فضاءات

مسلسلات رمضان 2020 في عيون صناع الدراما

وصل عدد المسلسلات السورية التي أنتجت لرمضان 2020 إلى ثمانية أعمال ما يعد تراجعاً في حجم الإنتاج حيث أعاده البعض لظروف الحجر الصحي الناجمة عن إجراءات التصدي لفيروس كورونا بينما رأى البعض أن هذا التراجع يعود إلى العقوبات الجائرة ضد سورية وتبعات الحرب الإرهابية في حين انتقد آخرون غياب هذه الأعمال عن القضايا الحياتية الراهنة.

سانا التقت بعض المعنيين كتاباً وممثلين ونقاداً حيث اعتبر الناقد الدرامي ملهم الصالح أن هذا التراجع مؤشر سلبي بأن الدراما ليست بخير مشيراً إلى أن الحصار المفروض على هذا القطاع جعله يعجز عن مواكبة هموم المواطن.

ويبين الصالح أن أزمة الدراما السورية مركبة في كل مفاصلها ومستوياتها بدءاً من النص إلى الإنتاج إلى التسويق ومتعلقة بالشأن السوري الراهن أما عن الحل فليس هناك وصفة سحرية جاهزة وإنما يكمن الحل برأيه بتحمل الجميع مسؤولياتهم ووضع استراتيجيات وتطبيق واتخاذ إجراءات مخلصة وجادة وحثيثة للنهوض بواقع الدراما السورية.

السيناريست سامر محمد اسماعيل رأى أن دراما الموسم لم تكن تعبر عن هموم عامة الناس وإنما انصب تركيز معظم منتجيها على استقطاب الممثلين النجوم وحشد أكبر عدد من النساء الممثلات منهن وغير الممثلات للظفر دون النظر إلى القيمة الفنية ولم يعد يعنيها التعبير عن هموم ومعاناة وهواجس السواد الأعظم من المشاهدين معتبراً أن النص أو الإخراج لم يكونا في حسبان القائمين على هذه الأعمال.

وقدم السيناريست حسن م يوسف رأياً مختلفاً بأن للمواطن السوري هموماً ليست بسيطة والدراما ليست لعلاج المشاكل والهموم الآنية الراهنة وليس من مهمتها معالجة القضايا اليومية للمواطنين وإنما لها مهمة أخرى أعمق وأنبل تتمثل في إعطاء فرصة للمشاهد لكي يفكر بعمق في القضايا الناضجة فضلاً عن إيقاظ البطل النائم في الإنسان العادي وتعزيز الشعور بالهوية والانتماء والتغلغل إلى وجدان الناس لتحرك فيهم الرغبة لإيجاد حلول لمشاكلهم.

وأعاد الفنان محمد خير الجراح تراجع عدد الأعمال الدرامية المنتجة لهذا العام إلى ضعف سوق التصريف معتبراً أن إنتاج الدراما لدينا مرهون بالبيع للمحطات الخارجية ما أدى لتراجع الإنتاج وبالتالي تراجع مستوى هذه الأعمال.

ودعا الجراح إلى عدم تحميل تراجع الظروف الناجمة عن فيروس كورونا مسؤولية هذا التراجع لأن هنالك العديد من التجارب التي أوجدت حلولاً تجاوزت فيه الحظر الصحي مؤكداً ضرورة المباشرة بالعمل الفعلي والاهتمام الحقيقي المثمر من القطاع العام والجهات المعنية بهذه الصناعة حتى تستعيد أنفاسها على حد تعبيره وتخطي الأزمة التي ترتبط بالمنتج الذي يبحث عن النصوص الخفيفة ظناً منه أنها أقدر على عملية التسويق واسترداد المال مضاعفاً.

الفنانة وفاء موصلي أوضحت أن قلة الإنتاج الدرامي السوري هذا العام يعود إلى المنتجين الذين لم يغامروا بإنجاز أعمال قد لا تستوعبها السوق الخارجية إضافة إلى توقف بعض الأعمال بسبب الحظر الناتج عن فيروس كورونا مبينة أن مشاركتها لهذا العام اقتصرت على لوحتين ببرنامج ببساطة عن معاناة السوريين المهجرين وأنها لا تستطيع تقييم ما عرض لكونها لم تشاهد كل الأعمال السورية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق