إضاءات

مغالطات شائعة حول التعليم الجامعي الخاص .. د. عدنان عزوز ..

|| Midline-news || – الوسط …

خاص – الوسط ..

 

بدأت الجامعات الخاصة بأخذ دورها في مسيرة التعليم العالي منذ سنوات، ولكن ظهرت أيضاً الكثير من الشائعات التي تشوب هذا التعليم، ولعلّ أبرزها :

1- الجامعات الخاصة لتحصيل الأموال فحسب وليس هنالك فائدة علمية منها

هذا الكلام عار عن الصحة بشكل كامل وذلك لأن التعليم الخاص في سورية متابع بشكل شبه يومي من وزارة التعليم العالي في سورية والتي تتابع بشكل يومي وجود المدرسين من أعضاء الهيئة التدريسية ذوي الخبرات الكبيرة والشهادات المعادلة، إذ لا يتم التعاقد مع أي عضو هيئة تدريسية في الجامعات الخاصة ما لم تقم وزارة التعليم العالي بفحص شهادة للدكتور المعني بالإضافة لإجراء فحص للإنتاج العلمي وامتحان مقابلة لتبيان مدى أهليته للتدريس. وتقوم وزارة التعليم أيضاً بمراجعة البرامج التدريسية ووجود المدرسين المذكورين فيها وتقوم بفرض عقوبات رادعة بحق كل من يقوم بالمخالفة تصل لفصل رئيس الجامعة المخالفة.

2- الطلاب في الجامعات الخاصة مستهترين ويأخذون الدرجات العالية والشهادات بدفع الأموال وليس بتحصيلهم العلمي ..

هذا الكلام ليس صحيح إذ أن هنالك حضور إجباري في جميع اختصاصات الجامعات الخاصة، بعكس الجامعات الحكومية التي يفرض الحضور فقط في الاختصاصات التطبيقية ويغيب ذلك عن الاختصاصات النظرية. ويتم فرض العقوبات في الجامعات الخاصة على الطلاب الذين يتكرر غيابهم وذلك من خلال التواصل مع أولياء أمورهم للاستعلام عن أسباب الغياب مروراً بحسم علامات المشاركة في المادة إلى الحرمان من التقدم للامتحان النهائي وأخيراً الفصل من الجامعة في حال لم يتم تحقيق معدّل معيّن في المواد التي يتقدم بها الطالب. ولذا فإن العامل المادي ليس المعيار الذي يتم تقييم الطالب به وإنما العامل العلمي.

3– الجامعات الحكومية أفضل من الجامعات الخاصة من حيث كفاءة الدكاترة ونوعية التعليم المقدّم ..

أيضاً هذا الكلام ليس صحيحاً لأن أغلب أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات الحكومية هم أنفسهم أعضاء هيئة تدريسية في الجامعات الخاصة. تتمتع الجامعات الخاصة بمزية على الجامعات الحكومية من حيث عدد الطلاب المحدود مقارنة بالأعداد الهائلة في الجامعات الحكومية. ينعكس العدد القليل من الطلاب في الجامعات الخاصة إيجاباً على نوعية التعليم الذي يحظوا به فعلى سبيل المثال يتاح لطالب اللغة الانكليزية وآدابها في الجامعات الخاصة فرصة التحدث باللغة الانكليزية على نحو كبير وبشكل يومي مع مدرس المادة ومع زملاءه في الكلية وذلك لأن العدد قليل وفرصة التواصل مع المدرس كبيرة، مما ينتج عنه جو أسروي يرعى فيه المدرس طلابه القلائل ويتاح له متابعتهم ومتابعة تطورهم على نحو كبير.

وأيضاً تتضمن الخطة الدراسية لقسم اللغة الانكليزية في جامعة قاسيون -على سبيل المثال- حذفاً لأغلب المواد الأدبية التي تثقل كاهل الخطط الدراسية في الجامعات الحكومية وتقوم الجامعة بالتركيز على مواد الترجمة العامة والمتخصصة وأساليب تعليم اللغة الانكليزية باختصاصاتها المختلفة العامة من قواعد وصوتيات وإنشاء واستماع ومحادثة وصولاً إلى الاختصاصات المعقدة من علم النحو وعلم الصرف وعلم اللغة الاجتماعي وغيرها. إذ تم ملاحظة أن الطالب المتخرج من أقسام اللغة الانكليزية في سورية لا يستخدم أياً من الروايات والمسرحيات التي يزيد عددها عن 30 مادة، وإنما سيكون إما مدرساً وإما مترجماً، ولذلك تم التركيز على هذه المواد التي ستكون عوناً له في حياته الأكاديمية والعملية مستقبلاً.
نحن نتمنى بل نطمح مع طلابنا إلى تحقيق مستقبل مشرق لهم، ينتفعون به ويبنون من خلاله مجتمعهم ووطنهم.

*عميد كلية الآداب ورئيس قسم اللغة الانكليزية في جامعة قاسيون الخاصة ..

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق