إضاءاتالعناوين الرئيسية

“مسلسل 2020” إعدام جماعي لسمعتنا.. بقلم: علي دياب شاهين

|| Midline-news || – الوسط

.

أن تتحجب ملكات الجمال وصاحبات شفاه السوليكون (نادين نجيم) لتدخل إلى كل بيت، بهدف تكريس واقع وليس لمعالجته! ولتجعل من المُروّج العاشق شخصية خيّرة (قصي خولي) رغم أنه يوضب سمومهم في أقدس منتوجات الله من الخضار، ويوزع هذا السم على باقي خلقه، في أحياء وأزقة تدل بالرمزية إلى فئة من الناس وبيئة معينة (!)

“أم وديع طالما ما معكم مصاري تربوا، لشو بتخلفوا”؟
لم يكن حواراً بريئاً في محل الخضار بين المُخبر الجميل، وأم وديع من سكان ضواحي الفقر والحرمان، حيث لا يغيب عن المشهد أصوات البائعين وأبواق السيارات، وصراخ أهل الحي، وأصحاب المهن المتواضعة، بعيداً عن أجواء الكافيات الكلاسكية، والمولات الفخمة، ببسطة قهوة، وبائع كعك الزعتر،  كأرخص وجبة يمكن أن تسد منافذ المعدة لعدة ساعات في اليوم .

لا أعرف لماذا دائماً تعاقب الضحية تاريخياً؟ رغم أن أحمد عبد اللطيف الأسعد أرسل كامل ليتعلم بالجملة عنا جميعاً؟ ولا أعرف لماذا هذا الإعدام الجماعي لسمعتنا؟ والذي يبرز الوجه القبيح فقط؟ كنت أسمع أن البقاع كان يزرع الحشيش وبيروت تتعاطى، والهرمل تزرع الأفيون وزغرتا تصدر، فالكل شريك في الجريمة. وهذه البيئة ضحية وليست القاتل.
هل كان هناك جامعات ولم نتخصص؟ هل كان هناك معاهد موسيقى ولم نعزف؟ مسارح ولم نمثل؟  وملاعب رياضة ولم نركض؟ ومسابح ولم نسب؟ وحدائق ولم نتنزه؟ ومكتبات ولم نقرأ؟!

اعطوا لهذه البيئة حقها في العيش، ولا تزيدوا بألوانها السوداء سواداً، يكفينا أن تطردنا السفارات، وتستقبلنا السجون، وتمسح جمارك مطارات العالم بكراماتنا الأرض، وتنزع في الغرف المنفردة ملابسنا الداخلية لتفتيشنا.
.

*كاتب من لبنان

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى