فضاءات

نحات سوري ينقل معالم دمشق الحضارية إلى أوروبا عبر أعمال مميزة

دمج بين الرسم والنحت في إنجازه مجسمات خشبية ثلاثية الأبعاد ينقل أغلبها وجه سورية الحضاري وتراثها المعماري الخالد لتصبح أعمال الشاب محمد الناطور وجهة لعشاق الفن والتاريخ في المانيا وتنضم إلى رصيد المتاحف الأوروبية إضافة إلى عمله في مجال الموزاييك لتجسيد أبرز المعالم التاريخية لمدينة دمشق.

محمد الذي تخرج من كلية الآداب قسم اللغة الانكليزية في جامعة دمشق طور هواياته الفنية منذ ان كان في العاشرة من العمر من خلال التدرب على ايدي فنانين متخصصين لتكبر تجربته عاما تلو الآخر وتبدأ أعماله بالانتشار بعد أن مزج بين الرسم والنحت ليكون وفق قوله لنشرة سانا الشبابية اكثر قدرة على الوصول إلى شريحة اوسع من هواة الفن ومتلقيه.

وأضاف.. بدأت بفن التجسيد ثلاثي الأبعاد وقدمت مجسما لسفينة فينيقية يحتوي على 17 ألف قطعة خشب صغيرة بوزن 200 كيلوغرام حيث استغرق هذا العمل عاما كاملا واستطعت من خلاله أن أطور الكثير من تقنياتي الفنية ما نتج عنه أعمال مميزة شاركت بها في عدد من المعارض المحلية والفعاليات الثقافية.

لاحقا بدأ محمد بتأسيس ورشة عمل خاصة به موضحا أنه قام من خلالها بإنجاز مجسم لدمشق بمساحة واحد كم مربع كمدينة مصغرة تضم أهم المعالم التاريخية وهي عبارة عن عمل قابل للفك والتركيب إلى قطع تصل مساحة الواحدة منها إلى متر مربع بحيث يمكن نقله وعرضه في دول ومعارض مختلفة.

وبين محمد الذي يقيم في مدينة ديسبورغ الألمانية أنه واصل تطوير عمله من خلال التركيز على النحت بالتعاون مع الفنان العالمي روجا باخ حيث أوضح أنه شارك معه في فعاليات فنية عدة.

لاحظ محمد أن فن الموزاييك غير موجود في ديسبورغ فبدأ بفعاليات صغيرة عن الموزاييك وفق ما أوضح وبعدها قدم مشروع لوحة عن وجه فتاة فرعونية تم وضعها على بوابة المتحف الثقافي في المدينة كما أنجز أكبر لوحة موزاييك واقعية تم وضعها في قاعة العرض الرئيسة في متحف شمال الراين في ديسبورغ تحمل اسمه باللغة العربية.

وخلال إقامته في ألمانيا نفذ محمد أكثر من 400 عمل نحتي منها عمل نحتي عن دمشق معروض في أحد متاحف برشلونة في إسبانيا أما أحدثها فهو لوحة تجسيدية عن دمشق أيضا بطول 10 أمتار وتضم ما يقارب من 10 آلاف قطعة تصور جمالية العمارة ودقة البناء لأقدم عاصمة مأهولة في التاريخ وأهم المعالم الأثرية والسياحية في دمشق القديمة كالجامع الأموي وكنيسة حنانيا والمكتبة الظاهرية وقصر العظم ومكتب عنبر والكنيسة المريمية إضافة إلى أبواب دمشق السبعة وسورها القديم لافتا إلى أن هذه اللوحة سيشارك من خلالها قريبا في عدد من المعارض والمتاحف في أوروبا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق