إضاءاتالعناوين الرئيسية

“نبتدي منين الحكاية”.. حسين شعبان

|| Midline-news || – الوسط
.

قبل الأديان الإبراهيمية لم تقع أي حرب دينية!
كانت الصراعات سياسية اقتصادية أو طموح بعض الأباطرة أو بفعل فرط القوة… إلخ.. ولكن لم تقع حرب دينية بمعنى الانتصار لإله أو دين أو تصفية الكافرين!
وحسب كبار المؤرخين وعلى رأسهم كارمن أرمسترونغ وفراس السواح،  كان السبب أن الآلهة مكانية (آلهة مصر.. آلهة النهر.. آلهة بابل….. الخ) أو موسمية (آلهة الرعد أو المطر أو الربيع أو الشتاء…. الخ) أو آلهة ظواهر طبيعية (آلهة العواصف أو الزلازل أو الفيضانات….. الخ).
كان الجميع يحترم جميع الآلهة ويهابها وربما يصلي لها بمجرد مروره من منطقتها، أو وصول علاماتها أو حدوث ظواهرها ولم يدع أحد أنه الوكيل الحصري لأحدها، أو أن أحد الآلهة هي الراعي الحصري له ولقومه.
وبمجرد ظهور الأديان الإبراهيمية، وابتداع الإله الذي يختص طائفة من الناس بعينها بالعلم والدعم والشفاعة،  ويرسم قوالب لا ينجو إلا أتباعها! ويعطي صفاته لبشر أو يتجسد بهم فينجو من يؤمن بهم ويهلك من لا يؤمن، وحتى من لا يعرفهم! تحولت الأديان إلى عقائد سياسية وأداة للحكم والسيطرة وتقسيم الناس إلى طبقات، وتحويلهم إلى أحد قطيعين:
– قطيع خانع ينتظر التعويض في حياة أخرى!
– قطيع متوحش مسؤول عن الفتك ببقية القطعان الضالة في سبيل إلهه!
وصار الأنبياء والأئمة والقديسون في كل ملة هم الآلهة الذين لا يخطئون، ولا يتوه لهم رأي!
ومن البديهي أنه يمنع على أي أحد أن يتحرك خارج أقوالهم أو أفعالهم، التي هي أصلاً وقعت تحت آلاف عمليات التحريف!
وبقية الحكاية تعرفونها… (!)
.
*كاتب من سورية
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى