رأي

مد وجزر في علاقة الولايات المتحدة الأميركية بإسرائيل .. محمود السريع ..

|| Midline-news || – الوسط 

في ضوء المؤشرات حول إنتهاء حكم بنيامين نتنياهو، وما ألحقه من ضرر بالعلاقات مع الولايات المتحدة وردا على التخوف من تراجع التأييد الأميركي. لإسرائيل نقل عن الناطقة بلسان البيت الأبيض بأن العلاقات الإستراتيجية مع إسرائيل، ستستمر بمعزل عمن يتولى القيادة فيها.  ونقل عن النائب ستيف كوهين إن نتنياهو شكل خلال السنوات الخمس الأخيرة عقبة أمام تأييد الحزبين لاسرائيل. واضطر الديمقراطيون لتوجيه الانتقادات لإسرائيل بسبب تعاملها مع الفلسطينيين، بعدما تبين أن قواعد الحزب الديمقراطي، تميل اكثر من السابق إلى توجيه الإنتقادات لإسرائيل إثر التحالف السياسي الذي لم يسبق له مثيل، بين ترامب ونتنياهو.

بالمقابل ينظر كثير من المحافظين إلى نتنياهو كشخص قوي، قام بالخطوات الضرورية من أجل الدفاع عن إسرائيل أمام من يهددون بتدميرها، وهم يهاجمون السياسة التي اتبعها بايدن في الحرب الأخيرة(سيف القدس).

ومع أن بايدن يعتبر من مؤيدي اسرائيل، إلا انه وجد نفسه خلال الحرب الأخيرة على غزه، أمام ضغوط كبيرة من الديمقراطيين الشباب والليبراليين الذين قالوا إن إسرائيل استخدمت القوة بصورة غير متناسبة وطالبوه بممارسة الضغوط عليها لوقف اطلاق النار وقد امتنع بايدن عن القيام بذلك في الأيام الأولى من هذه الحرب، لكنه في النهاية دعا نتنياهو علنا الى وقف إطلاق النار.

لم يكن بايدن ينوي الانشغال عن قرب بالشرق الأوسط، لكن “سيف القدس” اضطرته إلى القيام بذلك. وبعد وقف إطلاق النار قال بأن “حزبه لايزال يؤيد اسرائيل، وأنه يجب أن يكون واضحاً، أنه لن يكون هناك سلام، حتى تعلن (دول) المنطقة بصورة واضحة انها تعترف بحق إسرائيل في الوجود، كدولة يهودية مستقلة.

يقال إن بايدن، يعمل على إعادة الولايات المتحدة الى وضع أكثر حيادية، بعد فترة ترامب، ولذلك فقد استأنف تقديم المساعدات الى الفلسطينيين، واضطر بنتنياهو للانتظار عدة أسابيع حتى يتصل به.

كما اجتمع وزير الخارجية الأمريكي، انطوني بلينكن، مع رئيس حزب ييش عتيد، يائير لبيد، فيما يعتبر بادرة رأى فيها كثيرون أنها إشارة من إدارة بايدن بأن أيام نتنياهو في الحكم معدودة. إثر ذلك، أعلن لبيد ورئيس حزب”يمينا” نفتالي بينت عن الاتفاق على تشكيل الحكومة البديلة.

بالمقابل نواب من الحزب الجمهوري بزيارة مدينة القدس للتعبير عن تأييدهم لإسرائيل. بعد حرب (سيف القدس) حيث  استقبلهم نتنياهو بحرارة.

نقل عن صحيفة “واشنطن بوست” أن معظم المحللين يقولون إن تشكيلة الحكومة الجديدة الهشة، ستؤدي إلى التركيز علي الشؤون الداخلية، وان بينت أن يكون معنيا بالدخول في مواجهة مع إدارة بايدن بل سيحاول ترميم الضرر الذي حصل بشأن تأييد الحزبين الديمقراطي والجمهوري لاسرائيل.

أما الولايات المتحدة فتسعى إلى الخروج من حالة العزلة، التي نجمت عن السياسة التي اتبعها ترامب، لكن إدارة بايدن، تواصل هذه السياسة، كما تجلى ذلك، خلال الحرب الأخيرة (سيف القدس) فقد عطلت مجلس الأمن الدولي، لعل إسرائيل، تستطيع أن تحقق إنجازا على الأرض يجعلها تفرض شروطها. إلا أنه بعد قيام مسؤولين إسرائيليين بالاتصال بنظرائهم الأمريكيين، وإبلاغهم أنه لن يعد بمقدورهم الاستمرار (كان أحد الطيارين الإسرائيليين قد ذكر بأن قصف الأبراج في غزة جاء للتعويض عن الفشل في ضرب مواقع المقاومة الفلسطينية) اضطر بايدن إلى التدخل والاتصال ثمان مرات بالرئيس السيسي والرئيس عباس ونتنياهو، حيث قال له إنك لا تسيطر على شيء ويجب أن توافق على وقف إطلاق النار.

محمود السريع – مترجم وباحث في الشأن الإسرائيلي ..
mks15000@gmail.com
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى