العناوين الرئيسيةكشكول الوسط

منال يوسف: أحلّق بأجنحة الشعر والرواية لأن الكلمة تطلقني في فضاءات تبدد الوجع!

|| Midline-news || – الوسط …
حوار: روعة يونس

.
في سن مبكرة نسبياً، بدأت الموهبة الشابة منال يوسف طباعة ونشر دواوين شعر ألحقتها في مرحلة تالية بإصدار روايات. بعد أن لاقت مجموعاتها الشعرية صدى طيباً شجعها على تنمية موهبتها الشعرية وصقلها وطرح المزيد من الكتب.
حققت بذلك منال يوسف، حضوراً طيباً في عالم الحرف، بخاصة وأن عشقها للكتابة (شعراً ورواية) ارتبط بخوضها تحديات تتصل بصحتها، التي كانت سبباً في توقف تعليمها المدرسي! لكنها تماسكت وتحدت ظروفها الصحية وتعلّمت ذاتياً وطالعت وقرأت وكتبت.. وما زالت تنشر أريج حروفها في الصحف والكتب على حدّ سواء.

“سلوة حقيقية”
لعله من المجدي بداية أن نتوقف مع علاقتك مع الحرف كيف تشكلت؟

في البدء كان الحرف والكلمة هما شعلتي المتوهّجة وهوايتي الجميلة. فالحرف والكلمة هما نون الأمل ونور الجمال المُضاف إلى حياتي، ويطلقانني في فضاء الإبداع.

 هل من تأثيرات قرائية –لأدباء- في الكتب ساهمت في شغفك بالحرف، وتعلقك بالكتابة؟

كنتُ أعشق القراءات المتنوعة وخصوصاً الأدبية والفلسفية فالكتاب كان سلوتي الحقيقية الوحيدة، وقد استفدتُ من قراءة القرآن الكريم وبلاغته، ومن ثم قرأت جبران والعديد من الكتاب العرب، وقراءات مختلفة.

“كتب.. و وجع”
على الرغم من صغر سنك.. لديك عدة إصدارات ربما تتجاوز 6 مجموعات شعرية، ألم تتردي أو تخشي من النقد حين أقدمتِ على خطوة النشر في سن مبكرة؟

فعلا لدي 6 دواوين شعرية و 3 روايات أدبية والكثير في الانتظار. لكن خطوة النشر “طباعة الكتب” أقدمت عليها بعدما نشرت الكثير في الصحف المحلية، وربما شجعني على هذه الخطوة، مجموعة الآراء التي حظيت بها، وقناعتي بأن أي نقد أو ملاحظة ممكن يصحح لي ويضيف لتجربتي.

حمل كتابك الأول عنوان “أبجديات الوجع”. وقد طرحته في سن صغيرة نسبياً! فأي وجع يمكن أن تختبره شابة جميلة في مقتبل العمر؟

حاولت في “أبجديات الوجع” أن أنثر حروف وجعي وأحولها إلى قصائد فكتبتُ مثلاً:
“مللت أدوية الصباح.. مللتُ كل شيءٍ يُذكرني بعمري الضائع.. ويُجبرني على تحدي الواقع”.
وقصتي مع الوجع، حكاية أخرى، بدأت بسبب وضعي الصحي، وعدم مقدرتي على متابعة تحصيلي الدراسي.. لهذا السبب يطلقون عليّ “الكاتبة المعجزة “. وكان ديواني الأول يُمثل صرختي التي لا زلتُ أعتز بها كنتُ أريدُ أن أنثر أبجديات خاصة بي.

“أغراض شعرية”
هل حظيتِ بدعم ومساندة سواء من محيط الأهل، أو بعض الشعراء والنقاد في الساحة الثقافية؟

طبعاً مساندة الأهل وخصوصاً والدتي الحبيبة كان له الأثر الإيجابي الذي شجعني كثيراً. وهناك البعض من الأدباء الذين يمثلون لنا قدوة  نتمنى بكل تأكيد أن نخطو على دربهم الأدبي ونصنع ولو بصمة نور في عوالم الأدب.

تنوعت أغراض مجموعاتك الشعرية، ففيها نصوص عاطفية ووجدانية وإنسانية. إنما لا بد من وجود قضية أو غرض شعري تنتمين إليه ويستحوذ على اهتمامك. حدثينا عنه؟

الكتابة مسؤولية بالدرجة الأولى، ومن هنا يجب على الكاتب أن يبلور القضايا الإنسانية والوجدانية من كتاباته. وأن يكتب بحس وطني. من هنا جهزت ديوان لم يُطبع بعد بعنوان “الشهيد مرَّ من هنا ” وروايتي “الهائمة” تتحدث عن الأزمة السورية وحاولت من خلالها توثيق الكثير من الأحداث.

“عالم الرواية”
انطلقتِ إلى عالم الرواية.. وقدمتِ أكثر من رواية. ألم يكن الشعر كاف لكِ للتعبير عن مكنوناتك وآرائك؟

الأدب هو ذلك البحر الواسع الزاخر بجمالية عظيمة وفي الوقت ذاته هو الفلك الجميل الذي تتعدد فيه “الأنجم” أي الأجناس الأدبية أي لكل جنس جمالية خاصة. ومن هنا كتبتُ بمحبرة الشعر هواجس مشتاقة و نثرتُ بعض ذاتي بين القوافي والموسيقا الشعرية. ومن ثم رأيتُ محبرتي تُسافر على جنح الرواية, وتُحلقُ بين عوالمها عوالم الحدث الروائي والفضاء الأقرب إلى السرد الروائي. وهنا أقصد بالطبع أن للرواية جمالها الخاص، كما الشعر. وكل منهما يجب أن يُضيف إلى الآخر. فوظيفة الكاتب أن يخلق ترابط إبداعي جمالي بين الجنسين ويحاول أن يُضيف عليهما.

 أصدرتِ عدة روايات.. كل منها تختلف عن سابقتها في الفكرة والطرح. هل وجدتِ في الرواية ضالتك، بحيث ستكرسين إصدارك المقبل لرواية وليس مجموعة شعرية؟ أم أن طموحك الاستمرار في النمطين الأدبيين معاً؟

نعم أصدرت 3 روايات (الحلم – الرجل الغريب القريب-  الهائمة). وحاولت أن أضع نبضاَ مختلفاً في كل منها. وهذا ما أجمع عليه النقاد، وقد أسعدني ذلك، لأن الإبداع الحقيقي يحتاج إلى تجديد دائم و تلوين أطيافه بكل ما هو مبتكر ومتجدد.
أما عن عملي المُقبل فهناك عدة أعمال شعرية تنتظر أن تُبصر النّور سيناريو فيلم بعنوان “البتول” وآخر بعنوان “من موسكو إلى دمشق”.

“دعم الإبداع الشاب”
يهمنا الوقوف على رأيك، حول دور الإعلام المحلي، هل يسلط الأضواء على “المبدع الشاب” أم انه ينصرف لتعزيز مكانة الكاتب الأكثر شهرة! بغض النظر عن نتاجه؟

أكيد الإعلام لغة العصر، وهو مهم جداً لكل كاتب. ومنذ فترة كان لي مقال بهذا الشأن بعنوان “علاقة الإعلام مع الأدب” يجب أن يتخذ الإعلام مسؤوليته في هذا الخصوص فالموضوع ليس تلميعاً لكاتب كما يجري بالعادة! وإنما أن يكون العين المُثلى وعين الحقيقة التي تُظهر المحتوى الأدبي بشكل صحيح، بالتالي تمسك بيد الشباب المبدع وتدعمه.. وهذه مسؤولية وزارة الثقافة والإعلام في آنٍ معاً.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق