العناوين الرئيسيةرأي

معضلة سحب القوات الأمريكية من العراق.. محمود السريع

|| Midline-news || – الوسط …

 

معضلة سحب القوات الأمريكية من العراق.. محمود السريع

انتقمت ايران لاغتيال الشهيد قاسم سليماني بإطلاق 35 صاروخاً باليستيا من طراز قیام وفاتح 313. ضربت إيران القوات الأمريكية في قاعدة عين الأسد على الحدود السورية العراقية وقاعدة أربيل في العراق بعد انتهاء مراسم التشییع التي انتقلت من العراق الى الأهواز ثم طهران وقم وأخيرا إلى كرمان مسقط رأسه. مع ذلك أعلن قائد حرس الثورة حسين سلامي أن هذه الهجمات لیست الا الخطوة الأولى، بينما قالوا في حرس الثورة إنهم لن يترددوا عن توجیه مزيد من الضربات للقوات الأمريكية في حال الرد.

يطالب الإيرانيون بسحب القوات الأمريكية من العراق. وبينما تنفي الولايات المتحدة أن يكون في نيتها سحب جنودها، قامت بتسريب رسالة، موجهة إلى الحكومة العراقية، حول النية لسحب القوات. وهنا قيل إن تسريب الرسالة، كان مناورة بهدف تخويف الحكومة العراقية أو لإثارة البلبلة وعدم التنسيق مع القيادة الأمريكية المسؤولة عن الوضع فى العراق.

علق الرئيس ترامب على قرار البرلمان العراقي لإخراج القوات الأمريكية، بالقول إنه سيؤدي إلى فرض عقوبات قاسية على العراق واجباره علی دفع مليارات الدولارات للتعویض عما أنفقته الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 2014 . هذا يعني ان ترامب لايريد سحب قواته، لأنه يضع الصعوبات أمام العراقيين، ومن جهة ثانية لا يريد أن يتم تفسير ذلك على أنه انتصار إيراني.

رغم ذلك ستضطر القيادة الأمريكية الی إجراء تغييرات، فيما يتعلق بانتشار قواتها، للتقليل من احتمال الإصابات، في ضوء التقديرات بأن إيران ستطلب من حلفائها شن حرب استنزاف ضد الجيش الأمريكي، على ألا یؤدي هذا إلى إندلاع حرب شاملة، وهذا سيجعل ترامب يواجه صعوبة في مواجهة مثل هذه الحرب، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات، وبصورة أكثر حدة إذا بدأت نعوش جنوده بالوصول إلى الولايات المتحدة.

يرى الأمريكيون أن سحب 5000 جندي من العراق، سيمكن إيران من السيطرة على العراق ودول الخليج، ويزيد من قدرتها، على نقل الأسلحة، من خلال الجسر البري، الذي أقامه قاسم سليماني في منطقة القائم والبوكمال إلى سورية وحزب الله في لبنان.

يزيد الطين بلة، بالنسبة للأمريكيين، أن رجل الدين مقتدى الصدر، الذي شكل في الماضي جيش المهدي، دعا الى تشكيل هذا الجيش من جديد وإغلاق السفارة الأمريكية في بغداد والغاء الإتفاقية الأمنية بين الولايات المتحدة والحكومة العراقية.

يتخوف الأمريكيون من تحول السفارة والقواعد الأمريكية في العراق الى أهداف يتم قصفها بالصواريخ ويتخوفون من تعرض آليات الجيش الأمريكي للكمائن والعمليات الانتحارية.

أمام هذا الوضع الصعب، يرى مؤيدو سحب القوات الأمريكية، أن الولايات المتحدة، التي تزعم أنها تريد محاربة داعش، تستطيع القيام بذلك من قواعدها في الكويت وقطر والسعودية والأردن، ويشيرون إلى أن داعش ليست مشكلة للولايات المتحدة وحدها بل مشكلة الدول الأوربية أيضا، التي تستطيع أن تمارس ضغوطها على الحكومة العراقية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق