إعلام - نيوميديا

مع مرور عام على نقل السفارة الأمريكية :التدفق الدبلوماسي إلى القدس لم يتحقق

|| Midline-news || – الوسط …

مع مرور عام على نقل السفارة الأمريكية لدى إسرائيل من مدينة تل أبيب إلى القدس، في 14 مايو/ أيار 2018.

أضاءت “بلدية القدس” الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، أسوار البلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة، بالعلمين الإسرائيلي والأمريكي، .

وتحت عنوان:بعد عام على نقل السفارة الأمريكية .. “التدفق الدبلوماسي” إلى القدس لم يتحقق.. نشر موقع “تايمز أوف إسرائيل” مقالا يستعرض سجلا مخيبا للأمل للحراك الدبلوماسي الإسرائيلي الهادف لجذب السفارات الأجنبية إلى المدينة المقدسة.

وذكّر المقال بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعد خلال الاحتفالات بنقل السفارة الأمريكية في مايو الماضي بمعاملة تفضيلية على أساس مبدأ “من يصل أّولا يُخدم أولا” لأول عشر دول تفتح سفاراتها في القدس.

وكانت أجواء التفاؤل الإسرائيلي بوقوع اختراق دبلوماسي في القدس تبلغ درجة دعا معها وزير البناء والإسكان بلدية المدينة لتخصيص قطعة أرض لتحتضن البعثات الأجنبية، على غرار “شارع السفارات” في واشنطن.

وتابع المقال: “لعبت حفنة من الدول مع هذه الفكرة، وفتح بعضها “بعثات” أو “مكاتب” ذات مستوى أدنى في القدس،  لكن الانتقال الجماعي المأمول للسفارات لم يتحقق”.

واليوم، عندما تحتفل إسرائيل وأمريكا بالذكرى السنوية الأولى لافتتاح السفارة الأمريكية في القدس، تبقى الولايات المتحدة وغواتيمالا الدولتان الوحيدتان اللتان لهما سفارة في المدينة المقدسة، مع احتمال أن تعيد الحكومة القادمة في الدولة الصغيرة في أمريكا الوسطة سفارتها إلى تل أبيب، كما تعهد بذلك بعض المرشحين البارزين في انتخاباتها الرئاسية المقبلة.

وسبق أن حدث ذلك مع براغواي التي افتتح رئيسها السابق هوراسيو كارتيس سفارة لبلاده في القدس، قبل أن يتراجع خلفه ماريو بنيتيس عن هذه الخطوة ويعيد مقر البعثة إلى تل أبيب.

وتحدثت هندوراس أيضا عن نقل سفارتها إلى القدس، لكن مقابل فتح بعثة إسرائيلية في عاصمتها تيغوسيغالبا، وأوضحت الخارجية الهندوراسية في مارس الماضي أنها ستنشئ “مكتبا تجاريا” في القدس بعد افتتاح إسرائيل “مكتب تعاون” لها في عاصمتها، وهو ما لم تفعله إسرائيل حتى الآن ولا تخطط له حاليا بسبب ضيقة مالية، حسب دبلوماسيين إسرائيليين.

وحسب المقال، فإن فتح المكاتب أو “البعثات” التي تتعامل مع القضايا التجارية أو الدفاعية أو الثقافية أصبحت على ما يبدو حلا مريحا لأصدقاء الولايات المتحدة وإسرائيل الذين يرغبون في إبداء حسن النية للدولة اليهودية لكنهم غير مستعدين للمضي قدما في نقل سفاراتهم إلى القدس.

وكان رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون قد أعلن في أكتوبر الماضي أنه منفتح على فكرة نقل سفارته إلى القدس، لكنه خيب آمال الإسرلائيلين بعد أسابع باعترافه بالقدس الغربية فقط عاصمة لإسرائيل وتعهده بنقل السفارة بعد تحديد ملامح الحل النهائي فقط. واكتفت كانبيرا بفتح مكتب للتجارة والدفاع، مؤكدة أنه لا يحمل أي صفة دبلوماسية.

نفس الشيء حدث مع البرازيل التي وعد رئيسها الحالي جايير بولسونارو خلال حملته الانتخابية بنقل السفارة إلى القدس وأكد نيته هذه حتى بعد انتخابه، لكنه تراجع في نهاية المطاف وأعلن خلال زيارة إلى إسرائيل في أبريل أن حكومته قررت إنشاء “مكتب لتطوير التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والابتكارات”.

أوتراجع بعض أصدقاء إسرائيل في أوروبا الشرقية عن وعودهم بشأن نقل السفارات أيضا، حيث أحبط كلاوس يوهانيس الروماني توجها من هذا النوع أعلنت عنه رئيسة الوزراء فيوريكا دانشيلا في مارس الماضي.

وفي التشيك، أعلن الرئيس ميلوش زيمان إطلاق عملية من ثلاث مراحل لنقل بعثات بلاده الدبلوماسية من تل أبيب إلى القدس، لكن لم تتحقق منها إلا مرحلتان شملت تعيين قنصل فخري في القدس وافتتاح ما يسمى البيت التشيكي في المدينة، والذي تؤكد الحكومة التشيكية أنه لا يتمتع بصفة دبلوماسية، في حين لا يبدي رئيس الحكومة أي استعجال في مسألة نقل السفارة.

والدولة الوحيدة التي يبدو أنها تسير عكس السير في الاتحاد الأوربي هي هنغاريا، فهي فتحت في مارس مكتبا تجاريا في القدس تعتبره “امتدادا” لسفارتها في تل أبيب وتصر على أن لهذا المكتب صفة دبلوماسية. لكن الاتحاد الأوروبي نفى ذلك، مشددا في مذكرة له على أن “ما فتحته هنغاريا ليس سفارة، بل مكتب تجاري”.

ويرى المقال أن موقف الاتحاد الأوروبي، الرافض بشكل حازم لأي اعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارات إليها، يمثل عقبة رئيسة أمام تطلعات إسرائيل والولايات المتحدة بشأن المدينة المقدسة.

وخلص المقال إلى القول إن قرار ترامب فتح السفارة الأمريكية في القدس شكل هزة لما كان يعد لعقود من الزمن أحد الثوابت بالنسبة للمجتمع الدولي، لكن بعد مرور عام، لم تفتح البوابات الدبلوماسية إلى القدس بعد، ويبذل الأوروبيون على وجه الخصوص، قصارى جهدهم لإبقائها مغلقة.

وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في 6 ديسمبر/ كانون أول 2017، الاعتراف بالقدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة مزعومة لإسرائيل، ثم نقل السفارة إليها.

ومنذ ذلك القرار، قطعت القيادة الفلسطينية اتصالاتها السياسية مع واشنطن، وترفض التعاطي مع أية تحركات أمريكية في ملف السلام، وتدعو إلى إيجاد آلية دولية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق