رياضة

منتخبنا بلا مدرب والاستحقاقات الكروية القادمة على الأبواب

|| Midline-news || – الوسط …

بدأت لجنة المنتخبات الجديدة في الاتحاد الكرة والمؤلفة من عبد القادر كردغلي ونزار محروس وعساف خليفة ووليد أبو السل وأنور عبد القادر عملها لانتقاء مدرب جديد بعد أن أجمعت اللجنة على إبعاد المدرب فجر إبراهيم عن التدريب خلال المرحلة المقبلة، ولأنه لم يبق على الاستحقاق القادم كثيراً من خلال إياب التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023 فإن الشارع الكروي انقسم حول هذه القضية إلى فريقين متناقضين، الأول عارض بشدة هذا الإجراء، والبعض الآخر رحب به بشرط أن يكون المدرب القادم قادراً على قيادة المنتخب في مشواره القادم والوصول به إلى نهائيات سعيدة.

ولأن الأسماء المسربة من مدربين مازالت ضمن دائرة التكهنات بين مدرب أجنبي أو محلي فإننا لن نذكر أسماء البدلاء حتى نتأكد من اختيار اللجنة والذي نأمل ألّا يطول كثيراً

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن أيهما الأفضل للمنتخب في الوقت الراهن، وفقا للظروف والمعطيات المتاحة داخل أروقة المنتخب الذي تنتظره مشاركات صعبة وقوية قادمة، حيث يسود انقسام بين الاستعانة بمدرب محلي أو استمرار البحث عن مدرب أجنبي بسيرة ذاتية قوية؟.

الفريق الذي يميل للمدرب المحلي يرى أنه نظراً للظروف المحيطة وعامل الارتباطات الكثيرة وإقدام الفريق على خوض مباريات إياب التصفيات الآسيوية وبفضل بقاء فجر إبراهيم، أو مدرب آخر محلي لاعتبارات كثيرة أولها، أنه سيكون أكثر إلماماً بظروف المنتخب ولاعبيه واحتياجاته والمشاكل التي بداخله بعكس الأجنبي الذي سيحتاج وقتاً طويلاً للتعرف إلى اللاعبين ومعرفة إمكاناتهم وحالتهم الفنية.

بينما يري الفريق غير المؤيد للمدرب المحلي أنه لا ينفع له، وأن المدربين الأجانب أكثر قدرة على التعامل مع الكم الكبير من النجوم والقادرين على تحقيق انتفاضة في المنتخب على عكس المدرب المحلي الذي لا يستمر في تحقيق النجاحات وتكون لفترة وجيزة وتنتهي الانتفاضة تحت يده ويعود الفريق لنقطة الصفر.

وبين تأييد المدرب الأجنبي والمطالبة بتكليف مدرب وطني في هذه المرحلة الحرجة تبقي الأمور غامضة في أروقة المنتخب عن هوية المدرب الجديد الذي نأمل ألّا يتأخر الاختيار كثيراً.

«تشرين» استعرضت بعض آراء خبراء الكرة في هذه المسألة لنتابع ما قالوه عن التغيير الجديد الذي أطاح بالجهاز التدريبي للمنتخب:

الوقت ليس لمصلحتنا

بداية أكد المدرب الكروي أحمد هواش أن تغيير الكادر التدريبي في هذا الوقت ليس لمصلحة المنتخب وخاصة أنه لم يعد يفصلنا عن الاستحقاق القادم سوى شهرين حيث يكون اللقاء القادم في 31 آذار القادم مع منتخب جزر المالديف، وأي مدرب سواء محلياً أو أجنبياً فإنه سيحتاج وقتاً حتى يحقق الانسجام وقد لا يتحقق بالسرعة المتوقعة لذلك كان من الأفضل أن يبقى المدرب فجر إبراهيم حتى نهاية التصفيات وبعدها لكل حادث حديث.

وأضاف هواش، كقاعدة عامة: أي تغيير قبل فترة قصيرة من الاستحقاقات هو أمر خاطئ وغير مجدٍ إلا في حالات استثنائية وهذا الأمر ينطبق على حال منتخبنا، فالتغيير كان ضرورياً ولكن قبل فترة من الآن، حتى يتسنى للمدرب إجراء التغييرات المناسبة لإصلاح مواطن الخلل، وأرجو ألّا ينتهج اتحاد كرة القدم سياسة التغيير والارتجالية لمجرد التغيير والتمايز عن الآخرين وامتصاص النقمة أو تصفية حسابات انتخابية، لأن ذلك سيسهم في تدهور الكرة السورية أكثر ولن يفيدها في شيء.. وأعتقد أن على الاتحاد الحالي برئاسة العميد حاتم الغايب أن يعتمد على الخبرات الكروية الكثيرة في بلدنا واعتماد استراتيجية طويلة الأمد لتطوير الكرة وجلب مدرب أجنبي عالي المستوى وإعطاءه كل الصلاحيات من دون تدخلات وتأمين مستلزمات النجاح له، وأن يبدأ من الأندية ومن الدوري وإجبار الأندية على الاهتمام بالفئات العمرية عن طريق إعادة الدوري للفئات العمرية بالنقاط المؤثرة.

عدم صوابية التغيير

من جهته علق أحد كوادر كرة الحرية صافي الشعار على ما اتخذته لجنة المنتخبات في اتحاد الكرة بقوله: أعتقد أن فكرة تغيير المدرب في الوقت الحالي لا تصب في مصلحة الكرة السورية لا من قريب ولا من بعيد لأن أي مدرب سيأتي ويستلم المهمة يحتاج وقتاً طويلاً ليبني قناعاته ويثبت أفكاره ويضع بصماته، وهذا لا يتوفر له مع منتخبنا لذلك أجزم بعدم صوابية فكرة التغيير، وإن ظل اتحاد الكرة متمسكاً برأيه بالتغيير وقام به فإنه سيقضي على التفاهم والتجانس اللذين بدأا بالظهور على الفريق في الآونة الأخيرة.

كما أنه على اتحاد الكرة دعم الكادر الفني وتأمين متطلباته من مباريات تحضيرية وخلق جو مناسب ومريح وغير معقد قبل أن يفكر بتغيير الكادر التدريبي.

تعيين أهل الخبرة

كما أكد الخبرة الكروية حسين السيد بقوله: إن الفوضى الحاصلة في رياضتنا عامة وفي كرة القدم خاصة نتيجة اختيار أشخاص غير مؤهلين للقيادة وغير أهل للاختيار، وهذا الذي يحصل هو نتيجة للمقدمات غير الصحيحة، لذلك ستكون النتائج غير صحيحة، ومن ينظم الدوري عندنا يجب أن يكون على فهم بالتنظيم والإدارة وهذا لا يحصل ولذلك يستأنف الدوري ثم يتوقف، ومن جديد يستأنف وهذه الفوضى نتيجة الجهل الذي يسيطر على مفاصل الرياضة جميعها والحل الوحيد هو الاعتماد على أهل الاختصاصات والخبرة لقيادة الدفة والوصول بها إلى بر الأمان.

وهذا ما نوهنا به أكثر من مرة، ولكن لا أحد يريد أن يسمع، لذلك أتمنى ممن يقود رياضتنا وخاصة كرة القدم أن يفكروا جدياً بذلك وأن يرحموا الرياضة والرياضيين ممن لا علاقة لهم بها، وإعطاء الاختصاصات لأهلها وما أكثرها في بلدي، وعلى مبدأ المثل القائل: «اعطوا الخباز خبزه ولو أكل نصه».

التغيير مطلوب

أما خبرتنا محمد السالم من كوادر حلب الكروية فقال: اتحاد الكرة الجديد له رؤية خاصة به تتعلق بالمنتخب السوري للرجال وطالما أن المدرب فجر إبراهيم لم يقتنع بتمديد عقده مدة ستة أشهر فكان لابد من البحث عن البديل عبر لجنة المدربين التي تضم خيرة الخبرة الكروية ولا أجد ضرراً بذلك، فالمنتخب جاهز وأي مدرب قادم سيضع خبرته التكتيكية تحت إشراف كادر جديد له رؤيته وسيتحمل الاتحاد الجديد المسؤولية كاملة بأي قرار يتخذه حول المدرب القادم، وهذا التغيير لا علاقة له بقرب الاستحقاقات للمنتخب فكثير من المنتخبات قد تغير المدرب في أي وقت مادامت ترى أن ذلك لمصلحة الفريق.

فكرة المنتخب مسألة وطنية ويجب التفتيش دائماً عن الأفضل حسب وجهة نظر اتحاد الكرة ونتمنى أن يكون ذلك لمصلحة كرتنا،

المدرب غير مقنع

أما الكابتن نذير طاهر أحد كوادر كرة نادي الحرية فقال: التغيير أمر طبيعي ومتوقع بالنسبة لمدرب منتخبنا نظراً لعدم رضا الشارع الرياضي بشكل عام والكروي بشكل خاص، أما موضوع إذا كان الوقت مناسباً أو غير مناسب -وهذا رأي شخصي- فإنها خطوة صحيحة نظراً لما ذكرته سابقاً ولكنها ليست في وقتها لأنه كانت هناك فرص كثير لإقالة المدرب، ولم يتخذ القرار، ومقياس تقييم عمل أي مدرب هو النتائج ومؤخراً كانت نتائج المدرب العلامة الكاملة في تصفيات مرحلة الذهاب الآسيوية، ونحن بحاجة لمدرب ذي فكر عالٍ مدرب يستطيع تغيير الفكر والاستراتيجية على المدى الطويل وليس مدرباً مؤقتاً لمرحلة مؤقتة أو دورة ما.

والتغيير تأخر كثيراً وكان الأنسب بعد تصفيات كأس العالم السابقة واختيار مدرب على مستوى عالٍ لأن أي مدرب في العالم وأفضل مدربي العالم لن يستطيعوا فعل أي شيء بأقل من سنة.

لجنة خبيرة

وأضاف المدرب الكروي أمين شيخ ديب قائلاً: تغيير المدرب بفترة قصيرة غير مناسب وإقالته خطأ في هذا الوقت لأنه حصل على (15) نقطة، ولأن الكادر جميعه متفاهم مع توليفة من اللاعبين بتدريباتهم البدنية والفنية والتكتيكية وبالكوادر الحالية نفسها، ويسير المنتخب بشكل صحيح، أما إذا أحضرنا كادراً جديداً في هذا الوقت فلن نستفيد شيئاً، والفترة القصيرة لا تسمح بوجود مدرب جديد أو كادر جديد وهذا ليس لمصلحة كرتنا السورية، ولو أتينا بأفضل مدرب في العالم، لذلك علينا أن نعمل ونفكر من جديد، ونشكل لجنة ذات خبرة عالية ومخضرمة لها شأن بالتدريب تضم كادراً كبيراً وصاحب خبرة واسعة وعنده ثقة بالنفس ولمدة أربع سنوات وضمن برنامج تدريبي متطور وفق مبادئ وأسس وهيكلية مناسبة مهمتها إعداد المنتخبات بالشكل الصحيح
هذا ما نتمناه جميعاً، وهذا هو مطلبنا لأن ذلك يضمن عملية نجاح اللجنة المنتخبة لكونها تمتلك الخبرة الواسعة، وتقديم كل الدعم لها المادي والمعنوي، وعندما تقصر أو تفشل تكون هناك محاسبة لأننا أعطيناها الدعم الكامل من اللاعبين والفنيين والكوادر والتجهيزات اللازمة، ولا تبقى حجة لهم والفترة المتاحة كأربع سنوات كافية لأن تعمل من أجل النجاح وهو الأنسب لكرتنا لأنه توجد لدينا خامات ونجوم كثيرة لكن تنقصنا الدورات والمحاضرات ولدينا مدربون خارج القطر وفي داخل القطر يجب الاستفادة.

منهم من ناحيته أكد خالد الجابر من كوادرنا الكروية بقوله: أولا كقاعدة عامة أي تغيير قبيل فترة قصيرة من الاستحقاقات هو أمر خاطئ وغير مجدٍ إلا في حالات استثنائية وهذا الأمر ينطبق على حال منتخبنا، فالتغيير كان ضرورياً ولكن قبل فترة من الآن، حتى يتسنى للمدرب إجراء التغييرات المناسبة لإصلاح مواطن الخلل، وأرجو ألا ينتهج اتحاد كرة القدم سياسة التغيير والارتجالية لمجرد التغيير والتمايز عن الآخرين وامتصاص النقمة أو تصفية حسابات انتخابية، لأن ذلك سيسهم بتدهور الكرة السورية أكثر ولن يفيدها بشيء.. وأعتقد أنه على الاتحاد الحالي برئاسة العميد حاتم الغايب، أن يعتمد على الخبرات الكروية الكثيرة في بلدنا واعتماد استراتيجية طويلة الأمد لتطوير الكرة وجلب مدرب أجنبي عالي المستوى وإعطائه كل الصلاحيات من دون تدخلات وتأمين مستلزمات النجاح له وأن يبدأ من الأندية ومن الدوري وإجبار الأندية على الاهتمام بالفئات العمرية عن طريق إعادة الدوري للفئات العمرية بالنقاط المؤثرة.

وأخيراً

هذا المدرب الذي بحوزته أعلى الشهادات التدريبية في سورية وآسيا سبق أن تعرض لأكثر من موقف كهذا، فهو الذي قاد المنتخب في 2006 إلى نهائيات كأس آسيا بعد غياب 16 عاماً عن الكأس، ورغم ذلك أقالوه وتم تعيين المدرب «تيتا» الذي استلم منتخباً محضّراً وجاهزاً بدلاً منه، علماً أنه كان يعمل تحت ظروف قاسية وبراتب زهيد ومعسكرات خجولة ومباريات ودية معدومة ومن دون مساعد مدرب، وبعد ذلك تغير عدد من مدربي المنتخب… ليعود الكابتن فجر إبراهيم ليستلم دفة المنتخب واضعاً نصب عينيه الوصول لكأس العالم في روسيا…هو شعار رفعه الكابتن فجر إبراهيم واستلم منتخب سورية الذي كان تصنيفه 154 عالمياً ووضع خطة في مقدمتها تحسين تصنيف المنتخب لتحسين مجموعتنا في تصفيات كأس العالم وكان له ما أراد من خلال فوزه على منتخب الأردن في عمان 1-0و على طاجيكستان 3-2 وعلى عُمان في عمان 2-1… ليتحسن تصنيف منتخبنا وننتقل من المركز 154 إلى 121 عالمياً ومن المستوى الرابع إلى الثاني آسيوياً وتنتهي المرحلة الأولى التي وضعها الكابتن فجر لتحسين مجموعتنا، وينتقل بعدها لحصد النقاط في المجموعة حيث فاز منتخبنا على أفغانستان 6-0 بأقل مجهود ممكن وبأفضل نتيجة مباراة خلال هذه التصفيات حيث كانت نتيجة منتخبنا الأعلى خلال التصفيات التي شهدت فوز أستراليا على قرغيزستان 2-1.. وخسارة البحرين من الفلبين وفوز الإمارات على تيمور الشرقية 1-0 وفوز قطر على جزر المالديف 1-0 وتعادل اليابان مع سنغافورة 0-0 في طوكيو.

كما بدأ منتخبنا بداية مشجعة ومميزة خارج أرضه بقيادة الكابتن فجر إبراهيم الذي يعمل بإخلاص على تحسين أداء المنتخب من خلال استدعاء المحترفين وفي مقدمتهم عمر السومة وآخرون للوصول لتشكيلة وانسجام يحقق المطلوب ويوصلنا إلى روسيا، ولكن رياح التغيير الظالمة طالته مرة أخرى من دون مبرر أيضاً، وبعد الأداء الهزيل لمنتخبنا في نهائيات آسيا 2019 مع المدرب الألماني شتانغه عاد فجر للتدريب وتمكن من خلال مشواره الحالي من الوصول بالمنتخب في التصفيات الحالية المؤهلة لمونديال قطر 2022 وتصدر مجموعته في الدور الأول من الذهاب وبالعلامة الكاملة ليفاجأ بسيناريو الإقالة من جديد، لذلك ليس من العدل أن تتعامل خبراتنا الرياضية الكفوءة التي عملت تحت ظروف صعبة جداً وأثبتت جدارتها بالإجحاف، وخاصة أن من اتخذ هذا القرار هم من رفاق المدرب، وأن المرشحين ليسوا الأجدر، وليس لديه ما يقوله إلا كما قال طرفة بن العبد: «وظلم ذوي القربى أشد مضاضة»؟
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه عن البديل إذا كان المدرب محلياً أو أجنبياً وما الخيار الأفضل حالياً.. وهل يتمكن من متابعة المشوار إلى نهايته ويحقق حلم الجماهير الكروية بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم القادمة.. أم إننا سنعود من جديد إلى دوامة الحيرة ونتحسر كما في المرات السابقة على فرص قد لا تأتي إلا متأخرة؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق