دولي

منظمة صهيونية أمريكية تهاجم نتنياهو بسبب إرجاء مخطط الضم

|| Midline-news || – الوسط …

بعد مرور ثلاثة أسابيع على الموعد الذي حدده رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيليبنيامين نتنياهو” لإعلان ضم قرابة 30% من مساحة الضفة الغربية المحتلة للسيادة الإسرائيلية، ظهرت للمرة الأولى بوادر لغة خطاب مختلفة ضد نتنياهو، من قبل واحدة من أبرز المنظمات الصهيونية الأمريكية، والتي كانت قد خصصت موارد طائلة للترويج لمخطط الضم.

ومولت المنظمة الصهيونية الأمريكية (ZOA)، حملات داخل إسرائيل للترويج لمخطط الضم، شملت تعليق لافتات في أنحاء البلاد، تعرب عن دعمها لتطبيق السيادة على أجزاء من الضفة الغربية.

وانتقد “مورتون كلاين” رئيس ما يسمى ”المنظمة الصهيونية الأمريكية“ نتنياهو، على خلفية عدم إعلان تطبيق السيادة في الموعد المحدد، أي مطلع تموز/ يوليو الجاري، ونقل الإعلام الإسرائيلي عنه القول إن نتنياهو على ما يبدو ”ليس يمينياً“.

وقال كلاين، وفقاً لما أوردته القناة الإسرائيلية السابعة، مساء الأحد: ”بيبي ليس يمينيا، يبدو أنه يمين الوسط“، مضيفاً: ”منذ أن أصبح رئيساً للوزراء لم يؤسس نتنياهو ولو مستوطنة واحدة في (يهودا والسامرة) الضفة الغربية، ولم يطبق السيادة بداية هذا الشهر، نتنياهو ليس يمينياً، إنه في الأغلب من اليسار“.

وتأسست مايسمى ”المنظمة الصهيونية الأمريكية“ عام 1897، وتعد أولى المنظمات الصهيونية التي تأسست في الولايات المتحدة، وواحدة من أهم الكيانات التي تقف وراء حشد الدعم السياسي والمالي والإعلامي الأمريكي لصالح كيان إسرائيل.

وتضم هذه المنظمة ذات التوجهات اليمينية قرابة 30 ألف عضو، وأعلنت دعمها لمخطط تطبيق السيادة على الضفة الغربية منذ إعلان ”صفقة القرن“ الأمريكية في كانون الثاني/ يناير الماضي.

ونوهت القناة السابعة العبرية إلى أن حديث رئيس المنظمة “كلاين”، الذي حمل قدراً من التهكم ”يعد صادماً لنتنياهو“، إذ لم يكن من المتوقع قبل ثلاثة أسابيع فقط أن تتم السخرية من زعيم حزب الليكود ووصفه بأنه ”يساري“، حين كانت أنظار ”المنظمة الصهيونية الأمريكية“ تتجه صوب مخطط الضم.

وتعد ”المنظمة الصهيونية الأمريكية“ جزءاً من حراك صهيوني كبير للغاية داخل الولايات المتحدة الأمريكية، تحت مظلة الحركة الإنجيلية، التي ينتمي إليها قرابة 60 مليون أمريكي.

وتنتمي للحركة الإنجيلية أيضاً منظمة ”مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل“، ويبلغ قوامها 7 ملايين عضو، وكانت قد أعلنت دعمها لمخطط الضم، فيما تحفظت غالبية المنظمات اليهودية الأمريكية على المخطط، ولا سيما أن قرابة 70% من أعضاء الجالية اليهودية في الولايات المتحدة من المنتمين للحزب الديمقراطي.

وموَّلت ”المنظمة الصهيونية الأمريكية“ في الشهور القليلة الماضية، حملات داخل إسرائيل، وخصصت موارد طائلة من أجل إنجاح مخطط الضم.

وكشفت وسائل إعلام عبرية مؤخراً أنها تقف وراء اللافتات التي وضعت في أنحاء متفرقة من إسرائيل، وعلى الحافلات والبنايات وفي الميادين الرئيسية، كما دعمت منظمة ”ريغايف“ الإسرائيلية اليمينية المتطرفة في حملاتها الداعمة للمخطط.

وصرح “دان إيلوز”، مندوب المنظمة في إسرائيل، مطلع الشهر الجاري، أن منظمته ”تهدف إلى تشجيع نتنياهو على المضي في خطة الضم، من خلال التأكيد بأن اسمه قد يصبح ضمن سلسلة من الأسماء التاريخية التي ترسخت مواقفها في التاريخ الصهيوني، وأنه لو نفذ الضم فسيدخل التاريخ“.

وذكر في حديث لصحيفة ”ماكور ريشون“ وقتها، أن سبب تدشين الحملة هو ”قيام عدد من المنظمات اليسارية الأمريكية بحراك للترويج بأن تطبيق السيادة بالضفة سيؤدي إلى أزمة دبلوماسية، وأزمة في العلاقات بين إسرائيل ويهود الشتات“، مضيفاً: ”نحن أمام منظمات اعتادت انتقاد إسرائيل، مثل (جي ستريت) التي حذرت من أن الضم يمثل خطاً أحمر، فضلا عن منظمات أخرى مثل (أيباك) التي يشوب موقفها الغموض“.

وكانت الإدارة الأمريكية قد حثَّت نتنياهو، الأسبوع الماضي، على عدم تنفيذ مخطط الضم، إلا بعد استيفاء شرطين جديدين، أولهما أن يتم منح السلطة الفلسطينية حوافز قد تشجعها على الانخراط في مسيرة سياسية مستقبلاً، مثل تقديم تسهيلات بشأن تراخيص البناء للفلسطينيين، فضلاً عن عدم تسبب تنفيذ الخطة في حدوث تصدع داخل الائتلاف الحاكم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق