محليات

مرض التهاب الجلد العقدي يقضي على الثروة الحيوانية في قرى الساحل

وردنا العديد من الشكاوى من أهالي قرية عين الذهب والقرى المجاورة عن جائحة ستقضي على الأبقار في المنطقة خلال وقت قصير، وعن مشكلة الأعلاف المخصصة من الدولة وعدم جدواها، فكان لجريدة الثورة جولة ميدانية مع العديد من المربين لنسمع شكواهم:
-الأبقار عبء على المزارع
التقينا مع بعض المتضررين منهم المزارع تميم محمد الذي تحدث قائلاً: لدي بقرتان نفقت إحداهما بسبب الجدري وقد كان سعرها قبل الإصابة 4 ملايين ليرة سورية، وقد بلغت خسارتي إضافة لثمنها 500 ألف ليرة سورية خلال محاولتي علاجها، وقد اتبعت كافة التعليمات من تركيب مناخل على جميع منافذ الحظيرة ، والتعقيم الدائم والتنظيف، فأنا أشتري سوبر الصاعق للذباب ، حيث نحتاج خلال شهر ل32ألف ليرة لهذه المادة فقط، بالإضافة للتر خل تفاح يومياً بسعر 1000 ليرة بهدف التعقيم حيث نحتاج شهرياً ل30ألف ليرة سورية ، علماً أنه ليس لدي مورد رزق أخر، وضمن الظروف الراهنة وأصبحت تربية الأبقار عبئاً مادياً.
-الحل:
وأضاف نتمنى من دولتنا الكريمة النظر بأمرنا وتعويضنا برؤوس من الأبقار ، حتى لا نفقد مورد رزقنا ، ولا يحرم البلد من الثروة الحيوانية ونتاجها، وإيجاد آلية لعلاج هذه الجائحة ، حيث نشعر كمواطنين باستهتار من المعنيين.


-الديون أرهقت المربين
أما طالب البكلوريا محمد محمود يوسف أحد المتضررين، قال: أنا معيل لعائلتي ووالدي عاجز ليس له راتب، فأقوم بتربية الأبقار كمصدر رزق وحيد، وقد نفقت لدي البقرة التي أملكها، فتكلفت لعلاجها 200ألف ليرة سورية دون جدوى، ولدي بقرة أخرى مريضة أيضا أقوم بعلاجها، وقد أرهقتنا الديون ، ما تسبب بدخول أغلب أهالي القرية بحالة مزرية من الفقر.
-علاج التقرحات أرهقنا مادياً
المربية رويدا شعبان عيسى، زوجة مصاب حرب ولديها أربعة أطفال ويعيلون والدة زوجها، تقول لدي ست أبقار وجميعها مريضة بالجدري، وقد كلفنا العلاج مبالغ كبيرة، حيث ندفع للطبيب البيطري في كل زيارة 50 ألف ليرة وأحيان كثيرة تكون يومية، تبلغ تكلفة المعقمات يومياً 11 ألف ليرة سورية، لمعالجة التقرحات التي تصيب الأبقار، حتى مرتب زوجي التقاعدي نقوم بدفعه لعلاجها، وقد تراكمت علينا الديون لدرجة أرهقتنا.
-عدم العدل بتوزيع المعقمات
تحدث رئيس الجمعية الفلاحية لقرية عين الذهب يوسف محمود علي قائلاً: يأتينا تقنين علفي كل شهرين مرة واحدة، وقد رفعنا العديد من الكتب لزيادة مخصصات الأعلاف التي لم تعد مجدية، وراجعنا مؤسسة الأعلاف أكثر من مرة، ولم نحظ إلا بالوعود، فيعطى المربي 75 كيلو علفاً لكل رأس خلال شهرين ،بينما استهلاك البقرة يومياً 10 كيلو على أقل تقدير، ولا يوجد عدل بتوزيع المعقمات بين القرى، ولا يتم الاستعانة بالجمعية ورئيس البلدية أثناء التوزيع لتوزيعها على الأسر المتضررة والأشد حاجة .
دراسة لسعر للحليب على أرض الواقع.
وأضاف نتمنى أن تتم دراسة الوضع العام للمربي عند وضع تسعيرة للحليب أو إطلاق يدنا في السوق كسوانا، حيث لا يتناسب السعر مع حجم التكلفة.
-الوباء يسبب عقم لدى الأبقار
وتحدث أكبر مربي للأبقار في قرية عين الذهب عيسى عيسى عن معاناته في تأمين العلف: تمتلك سورية أضخم معمل للأعلاف في الشرق الأوسط، ولا يصلنا إلا اليسير من العلف، بينما معمل صغير تابع للقطاع الخاص، يقوم بكفاية أربع أو خمس محافظات بسعر السوق السوداء، لذلك نتساءل دائما عن السبب؟
وما يثير الرعب أن المرض يسبب عقماً للأبقار التي تشفى.
-نوعية الأعلاف سيئة في السوق
وأضاف عيسى لدي 27 رأس بقر ،وقد نفق منها اثنان، وأغلبية الأبقار الأخرى مصابة بنسب متفاوتة، نتمنى زيادة المقنن العلفي للأبقار كدعم لمربيي الأبقار، حيث يبلغ ثمن كيلو العلف في السوق السوداء 550 ليرة سورية، بينما سعر كيلو الحليب 350 ليرة ،علماً أن المادة التي تصنع منها الأعلاف سيئة جداً ، برغم غلاء سعرها، وما ينغص على المربي أكثر غلاء أجر الأطباء البيطريين في الإرشادية حتى خلال الدوام الرسمي، ونتمنى إيجاد آلية لضبط هذا الأمر ، وقد بلغت خسارتي منذ أول الجائحة حتى الآن 10ملايين ليرة سورية فقط ثمن الأبقار، باستثناء علاجها، وعملي هو تربية الأبقار وهي مورد رزقي الوحيد، مع العلم أن أغلب مربي الأبقار في الريف أصبحوا تحت خط الفقر وأصبحوا عاجزين عن تأمين قوت يومهم.
-وعود بالهواء
وتحدث المربي علي كامل محمد عن معاناته قائلاً: لقد مللنا الوعود نحن بحاجة أفعال وليس أقوال، برغم سماعنا الكثير من الوعود من المعنيين بمعالجة مشاكلنا إلا أننا حتى الآن لم نر شيئاً. وأتوجه بالسؤال للجهات المعنية : كيف نجد الأعلاف التي تنتجها مؤسسة الأعلاف في القطاع الخاص ولا نجدها في مؤسسات الدولة؟ ومن المسؤول عن وصول منتجات الدولة للسوق السوداء؟ وكيف لمعمل صغير خاص
“بتغطية محافظة حمص طرطوس وحماه بالأعلاف وبنوعية سيئة، قد تؤدي أحيانا لمرض الأبقار، مع العلم أننانجد الأعلاف المختومه بختم الدولة موجودة في السوق السوداء ومكتوب عليها: الجمهورية العربية السورية وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي مؤسسة الأعلاف معمل طرطوس، وهي غير متوفرة بالمؤسسة العامة ، حتى مخصصاتنا من الأعلاف تصل متأخرة دائماً، ونعاني من فساد موظفي التموين الذين يتركون التاجر الكبير ويخالفون التاجر الصغير.

-رد مديرية الزراعة في طرطوس
رداً على بعض الأسئلة السابقة أجابت مديرية زراعة طرطوس بكتاب موجه لصحيفة الثورة عن التهاب الجلد العقدي “الجدري كما يطلق عليه المربين” ورد فيها ما يلي:
المرض هو مرض التهاب الجلد العقدي وليس الجدري وهو مرض فيروسي يصيب الأبقار فقط ، وهو مرض غير مشترك بين الناس والحيوان ، وتلعب الحشرات راشفات الدم الحشرية دوراً مهماً في نقل العدوى كالذباب العاض والناموس، ولا ينتقل عن طريق الطعام أو مياه الشرب أو التجاور بين الحيوانات رغم وجود الفيروس في مفرزات الحيوان كاللعاب والإفرازات الدمعية ورغم وجوده في العقد الجلدية ، يمكن أن يبقى حياً أكثر من يوم.
وقد ظهرت أولى الإصابات هذا العام في منطقة القدموس ( مزرعة بيت زينو ومنطقة الصفصافة العزيزية .
-اللقاح مجاني
ونحن في وزارة الزراعة نقوم بإعطاء اللقاح للوقاية من المرض وذلك حسب الخطة الإنتاجية والبرنامج الزمني المعدّ لذلك ، ويتم إعطاء اللقاح الموزع والمنتج من قبل مخابر وزارة الزراعة مديرية الصحة الحيوانية ويتم تنفيذه وتقديمه للأخوة المربين بشكل مجاني وعلى مساحة القطر العربي السوري ، وهو لقاح معتمد من قبل منظمة الأوبئة العالمية OIE ، وهو عبارة عن لقاح جدري الأغنام والماعز وبجرعة عشرة أضعاف الجرعة الغنمية ويعطي مناعة تصالبية للأبقار وتصل حتى 70%.
والمرض فيروسي لا علاج له، ولكن يتم إعطاء بعض العلاجات الداعمة كخافضات الحرارة ومضادات الحساسية والفيتامينات ،ورافعات المناعة لرفع مناعة الحيوان ومقاومته للمرض والمضادات الحيوية في حال العدوى الثانوية التي تصيب الحيوان كالإصابات التنفسيةو وذمة القوائم مع بعض المدرات البولية .
-التحصين الوقائي
وتقوم وزارة الزراعة بتقديم جميع اللقاحات ضد الأمراض الوبائية بشكل مجاني ومن أهم الإجراءات هو إجراء التحصين الوقائي حسب الخطة الإنتاجية والبرنامج الزمني المعدّ لذلك : القيام بعقد ندوات وزيارات حقلية للأخوة المربين للتعريف بالمرض والوقاية منه، وتوجيه الأخوة المربين لعزل الحيوانات المريضة عن السليمة، توجيه الأخوة المربين لوضع شبك ناعم على النوافذ والأبواب لمنع وصول الحشرات الناقلة للفيروس، القيام بعمليات رش المبيدات الحشرية (الصحة العامة لجميع الحظائر وأماكن تربية الحيوان ) توجيه الأخوة المربين لضرورة التخلص من مخلفات الحيوانات (الروث- ورش المبيدات الحشرية لمنع تكاثر الحشرات)،


-التخلص من الأبقار النافقة
وأضافت بضرورة القيام بالتخلص الفني من الحيوانات النافقة بالتعاون مع الإدارة المحلية والجمعيات الفلاحية من خلال الحرق و الطمر للحيوانات النافقة، متابعة الوضع الصحي للحيوانات من قبل الفنين البيطريين المتواجدين على مساحة المحافظة، وتوزع بعض الأدوية مجاناً، -حسب الإمكانيات
العناصر الطبية البيطرية بحالة استنفار
والقيام بحقن الحيوانات بالفيتامينات وتوزيع بعض الفيتامينات العلفية وخافضات الحرارة والمضادات الحيوية والكتل الملحية ورافعات المناعة وهذه الأدوية تمّ تزويدنا بها من قبل الوزارة، وقسم آخر تم تأمينه وتوزيعه من قبل المحافظة مباشرة وحسب أماكن توزع الإصابات وعددها، وبدورها العناصر الطبية البيطرية ومديرية الزراعة في حالة استنفار دائم لمتابعة الوضع الصحي وخدمة الأخوة المربين .
-تقارير بعدد الأبقار وحالتها
بالنسبة لعدد الأبقار النافقة والمثبتة في تقرير طبي من قبل اللجنة المشكلة من قبل السيد المحافظ (المختار-الجمعية الفلاحية- وحدةإرشادية فني بيطري) ، وبلغ حتى تاريخ 22/7/2020، في منطقة الدريكيش كلها/33/ رأساً من إجمالي قطيع عدده /3526/ ،وعدد الأبقار المصابة/438/ ،وعدد الأبقار المتماثلة للشفاء /85/، والأعداد قيد العلاج /272/ ،هذه الأبقار حسب التقارير الواردة لنا من قبل دائرة زراعة الدريكيش والرقم ويضم مناطق وقرى الدريكيش

المصدر :صحيفة الثورة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق