فضاءات

مديرية الثقافة تحيي ذكرى ميسلون بمحاضرة تؤكد على قيم التحدي ودحر المعتدي

|| Midline-news || – الوسط …

 

(دمشق- خاص الوسط)

أحيت يوم أمس مديرية الثقافة بدمشق في قاعتها الكبرى؛ الذكرى (69) لمعركة ميسلون، بقيادة البطل يوسف العظمة. من خلال محاضرة قدمها الأستاذ غسان كلاس بحضور بعض الإداريين في المديرية، وكوكبة من الشخصيات الثقافية والأدباء والإعلاميين والجمهور المهتم. وبدأت كالمعتاد بالنشيد العربي السوري، والوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء سورية.

عرّف كلاس في بداية محاضرته بالمعركة وظروفها، وذكر أنها “قامت بقيادة وزير الحربية يوسف العظمة وجيش من المتطوعين السوريين عدده نحو 3000 مقاتل من جهة، والجيش الفرنسي بقيادة الجنرال غوابيه مع جيش فرنسي قوامه أكثر من 9000 جندي ومزود بأسلحة متطورة وطائرات ودبابات ومدافع من جهة أخرى. وحُسمت نتيجة المعركة بسرعة، إذ قدّر عدد الخسائر بين قوات السوريين بنحو 400 قتيل و1000 جريح، أما عدد قتلى الجيش الفرنسي فهو 45 قتيل و155 جريح”.

تطرق بعد ذلك إلى محور يتصل بدلالات المعركة رغم الخسارة! فذكر أن ميسلون “أسست لأشكال النضال الوطني ضد الغزاة والمستعمرين ووضعت اللبنة الأولى في بناء الاستقلال، وقدّمت المعاني والقيم التي نستخلصها منها، حيث تحوّلت معركة ميسلون طيلة عقود إلى أسطورة في التحدي والإصرار على دحر المعتدي، وباتت المثال المحتذى به للتضحية في سبيل عزة سورية، وأنها ستظل إلى الأبد الدرس للأجيال السورية القادمة”.

في نهاية المحاضرة طلب أحد الأدباء أصدقاء المحاضر كلاس “التقاط صورة للذكرى لأن هذه المناسبة الوطنية هي احتفال سنوي واحتفاء جماعي، بخاصة وأن الأستاذ كلاس، إنما يمثّل الحضور في كل ما جاء في سياق محاضرته المهمة”. فأظهر كلاس روح اللطف والميل إلى حب الاستماع؛ حين اشترط على الصديق والحضور جميعاً “مناقشة المحاضرة طالما هي تعبّر عن آراء الحضور وقناعاتهم، والكل هنا واحد. أو على أقل تقدير تقديم مداخلات تتصل بها”.

دفع هذا الرد “الذكي” بأحد الحضور إلى تقديم مداخلة تؤكد على نقاط أثارها كلاس. مضيفاً أن معركة ميسلون “دفعت بنساء سورية الباسلات للمشاركة في تزويد الجيش السوري بالماء والزاد وبعض مضادات الجروح المصنوعة من المواد العشبية قبيل انطلاقهم إلى ساحة المعركة”.

فيما تقدم أحد الحضور إلى المايكرفون ليذكر في مداخلته اسم أحد من شاركوا في معركة ميسلون “لقد شارك عدد من أعلام دمشق في المعركة، من أبرزهم محمد سعيد برهاني إمام وخطيب جامع التوبة وشيخ الطريقة الشاذلية”.

يُذكر أن معركة ميسلون سميت باسم المنطقة التي وقعت فيها، إذ تقع جنوب دمشق في منخفض يمتد بشكل متطاول بين جبلي سعيدة في الشمال والحصحاص في الجنوب، وهما في النهاية الجنوبية لجبال لبنان الشرقية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى