دراسات وأبحاث

نتائج انتخابات نيسان النهائية: لم ينتصر أحد ونتنياهو فشل

 

الوسط|| Midline-news || –

فورا بعد تصويت يوم الخميس لحل الكنيست وتعيين انتخابات جديدة في 17 سبتمبر، وقبل اطلاق هجوم ضد رئيس حزب “يسرائيل بيتينو” افيغادور ليبرمان، سعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تقديم رأيه بخصوص نتائج الانتخابات السابقة، قبل الانتقال الى المقبلة.

وقال نتنياهو “اتخذ الجمهور الإسرائيلي قرارا واضحا. انه قرر انني سأكون رئيسا للوزراء، ان الليكود سيقود الحكومة، حكومة يمين. صوتت الجماهير لي لقيادة لدولة اسرائيل”هكذا أكد نتنياهو، الذي بان عليه الغضب والتعب، لصحفيين.

يبدو حديث نتنياهو محاولة لتحديد رواية الانتخابات السابقة وانتاج رسالة انتخابية مركزية قبل الإنتخابات القادمة
نتنياهو قد يدعي الفوز في انتخابات شهر نيسان ولكن نظرة واضحة للنتيجة الكاملة – نتائج ثلاثة مراحل الانتخابات الإسرائيلية، من التصويت للبرلمان، اختيار الرئيس لرئيس الوزراء المحتمل، وحتى تشكيل الحكومة مع اغلبية برلمانية – تظهر ان هذا غير صحيح.

وفي ليلة الانتخابات، في 9 ابريل، قدم كل من نتنياهو ورئيس حزب “ازرق ابيض” بيني غانتس خطابات انتصار – بعد توقع ثلاثة استطلاعات رأي ثلاث نتائج مختلفة جدا للمرشحين وحزبيهما.

والاستطلاع الذي صدر في اكبر قناة انباء اسرائيلية، القناة 12، والذي تم عرضه في مقر “ازرق ابيض”، اعطى الحزب الجديد كلما يتمناه – تفوق بثلاثة مقاعد على الليكود (37-34) وعدم وجود امكانية واضحة امام الاحزاب التي تعهدت دعم نتنياهو لتشكيل ائتلاف، مع حصولها على 60 مقعدا فقط من 120 مقاعد الكنيست.

واظهر استطلاع القناة 13، الذي تم عرضه في مقر الليكود، ان الحزب الحاكم متساوي مع “ازرق ابيض”، مع حصول كل منها على 26 مقعدا، ولكن اعطى الائتلاف اليميني واليهودي المتشدد 66 مقعدا، اي اغلبية المقاعد.

وتوقع استطلاع القناة 11، الذي لم يتم عرضه في مقري الحزبين الكبيرين، وضعا قلق منه الحزبين خلال الحملة الانتخابية، يحصل فيه “ازرق ابيض” على عدد اكبر من المقاعد – في هذه الحالة 37 مقعدا مقابل 36 مقعدا لليكود – ولكن في الوقت ذاته، يحصل الائتلاف الداعم لليكود على 64 مقعدا.

الحكومات الإسرائيلية ليست مؤلفة من احزاب فردية، بل من ائتلافات قلما تتكون من اقل من اربعة احزاب. لذا الفائز بالانتخابات ليس بالضرورة اكبر احزاب، بل اكبر كتل. وعندما فاز حزب كاديما الوسطي بقيادة تسيبي ليفني ب28 مقعدا في انتخابات عام 2009، اصبح نتنياهو – بالرغم من فوز الليكود بـ 27 مقعدا – رئيسا للوزراء، لأن حزبه تمكن الاعتماد على دعم عدد كاف من الاحزاب للحصول على اغلبية في الكنيست.

وإن يوصل اكثر من 60 عضو كنيست من اصل 120 اعضاء البرلمان بتولي مرشح رئاسة الوزراء، يتوقع ان يكلفه الرئيس لتشكيل ائتلاف. ولكن إن يحصل أي مرشح على دعم الاغلبية، لا يوجد قواعد واضحة حول طريقة اختيار الرئيس المرشح المكلف بتشكيل حكومة، ولا يوجد قيود قانونية كثيرة.

وخلال الانتخابات، قال حزب “ازرق ابيض” انه في حال فوزه بفارق كبير، سيضطر الرئيس رؤوفن ريفلين تكليف غانتس بتشكيل حكومة، بغض النظر عن تركيبة الائتلافات. ورفض الليكود في بداية الامر هذا الموقف، مدعيا انه يجب تكليف الشخص الذي يحصل على اكبر عدد من التوصيات اولا. وفي نهاية الامر، اقترح كل من نتنياهو (بمحاولة لرفع نسبة التصويت) وغانتس انه يمكن ان تكون لفجوة تفوق مقعدين او ثلاثة مقاعد بينهما تأثيرا كبيرا على قرار ريفلين.

ومقدما درس مدنيات للصف 12 اسبوعين قبل الانتخابات، طرح ريفلين الامكانيتين، وسأل الطلاب، “ما يفعل الرئيس عندما لا يحصل اي شخص على اغلبية؟ ما عليه الاخذ بالحسبان؟ ربما اكبر حزب؟ قد تكون مسألة عدد اعضاء الكنيست الذي يدعمون احد المرشحين مقابل عدد الداعمين لأخر، وإن كان عضو الكنيست الذي يحصل على اكبر دعم لديه افضل فرصة لإقناع اخرين بتشكيل ائتلاف معه”.

لذا، متحدثا ساعتين فقط بعد صدور النتائج الاولية، وبينما تم فرز 5% فقط من الاصوات، استخدم غانتس توقعات القناة 12 لعرض رواية انتصار غير مسبوق لمرشح جديد على رئيس وزراء مخضرم.

“هناك فائزين وهناك خاسر، ونحن الفائزين!” اعلن غانتس في خطاب انتصاره.

وانتظر نتنياهو، الذي خاض ست حملات انتخابية كمرشح لرئاسة الوزراء، ساعتين اضافيتين قبل تقديم خطابه. وبدا حينها، بعد فرز حوالي 20% من الاضوات، واضحا ان استطلاع القناة 13 كان الاقرب الى الواقع وان اليمين سوف يحصل على اغلبية – حتى إن يحصل الليكود على ذات عدد مقاعد “ازرق ابيض”.

وعندما قدم خطابه، اشاد نتنياهو بـ”الانتصار المدهش” و”الانجاز الرائع، الانجاز الكبير، الذي لا يعقل تقريبا”.

ومتطلعا الى المستقبل، تعهد بأنه سوف ينجح بتشكيل حكومة مؤلفة من احزاب يمينية ويهودية متشددة شاركت في ائتلافه السابق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق