العناوين الرئيسيةسورية

نسبة الملقحين لم تتجاوز الـ9%.. “مخاصمة” لقاح كورونا ما زالت قائمة!!

ما زال الأخذ والردّ قائماً بخصوص جدوى ونجاعة لقاح فيروس كورونا في مواجهة المتحورات الجديدة لهذا الوباء الذي بات هاجساً مرعباً للعالم بعد أن قطّع أوصاله وشلّ اقتصاده، في سورية ورغم حملات التوعية بضرورة أخذ اللقاح من أجل الوقاية وتخفيف الوفيات ما زال عدد ليس قليلاً، بل كبير جداً، رافضاً لفكرة أخذ اللقاح، لأسباب عديدة لا نعلم إن كانت حقيقية أو مقنعة كحدوث حالات وفاة أو مرض أو حتى حالة إصابة بالفيروس بعد تلقي جرعات اللقاح!!.
جميعها معتمدة
مديرة الرعاية الصحية الأولية الدكتورة رزان الطرابيشي بيّنت أنه لا بد من معرفة ماهية اللقاحات قبل الخوض بموضوع أعراضها أو مضاعفاتها، مشيرة إلى وجود عدد كبير من اللقاحات بالعالم، منها ما يعتمد على MRNA كلقاحات “فايزر- بيونتيك ولقاح مودرنا”، ولقاح الناقل الفيروسي كلقاحات “الاسترازينكا، السبوتنيك V والسبوتنيك لايت ولقاح جونسون”، ولقاح الفيروس المقتول كلقاحي “السينوفارم والسينوفاك”، إضافة لوجود نحو ٢٠٠ لقاح قيد الدراسة سيتمّ اعتمادها قريباً، مؤكدةً أن جميع اللقاحات لها الفاعلية نفسها من خلال العمل على إيقاف حدوث المرض الشديد الذي يستدعي دخول المستشفى، والمعروف علمياً وعالمياً أن اللقاح المتوفر هو اللقاح الفعّال. وفيما يخصّ المصادقة الدولية أكدت الدكتورة الطرابيشي أنها تتعلق بقانون البلد المقصود للسفر إليه، فمعظم اللقاحات هي لقاحات معتمدة من المنظمات الدولية، ولكن قبول أو رفض اللقاح للسفر هو أمر يعود للبلد المقصود.
هذه هي الموانع
وحول موانع اللقاح والفئات العمرية التي يحق لها أخذه، أشارت الطرابيشي إلى أنه يمكن لأي شخص أتمّ الثامنة عشرة من عمره أخذ اللقاحات المتوفرة في سورية، في حين أن هناك بعض اللقاحات -غير متوفرة حالياً في سورية- يتمّ استخدامها من عمر/5/ سنوات، وتنحصر موانع إعطاء اللقاح -بحسب الطرابيشي- في حالات التحسّس من جرعة لقاح سابقة من النوعية نفسها، وهذا ما يشير إلى أنه لا يمكن معرفة التحسّس إلا بعد تلقي الجرعة الأولى، والمقصود بالتحسّس هنا ليس التحسّس البسيط وإنما الصدمة الأرجية (التي تنجم عن التعرض لمادة مسبّبة للحساسية)، لذلك يطلب من أي متلقٍ لجرعة اللقاح الانتظار لمدة ربع ساعة في المركز وذلك للمراقبة، وفي حالة وجود حمل فهناك مضاد استطباب، وهذا البند قابل للتغيّر في أية لحظة بسبب إجراء الدراسات وعدم وجود مانع للقاح. وأضافت: سنبقى بانتظار تلقي التوصيات العالمية بهذا الخصوص، ومع ذلك فإن لقاحي “فايزر ومودرنا” يتمّ إعطاؤهما خلال فترة الحمل، كذلك هناك الحالة الحموية الحادة التي تستدعي دخول المستشفى وارتفاع الحرارة أكثر من ٣٨.٥م، وآخر الموانع هو الإصابة الحادة بالكورونا، ويعود للكادر الصحي موضوع تحديد نوع اللقاح المناسب.
وتستمر الإشاعات
وحذّرت الدكتورة الطرابيشي من الإشاعات التي تُنشر حول اللقاح على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة ضرورة الحصول على المعلومات من مصادر صحيحة ومختصة، فجميع الشائعات تمّ إثبات بطلانها علمياً، مشيرة إلى أن الحالة النفسية والخوف لا يؤثران سلباً على المناعة المكتسبة من اللقاح، وإلا كنّا وجدنا أن جميع من لديهم أمور نفسية معينة سيكون لديهم حالات انتانية شديدة، فالحالة النفسية -بحسب قولها- تؤدي إلى حدوث توهمات بأعراض عامة، ولكن لا نجد لديهم أمراضاً إنتانية حقيقية لأن جهاز المناعة لا يتأثر، ولا تمنع الحالة النفسية اللقاح من تكوين الاستجابة المطلوبة في الجسم.
طوعاً.. ولكن!
عضو الفريق الاستشاري لمكافحة كورونا الدكتور نبوغ العوا أشار بدوره في حديثه لـ”البعث” إلى وجود ثلاثة أنواع أو أكثر من اللقاحات، تعود لشركات أدوية مختلفة حسب بلد الإنتاج (اللقاح الروسي- الصيني- البريطاني– والأمريكي)، ولهذه اللقاحات عدة شركات منتجة، وهذا برأيه أمر جيد وطبيعي، موضحاً أن غالبية الأنواع لها تقريباً الفعالية نفسها في تشكيل الأجسام المضادة لفيروس كورونا، وتقارب فعاليتها 90‎%‎ أو أكثر. ويرى العوا أنه لا يوجد حتى الآن “إجبار” على اللقاح بمعناه الصريح، فالحكومة كي تحثّ المواطنين على أخذ اللقاح حفاظاً على سلامتهم وسلامة الموظفين العامين في الدوائر الرسمية قرّرت أن يتمّ التحقق من حصول كلّ من يراجع الدوائر الحكومية أو الوزارات على شهادة اللقاح، وهذا أمر جيد كونه سيرفع نسبة الملقحين في سورية الذين لم تتجاوز نسبتهم 8-9‎ ‎%فقط!، مؤكداً أن اللقاح هو الوسيلة الوحيدة لتخفيف الأعراض وتقليل نسبة الإصابة بالمرض.
قضاء وقدر
واستغرب العوا عدم قناعة غالبية المواطنين باللقاح، فمخاوفهم مرتبطة بما قرؤوه على منصات التواصل الاجتماعي من كلام غير مسؤول أو فيديوهات ذات محتوى مشوّه ومغرض أو عبثي، موضحاً أنه غير صحيح أنه يسبّب العقم أو الموت “قبل الأوان”، حيث حسم العوا هذه الإشاعة بنظرية القضاء والقدر قائلاً: توقيت الموت مقَدّر، واللقاح والخوف لا علاقة لهما بحالات الوفاة، ولن يؤثر الخوف من أخذ اللقاح على مناعة الشخص سلباً. وتابع العوا: اللقاح لا يسبّب مشكلات إلا إذا كان الشخص مريضاً بمرض فعّال كأن يعاني هجمة ربو قصبي -مرتفع ضغط الدم خلال اللقاح- يعاني ارتفاع سكر الدم ولم يأخذ دواء لخفضه فعندها يؤجل أخذه للقاح حتى يرجع ضغط دمه طبيعياً، وكذلك السكري يصبح مضبوطاً لديه بالأدوية، ويكون تعافى من هجمة الربو.. وهكذا، وعلى كل مريض لديه حالة مرضية أن يستشير طبيبه قبل أخذ اللقاح، ويمكن تأجيل اللقاح حتى يشفى المريض، وحتى الآن اللقاح مفيد مع المتحور الجديد، وقد تطرح جرعة داعمة من اللقاح لزيادة المناعة، أما عن “فلورونا” فهو اختلاط الـ كورونا مع فيروسات الإنفلونزا، وأعراضه مزج بين أعراض الكورونا والإنفلونزا، والطبيب المختص هو من يستطيع التشخيص والعلاج.
البعث
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى