اقتصاد

مصر: قفزة غير متوقعة بأسعار القطن

|| Midline-news || – الوسط …

 

قفزت أسعار القطن في مصر إلى أعلى مستوى منذ سنوات طويلة وسط توقعات باستمرار ارتفاع السعر بسبب زيادة الطلب وانخفاض الإنتاج عالميا، ما ينعكس بالإيجاب على مزارعي القطن الذين هجروا زراعته بعد أن تكبدوا خسائر كبيرة منذ قرار الحكومة المصرية التخلي عن دعمه منتصف تسعينيات القرن الماضي.

وزاد سعر قنطار القطن (157.5 كغم) في صعيد مصر بأكثر من 70%، وتجاوز 3700 جنيه مقابل نحو ألفي جنيه العام الماضي، بعد أول مزاد جرى في محافظة بني سويف وفقا للآلية الجديدة التي حددتها الحكومة في موسم 2019-2000، وفق بيان وزارة قطاع الأعمال العامة.

وانتهجت الحكومة المصرية نهجا جديدا في بيع القطن، حيث تقوم لجنة وزارية بتحديد أسعار فتح المزادات بهامش زيادة 40% لأقطان الوجه البحري، و20% لأقطان الوجه القبلي عن السعر العالمي للأقطان قصيرة التيلة index A.

وكان القطن المصري المعروف بجودته عالميا أحد أكثر المحاصيل الاستراتيجية في البلاد، قد وصل إلى ذروته من خلال زراعة نحو مليوني فدان، وكان يستخدم كمادة خام في صناعة الغزل والنسيج التي كانت في أوجها قبل عقود، وفي صناعة الملابس، إلى جانب تصديره لمختلف دول العالم.

تدهورت زراعة القطن في مصر بعد إصدار القانون رقم 210 لسنة 1994 وتحرير تجارة القطن، وإلغاء نظام التسويق التعاوني، الذي كان يضمن دعما قويا للفلاح، وتراجعت المساحة المزروعة في ذاك العام إلى أقل من 880 ألف فدان مقابل 1.9 مليون فدان، وتوقفت أبحاث القطن وتراجعت إنتاجية الفدان، وظهرت مشاكل خلط القطن.

وبشأن مميزات القطن المصري، إن “القطن المصري طويل التيلة يمتاز بطول تيلته ومتانتها ونعومتها، والأسواق الدولية تعرف مكانة القطن المصري جيدا، وساهم تراجع المخزون وتقليص المساحة المزروعة في زيادة الطلب وبالتالي ارتفاع السعر، وليس بسبب الدعم أو الانتباه الحكومي أو نتيجة خطة للنهوض بالمحصول”.

رغم أن ارتفاع سعر القطن سيكون له مردود إيجابي على المزارعين إلا أنه سيكون له نتائج عكسية على صناعة الغزل والنسيج وبالتالي ارتفاع أسعار الملابس بشكل كبير التي تعتمد على القطن بأنواعه سواء طويل أو قصير التيلة المستورد.

وفي هذا السياق، أكد عضو شعبة الملابس الجاهزة بغرفة القاهرة التجارية، محمود الداعور، أن “ارتفاع أسعار القطن سيؤدي إلى ارتفاع جميع أنواع الخيوط والقماش؛ وبالتالي ارتفاع أسعار الملابس الجاهزة لدى جميع أصحاب المصانع”.

وتوقع أن “ترتفع أسعار الملابس 100 بالمئة في حال استمر ارتفاع سعر القطن الذي زاد سعره عالميا، ويقترب من 4 آلاف للقنطار في مصر”، ولكنه أشار إلى أن “الكثير من المصانع لا تعتمد على القطن طويل التيلة فقط نظرا لارتفاع سعره وتعتمد على قصير التيلة والمستورد أيضا”.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى