خاص الوسط

مسيحيو حلب: لترمم الحكومة وآباء المسيحية بيوتنا كما رمموا الكنائس!

|| Midline-news || – الوسط …

 

روعة يونس- حلب (الوسط)

وضعت الحرب أوزارها في حلب بعد تحريرها من الفصائل الإرهابية المسلحة، وعادت بعض العائلات إلى مدينتها وبيوتها.

لكن ثمة حرب لا تزال تدور! حرب لا علاقة لها بالأسلحة. ولا تتعدى كونها “كلامية” تدور بين أتباع الطوائف المسيحية والمسؤولين الحكوميين ومعهم آباء الدين المسيحي. لأن المسؤولين في مجلس محافظة حلب من جهة؛ وآباء الدين المسيحي من جهة ثانية، أعادوا ترميم الكنائس لتكون جاهزة لاستقبال “المصلين”.

(المهم فالأهم)

ما الذي يُغضب المؤمن في سورية -بغض النظر عن دينه- إذا رممت له الدولة ورئاسة طائفته؛ دور العبادة- بيوت الله، التي دمرتها الفصائل المسلحة والعصابات الإرهابية دون خشية من الله؟

تجيب جورجيت حنا- من سكان حي السليمانية “كان أولى بمجلس المحافظة أن يولي الأهمية لبيوت الناس، وأن يُعنى بترميم بيوتنا القريبة من كنيسة اللاتين حي الرام بالسليمانية. لقد استهدفتها الفصائل المسلحة بقذائف الهاون لمرتين خلال شهر واحد، وفي كل مرة يستمر الاستهداف طيلة يومين. لكنهم رمموا الكنيسة وتركونا للنزوح”.

من جهته قال جوزيف سابا- من سكان حي التلل “صحيح أن الكنائس تهدم سورها وبعض زواياها وثمة كنائس وتدمرت قاعاتها. لكن أبنيتنا سقطت شرفاتها، ودمرّت القذائف الغرف. وهناك أبنية في منطقتنا سقطت بأكملها مما اضطرنا للجوء إلى مناطق أخرى، وحتى اليوم رغم مضي عامين على التحرير، لم نستطع العودة إلى بيوتنا، لكن الكنائس –ماشاء الله- عادت أجمل من قبل!”.

أما ميشيلين نصري فتقول لائمة “عوضاً عن إعادة ترميم بيوتنا، تم ترميم الكنائس، وتجاهلت المحافظة ومعها الكنيسة ما هو أهم (ترميم بيوتنا لنعود إليها) إذ لا حاجة حالياً لترميم وبناء الكنائس فالعباد يمكنهم الصلاة في بيوتهم!”

(صياغة أولويات)

نقلنا هذه الآراء وغيرها من المعترضين على ترميم الكنائس وإهمال ترميم بيوتهم! إلى الأب ريمون جونجيال- رئيس كنيسة الموارنة في حي التلل، لنقف على رأيه، يقول “لا نريد للأنانية أن تسيطر على نفوس المؤمنين! خاصة أن ديننا يحثنا على التسامح والمحبة والتضحية. فالدولة تقدّر وتعي حجم المعاناة التي يعيشها سكان المناطق القريبة من الكنائس التي استهدفها الإرهاب “ذات الغالبية المسيحية” لكننا بالاتفاق والتنسيق مع المحافظة، وجدنا أن نولي الأولوية والأهمية لترميم وإعادة بناء الكنائس، ليس كما يقال لأجل “المصلين”! بل لأن المئات من العائلات المهجّرة، المسيحية والإسلامية على حدّ سواء، تقيم في أقبيتها وقاعاتها وطوابقها. وهي بذلك تضم آلاف من الأفراد بين حناياها لا ملاذ لهم سوى الكنائس”.

من جهته يقول فيليب لوقا الريّس –موظف في المحافظة- “أثناء صياغة الأولويات وجدنا خلال اجتماعاتنا مع رؤساء الطوائف المسيحية أنه الأولى ترميم الكنائس فوراً، لأن آلاف من المهجرين (مسيحيون ومسلمون) كانوا يقيمون أصلاً في هذه الكنائس، وتهجروا مجدداً منها بعد تدمير الفصائل الإرهابية لها. أي كنا أمام هجرة مضاعفة وظروف أسوأ من السيئة، فمنهم من كان يفترش الحدائق وحتى المقابر! ومنهم من بات في قائمة الأيتام والأرامل والمنكوب. فيما ترميم بيوت الناس أولوية أيضاً لدينا إنما ضمن خطة إعادة الإعمار التي باتت قريبة جداً”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى