عربي

نصر الله: لا يمكن تحرير فلسطين من دون مواجهة الهيمنة الأميركية على المنطقة

|| Midline-news || – الوسط …

 

دعا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، في كلمة في افتتاح مؤتمر “فلسطين تنتصر: تجديد الخطاب الإعلامي وإدارة المواجهة”، إلى “تطوير المواجهة الإعلامية، كما في المواجهة العسكرية”، لأنه “في المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي والهيمنة الأميركية، لا يجوز تفكيك المواجهة”.

وأضاف “الخطاب الإعلامي في محور المقاومة يستند إلى حقّ شعب فلسطين في أرضه، وحق سورية في جولانها”، وأياً تكن معايير الحق “فسنجدها في القضية الفلسطينية، وفي الخطاب الإعلامي لمحور المقاومة”.

وأكد السيد نصر الله أن إعلام المقاومة “يستند إلى انتصارات محوره، وإلى فرضه قواعد الاشتباك على الإسرائيلي والأميركي”، وهو “لا ينثر قصائد شعر على الأطلال، بل قصائد انتصارات”.

وتابع “من أهم نقاط قوة إعلام محور المقاومة، الصدقُ في نقل الخبر والوقائع والحقائق”، حتى بات “العدو يثق بإعلام المقاومة أكثر مما يصدّق قادته، بسبب صدق إعلامنا”.

وأشاد نصر الله بإنجازات إعلام المقاومة في العقود الأخيرة، داعياً إلى “التأسيس عليها من أجل التطور”، وتبادل التجارب والخبرات في الإعلام “والاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعي”.

وأضاف “يمكن للعدو إنزال الفضائيات، لكنه لا يمكن وقف مواقع التواصل الاجتماعي. لذا، يجب الاستفادة منها”، موضحاً أن وسائل التواصل “استطاعت أن تشارك في صنع الانتصارات للمقاومة”.

وأكد  نصر الله وجود حرب إعلامية ضد المقاومة “وتسخّر مليارات الدولارات لتشويهها”، حاثّاً على “وضع خطة إعلامية لمواجهة التزوير والتحريف”.

وأوضح نصر الله أن “بعض الإعلام الخليجي بات ينظّر لأحقية العدو في فلسطين، وللتركيز على قوته، والعمل أيضاً على تشويه صورة المقاومين، عبر إلصاق بعض التهم بهم، وتسميتهم بتسميات غير حقيقية”.

وطلب نصر الله المساعدة والجهد الخاص، من أجل “تكريس المعادلة الإقليمية الجديدة لحماية القدس المحتلة”، مشيراً إلى أن المقاومة في غزة “أرادت أن تضع غزة في مقابل القدس، ونحن نريد أن نضع المنطقة كلها في مقابل القدس. وهذا ليس كلاماً للاستهلاك الإعلامي، وإنما هذا كلام جدي”.

وتابع “عندما يعلم الصهاينة بأن تهديد المدينة المقدّسة سيؤدي إلى حرب كبرى، سيعيدون النظر، وسيطلق هذا معادلة ردع، ونحن نعمل على تشبيك عناصر القوة لهذه المعادلة”.

وفي الشأن اللبناني: قال نصر الله “المطلوب ممن يتآمر في هذه المنطقة ان ينشغل كل شعب وبلد بمشاكله الداخلية من الخبز الى الغاز وراتبه وحليب الأطفال وغيرها من الأمور كي لا يبقى أي فكر للمتابعة والتخطيط بما يعني الأمة وبالتحديد فلسطين هذا بالإضافة الى الحروب الداخلية وتمزيق الأمة وغيرها من الفتن، العقوبات الاقتصادية على دول وشعوب محور المقاومة هو ان نصل الى نقطة لا مكان فيها لفلسطين”،

وتابع “هم ينجحون نسبيا وهذا ما يجب ان نواجهه”، وذلك بالعمل على مسارين، الأول :الخط الأساسي بمواجهة الأعداء وان لا نهمله.. والثاني :ان نعمل لمعاجلة ازماتنا الداخلية بأقصى جهد”، وأكد ان “هذا العمل على المسارين متعب ولكن يجب ان لا نترك قضيتنا الأساسية.. وان لا نغرق في مشاكلنا الداخلية مع العمل لمعالجتها”.

ولفت نصر الله إلى أن “ازمة الحكومة في لبنان هي نتاج أزمة النظام في هذا البلد وأيضا يوجد فساد مستشري وسرقات واحتكارات بلا حدود”.. مشيرا إلى ان “البعض يأخذ البلد الى حيث يريد العدو ولا داعي للمشاكل والنزاعات على محطات البنزين وغيرها، ولكن هذه الأزمات لها وجها آخر هي القرار الأميركي الذي يمنع أي دعم خارجي للبنان”، وتابع “ألا يستحي حلفاء أميركا من ذلك؟

أليست اميركا التي تمنع الدول من مساعدة لبنان بهدف تحقيق مصالح اميركا وإسرائيل سواء من مشروع التوطين او سرقة الغاز والنفط”، “أليست الإدارة الأميركية التي تهدد بالعقوبات على اللبنانيين وتمنعهم من الاستعانة بأي صديق من الشرق سواء الصين او غيرها ولدينا فرص حقيقة لإنقاذ لبنان وهذا لا يحتاج الى كثير من النظريات لان البعض يخاف من أميركا أن تضعهم على لائحة العقوبات”.

وسأل نصر الله “ألا يستحق إنقاذ البلد ان يوضع البعض على لوائح عقوبات أميركا؟”،

ولفت إلى أن “هذه الأمور يجب ان لا تغيب عن البال في الأزمات الداخلية”، وأشار الى ان “أميركا سبق ان اتبعت هذه الأساليب في غزة وسورية وقد فرضت قانون قيصر لمنع الاستثمار في سورية للضغط عليها”،و “نفس المنطق يمارس ضد العراق وايران واليمن”.

وأوضح نصر الله ان “اميركا تهدف لإثارة الشعب اللبناني وبيئة المقاومة عليها، لذلك الشريك الأساسي في ما يعيشه الشعب اللبناني من أزمات هي الإدارة الأميركية”، مؤكدا  ان “اميركا ليست صادقة بالحديث عن محاربة الفساد لان الفاسدين هم حلفائها فلماذا اليوم تريد محاربة الفساد؟”، ودعا “الشعب اللبناني ان يتحلى بالصبر والعمل الجاد ويجب البحث عن الحلول الناجحة وهذا يحصل من خلال إرادة شجاعة وقادرة على التضحية”.

وحول الملف الحكومي: قال نصر الله “عاد الرئيس المكلف تشكيل الحكومة ويفترض ان تعقد لقاءات حاسمة خلال هذه الأيام”.

وعن التسريبات التي حصلت في تحقيق انفجار مرفأ بيروت اكد  نصر الله  أنه “من المؤسف ان يعرف المدعى عليهم في قضية انفجار المرفأ من الإعلام بذلك”، واعتبر ان “هذا شكل من اشكال التوظيف السياسي الذي نعود ونرفضه”،

وتابع “لن أعلق الآن حتى تصل الاخبارات القضائية المطلوبة لنعرف هل ما تم تسريبه صحيح ام لا”، وأكد “ما نسعى اليه هو العدالة والحقيقة وحتى الساعة العدالة بعيدة والحقيقة ما زالت مخفية”، وأضاف “سبق ان طالبنا المحقق العدلي لنشر التحقيق التقني لنعرف سبب هذه الجريمة وما الذي تسبب بهذا الانفجار الكبير ولنعرف هل يوجد وحدة معايير وهل يوجد أي استهداف سياسي”.

المصدر: المنار ، مواقع إخبارية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى