رئيس التحرير

هروب إلى الحضيض .. طارق عجيب ..

|| Midline-news || – الوسط

 

|| ما لا تستطيع أن تفرضه بالقوة تستطيع أن تفرضه بقوة أكبر || ..

نظرية اتبعها الصهاينة منذ وصولهم نهايات القرن التاسع عشر إلى الأراضي الفلسطينية، باستخدام عصاباتهم الإرهابية التي استقدموها من أوروبا، بهدف فرض واقع جديد على الشعب الفلسطيني ثم الدولة فالمنطقة والعالم.

بهذا الفجور في الطرح، والإجرام في التنفيذ، حققت سلطة الاحتلال الإسرائيلي نسبة عالية من غاياتها ..

هذه النظرية باتت تتبناها أطرافٌ تمتلك من القوة ما يمكنها من فرضها خياراً أوحداً مصمتاً ظالماً غاشماً، طالما أنه يحقق لها غاياتها في ساحة المعركة التي تخوضها، أو في سبيل المشروع الذي تعتنفه، أو لخدمة السياسات التي تتبعها، أو في تمرير مشيئتها أو فرض واقعها الذي تريده، أو في الهيمنة والسطوة، دون الأخذ بعين الاعتبار لأي خيارٍ آخر، أو لحقوقِ أي مكون، أو لنتائج مهما كانت كارثية ..

وبمتابعة “تمحيصية” لما يجري في غالبية بؤر الأزمات والتوتر .. وفي غالبية قطاعات التأثير على حياة وآراء البشر، وعلى الجغرافيات الملتهبة والمتناحرة بشكل عام، نكتشف أن هذه النظرية يمكن اعتبارها المعيار الأساس في التعاطي، والخيار الأوحد لمن يتولى أو يتشارك إدارة هذه الأزمات والقطاعات ..

فالعسكر المتحاربون على أي أرضٍ ميزانهم لا يعرف التعادل ولا المنطق ولا التعقل، إما انتصارٌ ساحقٌ أو هزيمةٌ منكرة، وإن انتفت غالبية ذرائع التحارب والتصارع.

أما غالبية الأطراف المختلفة سياسياً أو اقتصادياً على شأنٍ ما، فلا تقبل إلا أن تفرض مشيئتها كاملةً مهما كلّف الأمر، وإن تطلب الأمر أحياناً أن يلحق بها بعض الضرر ..

على مستويات أخرى:

القرارات الحكومية في الدول التي تسير بتخبط ومشقة على “حافة الفشل”، ومنها سوريا .. لبنان .. وتركيا .. وغيرهم:

|| عجبك منيح ما عجبك ……. الله معك ||..

ثم غالبية ما يلي:

السوشيال ميديا – الإعلام – الدراما – الموسيقى والغناء – الفن – المهرجانات على اختلافها وتنوعها – الجوائز – التكريمات – الانتخابات – التعيينات – التربية والتعليم والتثقيف – التقييم الفكري والإبداعي – وغير ذلك:

|| ما لا تستطيع فرضه بالتفاهة تستطيع فرضه بتفاهة أكثر ||..

هكذا نظرية .. ومنطق “الهروب إلى الأمام”، لا بد أن يقودا إلى حضيض لا قاع له ..

*رئيس التحرير
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى