إضاءاتالعناوين الرئيسية

نوادر السفر بالطائرة.. د.محمد عامر المارديني

|| Midline-news || – الوسط …
.

إنه الشعورُ الخالص بعظمة الإنسانِ ، صانع الإبداعات، ذلك الساحرِ المبدع الذي استطاع أن يبتكرَ بعلمه من الجمادِ وسيلةً مثلى لحمل مئات ألوفِ البشر من أقصى الأرض إلى أقصاها والتنقُّلِ بهم خلال ساعات من قارة إلى أخرى. يحارُ المرءُ أمام إعجاز كهذا :
أن تُبعثَ الروحُ في الجماد ليصبح أهمَ وسيلة نقل عرفها الكون.

وأنا، أعشقُ السفر بالطائرة، وأسعد وأترنّمُ بتلك اللحظات التي أحلّقُ فيها فوق الغيوم معانقاً السماء، فتراني أنظر هنا  وهناك لأجمعَ ما يمكن جمعه من مواقفَ وطرائف يحملها المسافرون خلال رحلة السفر. مواقف وطرائف تحكي حكايات، تكتب من ظُرْفِها روايات تجعلك دائم الابتسام أو التعجّب.
ففي المطار، وعند تسليم الحقائب، لا بد من وزن زائد لدى بعض الركاب ،ثقل قد يكون فائضاً في الحقيبة الكبيرة مقروناً بفيضان إضافي في حقيبة اليد التي تكادُ تكون أكبر من الحقيبة الرئيسة نفسِها، إضافة إلى مجموعة من الأكياس الملأى بعديد الحاجات، وكأن المسافر سيهاجر إلى أرض لا ماء فيها ولا هواء،ولا حتى خشاش أرض!

في أحد المطارات اصطف المسافرون رتلاً واحداً بانتظار دورهم لتسليم حقائبهم،كان هناك في المقدمة سيدة مِنْ ربْعِنا، تبدو في العقد السابع من العمر، بدأت مفاوضاتها مع ممثل شركة الطيران الذي قال لها إن حقيبتها الرئيسة فيها وزن  زائد ومحال أن تدخل الطائرة ما لم يختصر من أغراضها شيئاً، أو تدفع غرامة عن ذلك الوزن الإضافي.    عبثاً حاولتِ السيدةُ إقناع ممثل الشركة بأنّ الوزنَ مقبول لكنه لم يأبه بكلامها رافعاً حاجبيه دون أن يشاركها الحديث بتاتاً، عادت فبدأت بالتمثيل واختراع الحيل المختلفة، فأفرغت بعض الأشياء من تلك الحقيبة إلى ذلك الكيس، ثم بدّلت كيساً بآخر، ثم أخرجت شالاً من الصوف ووضعته على كتفيها وكأنها قد أنقصت من الوزن أرطالاً، وعادت لتطلب من ممثل الشركة إعادة الوزن باعتباره قد أصبح مناسباً، وهي عملياً لم تغير في الأمر شيئاً. عاد الرجل فرفض استلام حقائبها إلا بعد تسديدِ مبلغٍ من المال عند الصندوق كغرامة الوزن الزائد وإلا فعليها أن تفرغ أغراضاً أكثر من الحقيبة فتدعها لدى مودّعيها.
وما إن سمعت السيدة ما قال، حتى شرعت بالبكاء والنحيب مدّعيةً أنها مقطوعةٌ من شجرة، ولا مال لديها تدفعه،وأنها تحمل الأغراض لزوجة ابنها الحامل التي ستلد في الغربة، والأغراض كناية عن علبتي “برازق وغريّبة” وقليل من “الشنكليش” والقشدة المجمدة، وبضعة أقراص من “الكبة” المشوية، إضافة إلى “الملوخية” اليابسة المحرومة كنّتُها من أكلها بعيداً من الوطن.
وعندما فشلت جميع حيلها في إمرار حقائبها رجعت خطوتين إلى الوراء بحثاً عن أحد المسافرين الذي يمكنه أن يحمل عنها جزءاً مما احتوته حقائبها، أو كيساً من أكياسها ، إلى أن حُلَّت المعضلة أخيراً دون أن تدفع قرشاً واحداً.

ومرة صعد أحد الركاب إلى الطائرة يحمل أكياساً متنوعة الحجوم إضافة لحقيبة متوسطة الحجم تكاد حشوتها تنفجر لوضعها ضمن رف من الرفوف العالية المخصصة لذلك ،وهنا بدأ عمليةَ الترتيب لإدخال حقيبته بطريقة ما، فسحب حقيبة أحدِ الركاب ووضع بدلاً عنها حقيبته ثم وضع الحقيبة المسحوبة ودكها دكاً غيرَ آبهٍ بما فيها، ورتبَ أكياسَه فوق حقائب الآخرين بطريقة هندسية ،ثم أغلق الرف منعاً لأي أحد من وضع شيء ما ضمن ذلك الرف الذي يحوي أغراضَه، وجلس إلى كرسيه متنهداً بعد كل العناء في الوصول إليه، وأول شيء فعله هو إرجاع مسند الظهر دون الاكتراث بمن هو وراءه،  ثم عاد فبدأ اللعب بالأزرار العلوية وبشكل خاص بزرّ فتحة الهواء، فأداره يمنة ثم يسرة ليتأكد من انسياب التيار. ضغط زر المضيفة فأتت إليه لتسأله ما يريد، وعلى الفور أخبرها بأن لا هواء بارد يخرج من الفتحة،فطلبت منه الانتظار قليلاً إلى أن تتحرك الطائرة..   فسارعها بدلاً من ذلك بطلب كأس ماء وكأنه آتٍ لتوه من الصحراء والعطش يكاد يقتله.

كذلك ينشغل بعض الركاب بهواتفهم المحمولة، وبالحديث لآخر لحظة مع أهاليهم قبل عملية الإقلاع، وكأن هذا الحديث سيكون الأخير بينهم في هذه الحياة رغم نداء قائد الطائرة لإغلاق جميع الأجهزة الالكترونية باعتبارها قد تشوّشُ برمجياتِ الطائرة وبالتالي تعرّضها للخطر، لكن لا حياة لمن تنادي!

ومرة جلس أحد الركاب من كبار السن في مقدمة المقاعد وقد ظهر عليه الخوفُ الشديد من الطيران، وكان يجلس إلى جانبه شاب مستغرقٌ على هاتفه المحمول، والطائرة تسير ببطء على المدرج تمهيداً لعملية الإقلاع.
قال المسنُّ للشابِ بصوت كصهيل الحصان: أما آن لك أن تنهيَ رسائلَك وتغلقَ هاتفك المحمول كما طلب قائد الطائرة؟؟قال الصغير: لا تخف يا عم ، في الأمر مبالغة في التهويل لن يحدث خطر ،ثق بي، فلقد سافرت عشراتِ المرات ولم تسقط الطائرةُ ، والدليل أنني مازلتُ حياً أُرزَقُ ! ثم ضحك عالياً متابعاً الكتابة على الجوال.
صرخ المسنُّ بغضب : ستغلقه الآن وإلا…
قال الصغير باسماً: وإلا ماذا؟
ضغط الرجلُ المسنُّ على زر استدعاء المضيفة فأتت على الفور مستفسرةً عن طلبه.
قال لها: هذا الشاب لا يغلق هاتفه، ولستُ مضطراً أن أفقدَ أعصابي خوفاً مما قد يصيب الطائرةَ جرّاءَ انعدامِ حسّ المسؤوليّة لدى البعض!
قالت المضيفة للشاب: أغلق هاتفَك إذا سمحت !قال لها: سيدتي جوّالي في وضع الطيرانِ، وأنا ألعب إحدى اللعب المسلّية المتاحة عليه لتمضية الوقت.
ابتسمتِ المضيفة في وجهه وعادت إلى حيث أتت.
وبلحظة واحدة خطف الرجلُ هاتف الشاب ووضعه في جيبه قائلاً له : والله لو تصرخ ويسمعك أهل الأرض، فلن أعطيَك إياه قبل أن يسمحَ قائد الطائرة بذلك.
قال الصغير ضاحكاً: حاضر يا عم كما تريد.

ومرة نادى أحد الركاب المضيفة طالباً قرص “بانادول” نظراً لصداعٍ انتابه أثناء إقلاع الطائرة.أحضرت له القرص فوراً ، فما لبث أن أعاد الطلب بعد دقيقة ولكن هذه المرة لتخفيف الغثيان الذي يشعر به.
قالت له: اعذرني!! ليس لدي شيء كهذا.
لحظات وتكتسح هذا الرجلَ رغبة عارمةٌ في التقيؤ ، لكنه لا يدري أن في جيب المقعد كيساً مخصصاً لمثل هذه الحالات، فأخذ يتقيأ بشدةٍ و دون انتباه على فخذ الشخص الذي بجانبه، وفاحتِ الرائحة الكريهة في كل مكان، فما كان من ذلك الراكب بجواره إلا أن صفعه صفعة على وجهه دوّت أصداؤها في أرجاء الطائرة، لكن المتقيءَ لم يأبه بالصفعة أبداً لشدة نوبة القيء، وظناً منه أيضاً أنها من قبيل الإسعاف، فكرّر التقيؤَ مرة ثانية في حضن ذلك الشخص.
حاول الراكب الجار أن يقف ليذهب إلى الحمام ينظف ما ابتلي به من قرفٍ فمنعته المضيفة نظراً لحالة إقلاع الطائرة التي  يمنع فيها فتحُ الأحزمة ومغادرة المقاعد.
حصل هرج ومرج، وتأفف معظم الركاب من الروائح الكريهة التي انتشرت ما أجبر المضيفاتِ بعد أن سُمِحَ بفكِّ الأحزمة على تنظيف المكان بالمنظفات والمطهرات ورش الروائح المنعشة.
أما الرجل المتقيأ عليه فقد لبث في الحمام نحو ربع ساعة ثم عاد متذمراً والماءُ قد بلل معظم ثيابه.
حاولت المضيفة مساعدته وتقديم منشفة له لكنّه ظلّ يتمتم بالسبابِ واللعن لتلك الصدفة التي أوقعته في براثن فضلات الإقياء! قام المتقيءُ بعد ذلك فغسل وجهه وعاد إلى مكانه.
في هذه الأثناء بدأ تقديم وجبات الطعام فما كان منه إلا أن طلب على الفور وجبة دجاج برياني كما هو متاح فالتهمها بلمح البصر دون أن يأبه لما أصابه من غثيان وإقياء!

وفي إحدى الرحلات خلع أحدُ الركاب من ذوي الأوزان الثقيلة حذاءَه بعد أن أكل وجبته ونصف وجبة زوجته ثم أمال مسند الظهر إلى أقصى درجة وأرخى جسده عليه تمهيداً للنوم فكسر بظهره الثقيل عتلة المقعد، وسقط كاملاً في حضن المرأة التي تجلس خلفه فهرس فخذيها، فولولت من الوجع.
لم يستطع ذلك البدينُ القيامَ بعد انبطاح ظهره على تلك المرأة فصرخ ينادي المضيفاتِ يساعدنه على الجلوس. التفت بعد ذلك إلى المرأة المصابة قائلاً لها: سامحيني يا أختي والله لم أقصد. وبخته المرأة بتمتمةٍ غيرِ مفهومة، وطلبت من المضيفات مغادرة مقعدها.

في هذه الأثناء نادى أحد الركاب القريبين من مقعد ذلك الرجل المضيفة قائلاً لها إن رائحةَ عفونةٍ تفوح في المكان! فقامت للتو بتنظيف المكان جيداً ورذَّت الروائح المنعشة، وعاد الشخص نفسه وكرّر الشكوى من رائحة كريهة. رشّت المضيفة مجدّداً من البخاخ المعطر ،وما إن اقتربت من ذلك الشخص البدين حتى اكتشفت أن الرائحةَ تفوح من جواربه بعد أن خلع حذاءه، فطلبت منه إعادة لبس حذائه، فاعتذر منها قائلاً بأنه مريض ضغط، وأن قدميه منتفختان بشدة، ولا يمكنه الآن لبس الحذاء، فأتت له بكيسين من النايلون ليلبسهما فوق جواربه مما سيعدل من الوضع وهكذا كان.

ومرة كنتُ في رحلة إلى الولايات المتحدة الأمريكية فتوقفتُ في مطار نيويورك أنتظر السفر إلى سان فرانسيسكو، وكانت مدة الطيران نحو ست ساعات، وقد تبقى لإقلاع الطائرة ساعة.
سألت نفسي : هل أتناول شيئاً من الطعام في إحدى مطاعم الوجبات السريعة المتنوعة الموجودة في باحة المطار؟ أم أنتظر وأتناول الوجبة التي سيقدمونها لنا في الطائرة؟. حسبتُ الوقتَ المتبقي للطيران ثم شاهدت ازدحامَ المسافرين على هذه المطاعم ما سيُسببُ تأخيراً في استحصال وجبتي. فقررت أن أنتظر وجبة الطائرة بعد إقلاعها لخشيتي أن أتأخر، بالرغم من جوعي الشديد.
وعندما حان وقتُ المغادرة وقفت مع بقية المسافرين أمام البوابة التي سندخل من خلالها إلى الطائرة،لكن لفتني أن معظمهم كان يحمل بين يديه علباً من الوجبات المختلفة، بيتزا ، دجاج، همبرغر.. إضافة إلى عبوات الماء أو العصير أو حتى المشروبات الروحية. قلت في نفسي يا الله!! ما هذه الشراهة؟؟ لماذا يأخذون كل هذا الطعام إلى الطائرة وفيها ستقدم لهم الوجباتُ المختلفة مع أنواع العصائر؟
أقلعت بنا الطائرة وطارت نحو ساعة، ولا طعام أو شراب قدِّم إلينا! بينما لفتني بعض الركاب أنهم قد بدؤوا بالتهام وجباتهم التي جلبوها معهم.أتت إحدى المضيفات تحمل صحناً من السكاكر فتمرُّ على كل راكب تعطيه قطعة. قلت في نفسي مستبشراً هذا أول الغيث. غابت المضيفة نصف ساعة وعادت لتسأل من منا يريد شرب الماء أو القهوة. قلت غريبٌ أمرُهم يقدمون القهوة والشاي! ألا يعرفون أننا نتضور جوعاً، وكما يقول المثل: القهوة على جوع كالضربة على الكوع؟؟ مع ذلك طلبت منها كوب ماء فأحضرته على الفور.
قلت سأنتظر قليلاً، ربما ينتظرون انقضاء نصف المسافة، لكنها انقضت وكاد الجوع يقتلني، فلمحت المضيفة آتية تحمل كيساً فيه قطع صغيرة من البسكويت المملح، ورأيت بعض المسافرين يأخذون منه قطعة واحدة وعندما وصل دوري كنت جشعاً فأخذت قطعتين ناظراً في عيني المضيفة خشية أن تلومني على أخذي أكثر من قطعة، لكنها لم تفعل، بل ابتسمت في وجهي وكأنها قدمت لي دجاجة مشوية، فالتهمتهما بلمح البصر. وهكذا انتهى تقديم الضيافة وأنا مازلت جائعاً جداً.

لاحظت أن المضيفة كانت تقترب من كل راكب فتسأله سؤالاً وتسجل على دفترها، إلى أن أصبحت بجانبي تسألني إن كنت أطلب شيئاً للأكل. قلت في نفسي أخيراً جاء الفرج. قلت لها: هل لي بوجبة خفيفة من الدجاج؟قالت لي: لا وجبات لدينا إنما بعض الشطائر من اللحوم الباردة.
قلت لها: حسناً هل لي بشطيرة لحم دجاج حبش ؟
قالت: وهو كذلك .
طلبت مني على الفور إعطاءها “الماستر كارد”.
قلت لها: ولمَ يا سيدتي؟؟
قالت: كي أحسمَ منها سعر الشطيرة.
قلت لها: أوليس الطعام هنا من ضمن كلفة بطاقة السفر؟؟ .
قالت: كلا ،على الخطوط الداخلية لا نقدم أي وجبة ،فقط الخطوط الخارجية!قلت لها: لكنّ مدة السفر أكثر من ست ساعات.
قالت: هذه هي القوانين .
قلت لها: لكنني لا أحمل بطاقة صراف صالحة في أمريكا، إنما أحمل نقوداً ورقية.
قالت: نحن لا نتعامل هنا بالنقود الورقية.
قلت لها: طيب لدي فكرة، ما رأيك أن تدفعي عني من بطاقتك وأسددَ لك عوضاً عنها نقوداً ورقية، فوالله كاد الجوع يقتلي. برمت شفتيها، ثم صرخت في وجهي تعنفني بكلام لم أفهم منه سوى كلمة بوليس،وتركَتني أقاتل جوعي بلا رحمة.
في هذه الأثناء غط الركاب في نوم عميق إلا قلةً منهم أضاؤوا نوراً خافتاً يساعدهم على القراءة. خارت قواي من الجوع، فصرت أتلفت يميناً وشمالاً علّي أهتدي إلى حل يخفف من تضوري، فوجدتُ الرجل والمرأة اللذين يجلسان في المقعد ورائي يغطان في نوم عميق، وعلى طاولتيهما قطعتان من البسكويت المملح إلى جانب كتابين كانا يقرآن منهما على ما يبدو.
أزحت مسند الظهر بكل هدوء دون أن أشعرهما بحركتي، ثم مددت كفي إلى طاولتيهما ببطء كما تتسلل الحيةُ بين الحشائش والأحجار وسحبت البسكويت المملحَ والتهمته بسرعة ثم أغمضتُ عيني بعدها وكأني أغطُّ في نوم عميق.
انتبه إلي شخصٌ كان جالساً في الطرف الثاني من المقاعد، فابتسم لي ثم مد يده طويلاً حتى وصلت إلي فأعطاني البسكويت خاصته مبدياً تعاطفَه معي.
قلت له باسماً: “ثانكيو فيري ماتش”. فأجابني بلغة عربية مغاربية : صحة طيبة.
وهكذا مرّ الوقت بطيئاً إلى أن وصلتُ المطار فاشتريت شطيرة فوراً و افترستها افتراساً بعد كل ما عانيت من كافرِ الجوع.
أما الغريب جداً فهو ما يشاهد أثناء هبوط الطائرة على المدرج. ففي كل مرة أسافر فيها ومعي من بني يعرب أجدهم يفكون أحزمة الأمان لمجرد هبوط الطائرة على المدرج والطائرة ما زالت تسير، فيبدؤون فوراً بإنزال حاجياتهم من الرفوف العليا، ويتدافعون للوصول إلى المقدمة غير آبهين بنداء قائد الطائرة أو تعليمات طاقم الضيافة للبقاء في أماكنهم ريثما تصل الطائرة إلى بوابة المغادرة.
هذا جزء يسير مما رأيت وسمعت عن نوادر الركوب في الطائرة أحببت أن أشارككم إياها، متيقناً أن كل واحد منا لديه أيضاً الكثير الكثير من مثل هذه القصص والحكايات الطريفة.
.

*أديب وكاتب.. وزير التعليم العالي السابق- سورية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق