العناوين الرئيسيةسورية

مسؤول سوري سابق يقترح قطع مقصود للانترنت لمنع “الهجرة والاغتراب”

الوسط – متابعات

أثار مقترح حاكم مصرف سورية المركزي السابق، الدكتور دريد درغام، العديد من ردود الأفعال المتباينة.

هذا المقترح الذي طلب فيه درغام، من وزارة الاتصالات، قطعاً مقصوداً لخدمة الانترنن لمدة ست ساعات بعد منتصف الليل، بهدف إعادة هيكلة المجتمع السوري، وخاصة جيل “انستغرام وفيسبوك وببجي”، برر توقيته بناء بالهجرة التي يمارسها سوريون لم يهاجروا”.

حيث أنه في سنوات التقنين الجائر، وفي ظل انقطاع كل شيء، وبدلاً من حوار ونقاش الناس مع بعضهم، حول الأساسيات والاولويات، وحول الحد الأدنى من العواطف المتبادلة بين العائلات، لم يعد في ظل الهشيم الحالي، وجود لأي حدود واضحة لعلاقات السوريين فيما بينهم، على الاخص بين افراد العائلة؛ حيث يمتطي كل فرد من العائلة متن جواله او حاسبه ويسافر ويعيشون مجتمعين اغترابا حقيقياً مع أنهم يقطنون في المنزل ذاته، وفي لحظات الشوق والحنين يضغطون على زر لايك”.

هذا المقترح الذي نشره درغام عبر صفحته الشخصية “فيسبوك”، أثار آراءا غاضبة من سوريين على اعتباره “يزيد طين التقنين الكهربائي الذي ليس له مواعيد ولا توقيتات ثابتة بلة”؛ حيث لا داعي حسب وجهة نظر العديد من المتابعين، لتقديم مثل هذه الاقتراحات، فوزارة الاتصالات “بتكفي وبتوفي”، ولا داعي لأن تنتظر نظيرتها وزارة الكهرباء، من أجل قطع الانترنت، فحتى ضمن ساعات وصل الكهرباء على قلتها، لا يوجد التزام بوصول الانترنت من قبل الاتصالات.

ومن ناحية أخرى، تحدث مغردون، عن حقيقة الاغتراب التي وصفها الحاكم السابق، وهل وجدت بسبب وصول الانترنت خلال ساعات المساء، أم أنها بسبب العوز المالي الذي تعاني منه اغلب العائلات، فلم يعد هناك مجال لاستقبال ضيف واحد، ولا حتى القدرة على احتمال مكونات العائلة الواحدة للوضع القائم، بسبب قلة أو ندرة الكهرباء والمازوت، والغاز، وأمور اخرى يطول شرحها.

وإذا كان قصد الحاكم السابق من وراء هذا المقترح، ما وصفه بإعادة هيكلة المجتمع السوري كما وصفه، فكان الأولى، العمل على دراسات اجتماعية ونفسية للوقوف على أسباب هذا “الاهتراء” ومن بعدها إيجاد الحلول لتنفيذها، وربما يكون من الصعب ذلك، خاصةً وأن أغلبية المواطنين لم يخافوا حتى من “كورونا” ووجدوا في الفيروس القاتل مزحة ستمر شانها شأن الأزمات الأكبر التي مرت على البلاد من حرب وتدمير وإرهاب.

الوسط الاخباري

تابعوا صفحتنا على فيس بوك ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى