العناوين الرئيسيةالوسط الفني

مروان محفوظ: اعتدت على إقامة حفلات في سورية.. وأسعدني التواصل مع جمهور جديد يعرف أغنياتي ولا يعرفني

السرّ في زياد! باختصار، زياد الرحباني عبقري..

|| Midline-news || – الوسط …
إعداد وحوار: روعة يونس
.

 

ربما يكفي أن أقول عن ضيف حوار “الوسط” إنه صاحب الأغنية الأشهر لدى شعوبنا، والأحب إلى قلوبهم، والأهم في وجدانهم، والأقرب إلى أرواحهم، خاصة مع كل ظرف يتسيد فيه الحزن والوجع والقهر. فيشهرها أغنية تحدي مطلعها “يا سيفا عالأعدا طايل”، كي تعرفوا جميعاً أن ضيفنا هو الفنان الكبير مروان محفوظ.
لكن هذه الأغنية الجميلة التي أوقدت الحماسة فينا طيلة عقود، ليست وحدها التي كانت علامة في حياة فناننا الكبير، فتاريخه الفني مدجج بأغنيات حماسية ووطنية وعاطفية وإنسانية، وقّعها كبار نجوم الأغنية اللبنانية في الكلمة واللحن والمسرح الاستعراضي.
بعد ختام حفلته الرائعة في “دار أوبرا دمشق” التي استضافتها بكل ترحاب وعناية “دار الأسد للثقافة والفنون” التي قام خلالها فناننا مروان محفوظ بخلق أجواء زمن الفن الجميل عبر أغانيه، التقيناه رغم ضيق وقته؛ في حوار، عزّ عليه أن يعتذر عنه لأنه –كما قال- لموقع إعلامي سوري.

“زيارات وحفلات دمشقية”
“غالي يا وطني غالي… مزنّر خصرك بقمار” هكذا استقبلت الجمهور الذي قصدك في “مسرح دار الأوبرا” بدمشق، كأنك ترحب به لا العكس؟

يا الله شو حلو! صح صح كلامك. وصحيح أن الحفل كان يبث على صفحة الأوبرا في “الفيسبوك”، بسبب التدابير الوقائية لجائحة “كورونا” لكن أسعدني أن أجد جمهوراً سورياً برفقة حضور لبناني وعراقي ومصري وفلسطيني. وأن تكون زياراتي لسورية خلال الأعوام الأخيرة بلا انقطاع وبدعوة من مؤسسة “دار الأسد للثقافة والفنون” مُقدّراً وشاكراً.

قدمت في الحفل “ريبروتوار” كبير من أغنياتك، بما فيها “المواويل والميجانا”. هل يدفعك عناق التراث والصرح الحضاري؛ إلى السلطنة؟

نعم؛ كانت توأمة رائعة، دفعتني إلى الارتياح والسلطنة، بخاصة مع مشاركة “أوركسترا الموسيقا الشرقية” بقيادة المايسترو نزيه أسعد. وقد اعتدت على هذه الأجواء التي تدفعني للانطلاق، لأنني قدمت حفلات على ذات المسرح في الأعوام الماضية عام 2016 و 2019 وأعرف ما ينتظرني من أجواء فنية وحالات روحية وارتقاء في السلطنة والحبور.

 

“الأشهر والأحب”
صحيح أنك قدمت في الحفل العديد من الأغنيات التي يحبها الجمهور، لكن أي سر في أغنيتك “يا سيفا عالأعدا طايل” يؤجج مشاعر وأكف الناس؟

السرّ في زياد يا عزيزتي! باختصار: زياد الرحباني عبقري.. تأملي اشتعال الحماسة والتحدي مع روح العاطفة في كلمات الأغنية:
يا سيفاً عالأعدا طايل يا هادر دم الاصايل
وينا الي يتحدا ويلاه وينا الي ناوي يقاتل
قاطع يا سيف البوادي يا سيفاً عالاعدا غادي
انا لرحل من وادي لوادي كرمال الخصر المايل
وطبعاً قدمت في الحفل أغنيتين من ألحان زياد “حالف لو شو ماصار” وأيضاً “خايف كون عشقتك وحبيتك”.

 

وقبل زياد، كانت هناك مرحلة ثرية جمعتك بالكبار: الرحابنة وفيروز ووديع الصافي وفيلمون وهبي وغيرهم؟

نعم، نعم، قدمت العديد من الأعمال المسرحية والاستعراضية، وذكرياتي مع هؤلاء العظام الذين أوجدوا فناً راقياً في لبنان لا تنسى. شاركت أعمالهم وقدمت معهم العديد من المهرجانات في (بيت الدين، بعلبك، الأرز، دمشق الدولي، والبيكاديلي). وللعلم حصلت من جميعهم –رحمهم الله- على كلمات وألحان، ساهمت في إثراء تجربتي رغم سني الصغيرة آنذاك.

 

“ذكريات لاتنسى”
شاركت في مهرجانات معرض دمشق الدولي وغيره، وقدمت حفلات عديدة في سورية، وكانت لك زيارات متواصلة إلى دمشق، حدثنا عن بعض هذه الذكريات؟

دمشق تعرفني جيداً، مسارحها وتلفزيونها وبرامجها.. ولعل أحلى زيارة كانت لي مع الراحل فليمون وهبة، لا تنسى لشدة ظرافتها. التقينا خلالها مع العديد من الفنانين السوريين.
الحقيقة قد حظيت من أهل سورية بكل حب وتقدير. وجمهوري فيها كبير منذ السبعينيات والثمانينيات، وقدمت فيها سهرات تلفزيونية وحفلات لا تُنسى.. والذكرى الجديدة التي أسعدتني جداً وسأحملها معي الآن هي التعارف مع جمهور جديد شاب التقيته في دار الأوبرا، يعرف أغنياتي ولا يعرفني.

كما أنك غنيت من كلمات وألحان فنانين سوريين..

(مقاطعاً) على فكرة، أنا من الفنانين الذين لم ينقطعوا عن القدوم إلى دمشق في الحرب -رغم إقامتي في كندا- وأصدقائي في دمشق كثر جداً..
وصحيح أنني قدمت أغنيات جميلة من ألحان فنانين سوريين كبار، أهمهم الراحل سهيل عرفة، حيث غنيت من ألحانه “هاتي ايدك” وأغنية “أحلى الحلوين” كلمات الشاعر السوري عصام جنيد. وكذلك المايسترو أسعد خوري، إذ تعاونت معه في أغنية وطنية جديدة “أقواس النصر بتصيح وقفنا بوجه الريح” وآلمتني وفاته جداً.

 

“الآن وغداً”
لا أدري إن كنت تقيم بشكل متواصل في كندا، كيف تتابع إنجاز أعمالك الفنية؟

حقيقة لا أستطيع الإقامة الدائمة بعيداً عن بلدي لبنان.. أنا أوزع إقامتي بين كندا ولبنان، وحفلاتي حول العالم. لكنني الآن مستقر نوعاً ما في لبنان بسبب أوضاع وظروف “كورونا”. يعني حتى على صعيد جديدي الفني، سأنتظر بعض الوقت قبل طرحه.

بودي أن يطول اللقاء فلدي الكثير لأسألك عنه.. إنما أقدّر ظروفك وضيق وقتك، وأشكرك على إتاحة هذه الفرصة. إنما سؤال أخير: ما الذي سيقوله هنا مروان محفوظ صاحب هذا المشوار الفني الجميل؟

أنا إنسان لا تكسرني الأحزان والمواجع ومتفائل بخصوص بلداننا وفننا وشبابنا.. ودائم الشكر لأنني ممن عاصر كبار الفنانين وتتلمذ على فنهم ومسرحهم. وقدمت أغنيات لا تنسى.
لذا أتمنى أن يتابع كل فنان مشواره ولا ييأس بسبب أي ظرف! وأرجو أن يخرج العالم من هذه الجائحة، وأن تكمل شعوبنا مشوار الحياة بخير وسلام وأمان.
سأظل أبتسم متأملاً الخير، راجياً أن يعم السلام والاستقرار سورية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق