العناوين الرئيسيةسورية

مسؤولون أمميون يقرعون جرس الإنذار: “تسونامي” بطيء في كل أنحاء سورية

بعد عقد من الصراع والانهيار الاقتصادي الذي تفاقم بسبب فيروس كورونا والفساد وسوء الإدارة، أخبر مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية مجلس الأمن أمس الأربعاء أن “تسونامي بطيء” “يضرب سورية الآن”.

رسم “غير بيدرسن” مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية صورة قاتمة لما ينتظر السوريون في عام 2021، وفي إحاطته، عبر رابط فيديو، في جلسة مجلس الأمن حول الوضع في سورية: قال: “الأشهر العشرة الماضية كانت الأكثر هدوءاً في تاريخ الصراع السوري”، محذراً: “هذا هدوء هش يمكن أن ينهار في أية لحظة”.

وأضاف أن عشر سنوات من الموت والنزوح والدمار والعوز “على نطاق هائل” “جعلت الملايين داخل البلاد وملايين اللاجئين في الخارج يعانون من صدمة عميقة، وفقر مدقع، وانعدام الأمن الشخصي، وانعدام الأمل في المستقبل”.

واستشهد بمكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أوتشا ، في قوله إن أكثر من ثمانية من كل 10 أشخاص يعيشون في فقر ، ووفقاً للنتائج الرئيسية لتقييم هشاشة اللاجئين السوريين في لبنان لعام 2020، وصلت نسبة الأسر التي تعيش تحت خط الفقر المدقع إلى 89% في عام 2020، مقابل 55% قبل عام فقط.

وقدّر برنامج الغذاء العالمي أن 9.3 مليون يعانون من انعدام الأمن الغذائي بزيادة قدرها 1.4 مليون شخص خلال ستة أشهر، و11.1 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية.

وقال المسؤول الأممي: “السوريون يعانون”، متحدثاً علناً ضد العقوبات الاقتصادية التي من شأنها أن تفاقم محنة السوريين. وحذر من أن “المجتمع الممزق يواجه المزيد من التفكك لنسيجه الاجتماعي، وبذر بذور المزيد من المعاناة والمزيد من عدم الاستقرار”.

وفي سابق، أعربت “ألينا دوهان” المقرر الخاص للأمم المتحدة المعنية بالآثار السلبية للتدابير القسرية أحادية الجانب على حقوق الإنسان، عن قلقها من أن العقوبات المفروضةبموجب قانون قيصر قد تؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني المتردي أساساً في سورية، لا سيما في سياق جائحة COVID-19، ويعرض السوريين لخطر أكبر من انتهاكات حقوق الإنسان.

تحدث ” مارك لوكوك” منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، عن “المستويات المرتفعة تاريخياً ” لأسعار المواد الغذائية والانخفاض “الحاد” في قيمة العملة السورية التي أدت مجتمعة إلى انعدام الأمن الغذائي.

وقال للسفراء: “نتيجة لانخفاض القوة الشرائية، أفاد أكثر من 80% من الأسر بالاعتماد على آليات التأقلم السلبية لتوفير الغذاء”.

إذ كشفت دراسة استقصائية أجراها برنامج الأغذية العالمي-WFP، أن بعض الأسر تقلل من عدد وجباتها اليومية من ثلاث وجبات إلى وجبتين، كما تبين ارتفاع عدد الأشخاص الذين يشترون المواد الغذائية بالاستدانة، كما تلجأ بعض الأسر إلى بيع الأصول والماشية لإدرار دخل إضافي
وتعاني سورية حالياً من أزمة اقتصادية حادة تمثلت في ارتفاع أسعار الغذاء والوقود وانخفاض سعر الصرف غير الرسمي، ونقص الوقود وانقطاع التيار الكهربائي خلال فصل الشتاء، وزيادة الاعتماد على عمالة الأطفال، كما يستمر انتشار كوفيد-19 في التسبب في خسائره، ووفقاً لوزارة الصحة فإن إجمالي عدد الحالات بلغ 13313 إصابة، شفي منها 6773، و858 حالة وفاة، وما زالت 5682 حالة نشطة.

وأشار “بيدرسن” إلى أنه، بناءً على كوفيد-19، ستنعقد اللجنة الدستورية التي يقودها السوريون ويملكها السوريون وتيسرها الأمم المتحدة في جنيف الأسبوع المقبل.
وأوضح “نحتاج إلى ضمان أن تبدأ اللجنة في الانتقال من” إعداد “الإصلاح الدستوري إلى” الصياغة “، كما هو مفوض لها”.

الوسط الاخباري

تابعوا صفحتنا على فيس بوك ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى