فضاءات

موسيقى الشعوب  “الجاز”.. “كيف يجرؤ من لا يتذوق الموسيقى أن يسمي نفسه إنساناً” هكذا تحدث بولين..

|| Midline-news || – الوسط …

 

خاص الوسط..

ليه يا بنفسج بتبهج وانت زهر حزين؟!.. هذا السؤال الذى صاغه شعرا بيرم التونسى.. ولحنه وغناه صالح عبد الحى.. هو ما يسيطر عليّ كلما سمعت موسيقى الجاز.. هذه الموسيقى التى اشتعلت فى وجدان الأمريكيين من أصل أفريقى. أو بمعنى أصح الأفارقة الذين تم اختطافهم من أفريقيا ليتحولوا إلى عبيد فى أمريكا ..

كانت موسيقى الجاز التعبير الأقوى عن أحزان هؤلاء الأفارقة.. حملت فى داخلها الثورة والتمرد على القيود الحديدية التى غُرست فى أقدامهم وأيديهم.. والعبودية التى فُرضت على أرواحهم التى ولدت حرة فى غابات أفريقيا.. شجن الحنين إلى أرض الحرية فى أفريقيا.. والتساؤل عن وجود العذاب والقسوة فى حياة الإنسان.. كل هذا تجده فى موسيقى الجاز وكأنك تهتف مع بيرم بعد التعديل ليه يا (جاز) بتبهج وانت (موسيقى) حزينة؟

منتصف القرن التاسع عشر شهدت نيو أورليانز الأمريكية انبعاث موسيقى الجاز.. تزامنا مع إلغاء نظام الرق عام 1863 قبل سنتين من انتهاء الحرب الأهلية الأمريكية.. اتجه العبيد الذين تحرروا فى مدينة نيو أورليانز إلى صالات الرقص وبدءوا فى صناعة الطبول الضخمة والعزف على الآلات النحاسية فى محاولةٍ لاستعادة هويتهم من خلال الموسيقى.. من أورليانز انتقلت موسيقى الجاز إلى مدن أمريكية كبرى مثل شيكاغو وواشنطن ونيويورك.. ولكن كل الفرق التى نشأت فى هذه المدن كانت تجتهد فى أن تضم إلى عناصرها..

جاز.. حروف ثلاثة منها بدأت الحكاية.. لتنتشر كالنار بالهشيم بعد ان بدأ الامريكيون من اصل افريقي في هجرتهم نحو الشمال بحثا عن ظروف عيش افضل..

سافرت فرق الجاز الى كل مكان في امريكا اللاتينية واوربا واسيا للغناء والعزف والرقص، وتهافتت شركات التسجيل على فنانين مثل لويس ارمسترونغ، وعازف البيانو الشهير ديوك الينتغتون، اللذان يعدان من اوائل مؤسسي الجاز.

تشارك مجموعة من الألات الموسيقية في هذه الانجازات الفنية وتعطيها جمالية وجاذيبة فريدة عند الجماهير وتتميز بايقاعات مطردة تتأرجح وفق تعداد ثنائي او ثلاثي او رباعي موزون، من أشهرها في عالم الجاز   “الساكسفون ,الكمان, التشيلو, البيانو, الترومبون, الات القرع “الدرامز”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق