مع روسيا  لترتيب تفاهمات على مجمل الوضع في شمال وشمال شرق سورية.

استمرار  الولايات المتحدة في رفض  مقترحات أنقرة  سيقود تركيا إلى البحث عن خيارات أخرى تؤذي الولايات المتحدة  ولذلك تحاول واشنطت إبقاء  خطوط نواصل مع تركيا في هذا الملف ويبدو أن هناك مباحثات تجري خلف الستار خصوصا بعد تصريحات عبدي مظلوم قائد ميلشيات “قسد”  حين قال إن ميلشياته قد تقبل بدور تركي في المنطقة العازلة شرق الفرات  إذا ما انسحبت  تركيا وميلشياتها من منطقة عفرين ولكن فهل ستقبل تركيا بمبادلة الأراضي بين عفرين وشرق الفرات هذا ما سيخضع لبحث ومفاوضات أمريكية تركية لن تكون موسكو ودمشق بعيدتان عنها .

|| Midline-news || – الوسط … 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق