إضاءاتالعناوين الرئيسية

معلومة ثقافية لا سياسية !.. حسين شعبان

|| Midline-news || – الوسط
.

لا شك أن أنظمة الشرق الأوسط توصف بالديكتاتورية والفساد وكم الأفواه والفشل الخ.. ولكن أيضا لا شك أن الغرب لا يبكي علينا في الليل والنهار ويقوم بالمستحيل لتنويرنا ونهضتنا!!

وهنا أطرح سؤالين:
1_ هل يسمح لك الغرب ببناء بلد عظيم؟!
2_ هل حققّت الدول التي سلّمت لجامها للغرب سِلْمها الأهلي وبَنتْ بلدانا عظيمة؟!
على ما أظن أن الجواب في الحالتين: لااااا

بالنسبة للسؤال الأول، سأجيب بسؤل:
منذ محمد علي باشا كصاحب أول وأقوى فكرة لبناء دولة عظيمة في الشرق -من المعروف أن الغرب حشد كل ما يملك لإسقاطه أو على الأقل إفشال دولته , التي كانت تعتبر امبراطورية علمية وثقافية وعسكرية بمقاييس ذلك الوقت- من  الذي حمى السلطنة العثمانية منه؟! ولماذا؟!
جميع من حاول أن يبني بلداً يأكل من أرضه ويلبس من مصانعه ويصنع ذخيرته ولا يساوم على حقه كان النتيجة غضب الآلهة الغربية عليه…
وأيضا في حال وُجد لديك ثروات ضخمة هل يسمح لك الغرب باستثمارها وحيدا, أو على طريقتك أو أنها تكون مصيبة لأنها ستكون الغراب الذي ينعق لخرابك..

وبالنسبة للسؤال الثاني:
لنا أبلغ الأمثلة في السادات ومبارك في مصر واليوم السيسي الذي قد تصل الأمور في عهده إلى عطش مصر (!) وبسبب دول (نص كم) مدعومة غربيا بقرار السدود التي ستؤدي لجفاف نيل الحياة, وهي ذات المياه ثلاثية الألوان والبلد الضخم والساحل الكبير والحضارة العريقة والموقع المحوري وأهم ممر مائي عالمي. وكذلك الضفة الغربية, ولكن الأمثلة الروعة هي الدول التي (حررها!!!) الغرب ونشر فيها الديمقراطية، كالعراق وليبيا وأفغانستان. فعلى ما أشاهد أن العراق لن تقوم له قائمة أما ليبيا فهي جثة تتناهشها الكلاب ونسور الجيفة, وقد كان حذاء القذافي -على جنونه- أفضل بألف مرة من جنة الناتو!

إن الغرب ليس لديه أي مشكلة مع أنظمة ديكتاتورية أو قروسطية أو أوليغارشية أو ثيوقراطية ولكن لديه مليون مشكلة مع أنظمة تريد أن تتقدم أو تستقل بقرارها..
لذلك أعتقد أن من يحلم بأننا سنرى الجنة على يد الغرب وعن طريق السلام!! و الصفقات الدولية هو يتمتع بطيب النية والظرافة وبعض السطحيّة، وعليه التسلح بثقافة التعلم من التاريخ، ثقافة التعلم من التجربة. وهذه ليست نصيحة ومعلومة سياسية، بل وعي وثقافة علينا اكتسابهما.
.

*كاتب من سوريا 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى