أقلامالعناوين الرئيسية

نوستالجيا .. محمد الشميري

|| Midline-news || – الوسط …

 

العاشرة مساء، ظلام الليل في القرية ليس مجرد استحالة في الرؤية، كانت جبال الجهات الأربع تثقل كل شيء حتى خطواته وهو يحملني على كتفيه بعد نوبة بكاء ادّعيتُ خلالها اشتياقي لأمي.
بيتنا أسفل القرية، ومناماتي هناك معه -جدي الجُبجُبي- في أعلى الغروب حيث يسكن، وما إن يدخل بي عتبة الدار حتى أشتاقه فأعود لبكاء أشدّ!
-أنت الآن تفسده علينا بدلالك هذا!
لم يجب على صوت أبي، ولا انتقادات أمي، وعاد بي على كتفيه. و.. أعدك بزوج حمام صنعاني غداً صباحاً. (وأرنبة حامل، هكذا عقبتُ مؤكدا عليه).!
ما زال جدي يمطر الصغار دلالاً، ولم يفسد منا أحد.
السادسة والأربعون من طفولتي، ومازلت أبكي دلالاً ولم يفهم أحد ماذا أريد!
كل الذي أريده أن يعلم الكبار أنني هنا لست مثلهم..

 

*د. محمد الشميري كاتب وشاعر من اليمن
*(اللوحة للفنان التشكيلي أحمد بن يسّف- المغرب)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق