العناوين الرئيسيةخاص الوسط

نجوم الثقافة والفن يتمنون في عام 2020: السلام، ومحاربة الفساد بكل أنواعه، وأن يعود الإنسان أغلى ما في الوجود!

أمنيات بانحسار المحسوبيات والقضاء على الجهل ونبذ التطرف

|| Midline-news || – الوسط …

استطلاع: روعة يونس 

 

باتت أمنيات العام الجديد، مثل أمنيات مظفر النواب الثلاثة على بوابة السنة الجديدة، لم تتحقق! ما زلنا في المنافي، وفي الحرب والقهر والحصار.. لكن سعدالله ونوس يبدد يأسنا، ويعايدنا مُذكّراً: نحن محكومون بالأمل.
منذ كنا أطفالاً، نسمع ونشاهد عبر شاشة التلفزيون نجوم الثقافة والفن، يختزلون أمانيهم في “السلام”. كبرنا وكبر معنا هؤلاء النجوم، وظل السلام أمنية سنوية لهم. والجيل الجديد منهم يبدو لديه ذات الأمنية!
في استطلاع “الوسط” مع نخبة من أجمل الشعراء والروائيين والكتّاب والنقّاد والمطربين والممثلين والتشكيليين، من عموم البلاد العربية، الذي شكّل معظمهم عبر الآداب والفنون؛ ثقافة ووعي الجيل الجديد، وارتقوا مكانة مهمة بفضل منجزهم الإبداعي -بعد جيل الروّاد- كان الإجماع على أمنية: السلام للأوطان والشعوب. مضاف إليها أمنيات تتصل بازدهار الأدب وتحقيق العدالة ونيل الاستحقاق وتقدّم الفنون، و..أن يرجع الإنسان غالياً عالياً.

 

 

“مبدعو الأدب”

*استبشاراً باسمه، على أمل أن يكون العام 2020 “هانئاً” نبدأ بأمنية هاني نديم– أحد أهم شعراء سورية المعاصرين- إن لم يكن أهمهم، يقول: “أتمنى من كل قلبي، أن تهدأ أحوال البلاد العربية كلها، وتتحقق أماني شعوبها، لنخطو خطوةً حقيقيةً نحو الأمام. فنحن بحاجة إلى جهود هائلة لتستمر ثقافتنا وتتطور. ومن ناحية أخرى، أتمنى على مثقفينا العمل بجدية أكثر ودون محسوبيات! في المهرجانات والجوائز والدعوات والنشر والترجمة، حتى نتجاوز تلك المرحلة الصعبة حقيقةً.. ففساد الوسط الثقافي غير مبرر أبداً مهما كانت الظروف، وأتمنى زواله. كما أتطلع إلى أن لا يسرق الناشرون تعب المبدعين وجهودهم. فللأسف هذا لا يحدث إلاّ في بلادنا”!.

*الشاعر المناضل غازي القاسم من فلسطين، يلخص أمنيته حول “التسامح الثقافي” يقول “أتمنى أن نتبادل ونتصادق مع الثقافات التي تحمل القيم الإنسانية التي تحترم الغير ولا تلغي وجوده. لا يمكن أن نتسامح مع ثقافات الاحتلال التي تسلب حرية شعب آخر ولا مع ثقافات تحمل فكر تفضيل جنس بشري على آخر، ولا مع ثقافة تدعو إلى القتل والإرهاب والتدمير. وستظل الأمنية المطلقة “تحرير فلسطين من الاحتلال الصهيوني”.

*تمتزج الأماني لدى الشاعرة المتألقة غادة الباز من مصر، ما بين الوطني والإنساني والشخصي. تقول “أتمنى أن تبدأ الثورات من أنفسنا على أنفسنا، وأن تنعم بلادي بالأمن والازدهار، وكذلك الشعوب العربية التي تعاني من الحروب أو الاحتلال. وعلى المستوى الشخصي أتمنى الستر والصحة لي ولأفراد عائلتي، وأن يرزقني الله بالمزيد من المال لمساعدة كل من يحتاج المساعدة”.

*أما الشاعر اليمني د. محمد الشميري، فيسمي أمنياته “احتياج” يرسله عبر أبيات يقول فيها “أحتاجُ عمرَ خطيئةٍ بعنادِهِ/ كيما يلقّنَ توبتي أعذارَها..
ولصوصَ أقدارٍ على صفحاتِها/ تهبُ المدينةَ ما يفكُّ حصارَها..  أحتاجُ كلَّ قصيدةٍ مشروخةٍ/ تُلقي إلى يمِّ الشّتاءِ صغارَها”.

*ويروي الروائي السوري الكبير خالد خليفة، أمنيته بطريقة “لذيذة” إذ يقول “أنا ما زلت تحت تأثير روايتي “لم يصلّ عليهم أحد” خاصة أنني عملت في كتابتها زمناً طويلاً. أتمنى أن يبتعد تأثيرها علي، كي أبدأ بعد رأس السنة بالعمل على كتابة روايتي الجديدة، وكعادتي سأبقى منشغلاً في هذه الكتابة لسنوات أتمنى أن أستطيع فعل ذلك واستعادة لذة الكتابة التي لا تعادلها لذة أخرى”.

*بينما تتمنى الروائية الجزائرية حليمة بريهوم “أن يقرأ العرب.. أن يواظبوا على مزيد من المطالعة في الكتب. والإطلاع على مختلف الثقافات التي حملت كماً هائلاً من التنوع والاختلاف في طريقة التفكير وأسلوب العيش ومبادئ التعامل مع الآخر وقبوله، لترسيخ قاعدة إنسانية ملحة تضمن سلوكاً اجتماعياً سوياً لا يؤدي الى صراعات نصطدم بها مع الاختلاف الذي نواجهه يومياً، وبالتالي نزداد معرفة وثقافة ووعياً ونقضي بذلك على الجهل”.

*من جهته يتمنى الروائي د.نزار دندش من لبنان أن نكون أوفياء لكل عام منصرم! يقول “لماذا نفرح بكل عام جديد مهللين لمجيئه ثم نلعنه بعد حين؟ نحن لسنا أوفياء مع زماننا فكيف لزماننا أن يكون معنا وفيّاً؟! أتمنى أن نكون أكثر وفاءً لسنواتنا الماضية فهي التي علمتنا ونورتنا. كما أتمنى السلام للبنان وبلادنا جميعاً، فالسلام ما زال مفقوداً حتى إشعار آخر”.

*من الاردن يتمنى القاص طارق بنات أمنيات مختلفة، يقول “أتمنى أن تنعم المجتمعات البشرية أينما كانت بالمحبة والسلام، وأن تتكاتف حول الرغبة الصادقة في التسامح والتعايش وقبول المعتقدات والثقافات الأخرى، وأن تتضامن لنبذ قيم الاستبداد والتطرف والتعصب، وأن تستثمر طاقاتها ومواردها في مكافحة المرض والفقر والبطالة، ودعم المشاريع التنموية والاقتصادية والهيئات العلمية والاجتماعية والمؤسسات الثقافية والأدبية. عوضاً عن هدر تلك الموارد في توظيف الجنود، وشراء الاسلحة، وخوض الحروب، وقتل الناس، وتخريب المدن، وطمس الحضارات”.

*الكاتبة سهير الدن من سورية، لديها أمنيات إنسانية نبيلة، تقول “أتمنى في هذا العام أن يغاث الناس فيقولون لتلك السنين وداعاً وألف وداع. وعسى الناس يعيشون في  طمأنينة وسكون فنقول: وداعاً يا عصير الآلام التي تغلغلت في الصدور بمرأى أمهات ثكلى وأطفال يتامى وبيوت خاوية على عروشها، تبكي صفحات الوجوه جيران رحلوا، وأبناء سقطوا بين معتقل وشهيد، تقطعوا بين مهاجر وفقير، لم يبق لنا إلا القلم المنفذ الوحيد ليحفظ الوارث منا ما تحملنا ما تعبنا ما اقترفت النفوس الضعاف من أخطاء وسيئات لا تنسى”.

*ويتمنى الكاتب عمرو أبو زيد من مصر “أن يعم السلام في نفسي وأسترد ثقتي في كياني وذاتي وأن لا تنطفىء شعلة الحياة في روحي وأن يمنحني الله أناساً يحبونني دون غاية أو هدف! وأن أجد فرصة مناسبة لأكتب في المجلات أو الصحف أو المواقع. فقد تعبت من الأعمال التي تأكل الجسد بلا رحمة. أريد أن أعمل بعقلي ولغتي”

*لم تعد الأمنيات كافية بالنسبة للكاتبة العراقية رغد نصيف، تقول “أصبح كل شيء مقترن بماذا نفعل ونضيف له التمني كزينة، إنه السلام كل ما أبتغيه لي ولكل إنسان، إلى كل شخص يستطيع تغيير حاله للأفضل، العائلة والعمل والشغف، كل شيء في سبيل السلام، رغم أن أغلب ما نفعله هو الضد من هذا! لذا أتمنى أن تزداد حصيلتنا من المغامرات المثمرة، وأن تكون لدينا جميعاً رؤية جميلة، رؤية لا تحجب عنا الحقيقة بل نلتمس لطفها في أرواحنا.”

*الكاتب والناقد القدير أحمد علي هلال من فلسطين، يقول حول أمنياته “بين المطلق والنسبي واختبار القدرة على الحلم تبدو أمنياتنا للعام القادم بدورة مستحقة من البراءة الكاملة، على الرغم من أعاصير الحروب والأزمات والفواجع التي تهدد مستقبل الإنسان. لكنني حينما أنظر إلى السماء أرى الغيوم الرمادية تنزاح عن فرجة شمس بسيطة، أقول في ذاتي لعله اختزال للأمل أو لعلنا بوصفنا حفاة الأرواح على أثير الزمن، مسكونين أبداً بالتطلع إلى نجمة عالية نراها بالقلب ولو غيرت مسارها، نحن المكتوون بنيران الأيام والأيام العصيبة لا نمل التطلع إلى الحلم لندرك الفارق بين واقع مقيم وغدٍ قادم، ولعل الأماني خميرة اعتدنا على أن نتجوهر بها لنرتقِ إلى حلم نصنعه ونمارسه كأجمل العادات الطفولية، إذن الحلم بأن تغدو المحبة نمط حياة وأقول: أحبوا تصحوا، لعبر إلى عامنا المشتهى بقدرة على تأمل مكاننا تحت الشمس التي لا ولن تغيب، ولعل المحبة هنا هي النشيد الداخلي الذي يشي بقدرتنا على أن نفعل ما عجزنا عنه، ليكون الحلم في تحققه من الوجود بالقوة إلى الوجود بالفعل، مسافة إلى سلام ممكن وتشاركية وتعددية يظل جوهرها أن نكون أو نكون”.

*من جهتها تقول الكاتبة السورية رياض نداف “رئيسة منتدى رياض الثقافي”- حلب “الأمنيات الشائعة؛ أصبحت مكررة بحيث فقدت مضمونها: السلام والعدل والمحبة. وصارت مفردات جوفاء أُفرغت من جمالياتها، حيث بقيت في حيز الإطار الموجود بالقوة. ولم تكن في إطار الموجود بالفعل.  لهذا أتمنى وبقوة أن تنتهي الحرب لنتفرغ لبناء أنفسنا المهشمة  وأرواحنا المكسورة. فالإنسان هو الرصيد الأبقى والأجدى والأنفع. مهامنا كثيرة وصعبة وأحلامنا كبيرة، ليت الزمن يبقينا ويسعفنا لنحقق أحلامنا”.

“مبدعو الفنون”

*يبدو النجم أيمن زيدان متفائلاً بالقادم من الأيام، وينظر بأمل إلى عام 2020 يقول “أكد الإنسان السوري خلال سنوات الحرب وأخص بالذكر الفنان، قدرته على الصبر وتحدي الظروف والعطاء. أتمنى أن يحمل هذا العام لجميعنا مكافأة على صبرنا، وأن يكون عام ازدهار ومحاربة للفساد بكل أنواعه وعلى كل الصعد “.

*فيما تنحصر أمنيات النجم رشيد عساف في الجانب الفني، يقول “أتمنى المزيد من التطور والتقدم للدراما السورية التي بدأت تتعافى من آثار الحرب، وهذا يدعو للتفاؤل. كما أتمنى أن ينال دوري “المطران ايلاريون كبوجي” رضى وإعجاب جمهوري”.

*ولا تخرج أمنيات النجمة كاريس بشار عن أمنيات زملائها، تقول “أتمنى أن نقدم أعمالاً قيمة ترفد الدراما التلفزيونية السورية، بخاصة أنني أشعر باقتراب السلام الحقيقي، الذي سيشكل دافعاً للفن السوري والفنانين إلى مزيد من الانطلاق والتألق”.
*أما النجمة تولاي هارون فأمنياتها شخصية، تقول “مررت بعامين صعبين قاسيين جداً خسرت فيهما أغلى الناس في قلبي. أتمنى أن أدفن الحزن في هذا العام الجديد، وأن أُسعد مع السوريين بالسلام المرتقب”.

*المخرج الفنان مأمون خطيب يقول عن أمنياته لهذا العام “أمنياتي الكبرى بخلاص سورية وتعافيها وازدهارها. وتعافي الشعب السوري من جديد واكتفائه المادي والنفسي.. وإطلاق مرحلة إعادة بناء الروح والنفس السورية المتعبة من ويلات الحروب. وكل هذا مع إعادة الثقة بدور الثقافة في إعادة بناء الروح الإنسانية”.

*من جهته يختصر المطرب القدير شادي جميل أمنياته للناس جميعاً، بالمقولة الروحية الشهيرة “المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرّة”.

*بينما يتوقع نجم الشباب ناصيف زيتون أن عام 2020 هو عام السلام، يقول “لقد تحمّلنا الكثير من الآلام والأحزان، وكلي أمل أن يكون عامنا هذا عام السلام المنشود. كما أتمنى تقديم أغنيات إنسانية جديدة تحاكي واقعنا”.

*لدى الفنانة التشكيلية د.فاطمة اسبر، أمنيات تتصل بالفن التشكيلي، تقول “أتمنى عرض اللوحات والمنحوتات في الحدائق والأحياء والطرق الرئيسة. لا أن تظل مقتصرة على صالات العرض، ويتحكم أصحابها بالإيجار والمقابل المادي الباهظ! لأن عملية التنوير تمتد إلى الشارع والحدائق، ولا تقتصر على روّاد صالات العرض”.

*أما الفنانة التشكيلية سوسن حاج إبراهيم، فتقول “أحلم في عام 2020 ببلد السلام والمحبة والسعادة لكل أبنائه بكل أطيافهم. وأن نترجم الأمل بالمستقبل الزاهر من خلال العمل على تجاوز المحنة والأزمة الحالية”.

*ينطلق الفنان التشكيلي محي الدين حمصي بأمنياته من التفاؤل بالسلام، يقول “يحدثني قلبي أن هذا العام سيكون أكثر انصافاً مع السوريين وكل شعوب منطقتنا المنكوبة. لذا أتمنى أن يكون تفاؤلي في محله، وأن تنعم الإنسانية ومعها الفنون الإبداعية بكل ازدهار وتطور، خاصة بعد أن نشترك جميعاً بمحاربة الفساد الفني والثقافي والاقتصادي”.

*لدى الفنان التشكيلي خالد حجار أمنية واحدة “أتمنى  أن يعم الأمن والسلام والمحبة بين الجميع، كي تعود بلدي كما كانت منبع الحب والعطاء ووجهة كل إنسان في هذا العالم”.

*بينما يتمنى الفنان التشكيلي فداء منصور “أن يعود السلام والأمان وتبدأ عمليات إعادة الاعمار، وأن تكون عائلتي وزملائي التشكيليين وجميع أبناء بلدي بخير”.

*ويقول الفنان النحات بسام بيضون يقول “أمنيتي في هذا العام أن تتحقق أمنيات جميع الناس. وهذا يعني الرضا والطمأنينة، وبالتالي أن يعم السلام”.

*بينما تتنوع أمنيات الفنانة التشكيلية سوسن بواب بين الشخصي والعام، تقول “أمنياتي الشخصية تتمثل في أن أجتمع مع أبنائي وأعيش مجدداً بينهم! وأن أتمكن من تأكيد بصمة خاصة بي في التشكيل، وأن أقتنع بها دونما تخبط بين آراء الناس وبين ما أحبه أنا في الفن. كما أتمنى أن أحصد نتيجة عملي مادياً (رغم أنني حين بدأت في الرسم لم أفكر بهذه الطريقة)! فكان الهدف تحقيق ذاتي والاستمتاع بهوايتي، لكن معظم الفنانين يتحدثون عن الاقتناء والبيع، فتولدت لدي هذه الأمنية بالعائد المادي”.

*تركتُ أمنية الفنانة التشكيلية رانيا الألفي لختام هذا الاستطلاع رغم قسوتها! لأنها الأكثر تعبيراً عن لسان حال جميع النجوم والناس، تقول “أمنيتي أن يرخص كل شيء.. كل شيء، ويعود الإنسان أغلى ما في الوجود. يحظى بالخير والكرامة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق