العناوين الرئيسيةسورية

مدراء عامون ورجال اعمال وموظفون أمام القضاء السوري.. بهذه التهم؟! 

دعا الجهاز المركزي للرقابة المالية المحامي العام بحمص لتحريك الدعوى العامة بحق المدير العام السابق االسورية للغاز، ومدير عام شركة محروقات السابق والمتعهدين صاحبي إحدى الشركات الخاصة المتعاقدة مع الشركة السورية للغاز لاستثمار الآبار الغازية في حقول شمال دمشق وربطها مع محطة توليد جندر.

وكانت تحقيقات الجهاز كشفت المخالفات المرتكبة لدى الشركة السورية للغاز، والخاصة بوجود مخالفات بالعقد المبرم بين الشركة السورية للغاز وإحدى الشركات الخاصة للخدمات النفطية والمتضمن استثمار الآبار الغازية في حقول شمال دمشق وهي قارة والبريج وربطها مع محطة توليد جندر.

وبينت التحقيقات أنه قد تم تأهيل الشركة الخاصة لتنفيذ مشاريع الفئة الثانية وفقاً لبيانات غير صحيحة حيث ارتكبت الشركة الغش والتدليس وقدمت الهيكل التنظيمي للشركة لعمال لم يعملوا أبداً لدى الشركة وكانوا يعملون لدى شركة الفرات للنفط، كما تم تقديم ميزانية ممهورة بختم محاسب قانوني من دون إرفاق وثائق ومؤيدات تثبت صحة ما جاء بهذه الميزانية.

وقادت التحقيقات للكشف عن قيام الشركة السورية للغاز بإبرام اتفاقية مع مؤسسة الإسكان العسكرية لاستئجار آليات واستجرار مواد لمصلحة المقاول وقيامها بالتمويل نيابة عنه.

وحملت تحقيقات الجهاز المركزي للرقابة المالية المسؤولية في ذلك مدير عام السورية للغاز لمنحه ميزة للمقاول على العارضين الذين تقدموا معه ومخالفته لنص العقد، إضافة لعدم عرضه موضوع الاتفاقية على المديرين القانوني والمالي بالشركة، عدا عن استجرار هذه المواد للمقاول بأسعار الادخارات المستودعية لمؤسسة الإسكان العسكرية حيث إن مؤسسة الإسكان لا تتعامل مع القطاع الخاص.

وتبين لاحقا وبعد إرسال العقد للتصديق من اللجنة الاقتصادية أنه قد تم إرفاق جدول تحليل أسعار أولي على أن يتم إصدار جدول تحليل أسعار نهائي بالكميات بعد انتهاء أعمال المسح الطبوغرافي حيث من الممكن أن تظهر بعض الأمور من شأنها تعديل الكميات إلا أنه تم تعديل جدول تحليل الأسعار بالأسعار والكميات، ما أدى إلى قبض المقاول مبالغ زائدة غير مستحقة واجبة الاسترداد بقيمة 28.3 مليون ل.س.

كما تمت إعارة مواد من مستودعات السورية للغاز للمتعهد لعدم قدرته على توريدها بالزمن القريب وحاجة المشروع لها من أجل التشغيل المبكر، ناهيك عن استجرار المحروقات لمصلحة المشروع بالسعر المدعوم.

وأوضحت التحقيقات أيضا أن المقاول قام باستجرار التربة الناعمة بطريقة غير شرعية.

ولوحظ ببتاريخ 10/4/2018 عند دخول الغاز عدم انتهاء المتعهد من موضوع الردميات وحماية الخط وهذا موضوع بغاية الخطورة كان على لجنة الإشراف التنويه له لأن خطوط الغاز يجب أن تكون محمية تماماً ومطمورة قبل إدخال الغاز وهو ما يشكل 44% من قيمة العقد.

وطلبت البعثة التفتيشية من مدير عام المؤسسة العامة للنفط تشكيل لجنة فنية من ذوي الكفاءة والخبرة في مجال مشاريع خطوط الغاز لدراسة العقد فتم تشكيل لجنة خبرة بتاريخ 16/1/2020 وقامت اللجنة بإجراء دراسة للعقد والاطلاع على المشروع وتسجيل العديد من الملاحظات كما حددت الأعمال غير المنفذة، علماً أن الأعمال المتبقية كبيرة والمشروع غير مستلم.

وبلغت الذمم المترتبة على المقاول لقاء كل من غرامات التأخير على العقد بموجب قرار السورية للغاز بفرض غرامة تأخير بنسبة 20 بالمئة من قيمة العقد أي الحد الأعلى للغرامة، وتجاوز المبلغ غير المحصل منها 223 مليون ل.س، إضافة لسلفة لمصلحة الإسكان لم تصفّ بقيمة 2.1 مليون ليرة، ونحو 5 ملايين ل.س ذمة لقاء تلافي الملاحظات الفنية على تهيئة الموقع، و2.4 مليون ل.س ذمة لقاء رص الأرضية، و2.8 ل.س ذمة لقاء أعمال الردميات، و59 مليون ل.س لقاء فروقات أسعار المحروقات، و25.3 مليون ل.س لقاء صرف مبالغ غير مستحقة نتيجة تعديل جدول الأسعار، و2.1 مليون ل.س بموجب قرار وزير الزراعة نتيجة الاستجرار غير المشروع للتربة الناعمة، 27.6 مليون ل.س بسبب الصرف لقاء استجرار التربة الناعمة حيث تبين استخدام بقايا الحفر ونخله، و19.3 مليون ل.س رسوم متوجبة السداد لمؤسسة التأمينات الاجتماعية يضاف عليها 1.8 مليون ل.س للربع النظامي، بإجمالي تجاوز 374.6 مليون ليرة.

وحمل تقرير الجهاز المركزي للرقابة المسؤولية لكل أصحاب الشركة الخاصة عن الغش والتدليس من خلال تقديم بيانات كاذبة استخدموها لتأهيل الشركة بالتواطؤ مع مدير عام شركة المحروقات من خلال تقديم كتاب يتضمن أن لديه عقوداً منفذة تتجاوز المليار، وعدم الالتزام بدفتر الشروط وبتنفيذ المشروع ما جعل خط الغاز شمال دمشق يتم العمل به من دون حماية وبدرجة عالية من الخطورة.

وحمل التقرير المسؤولية لمدير عام شركة المحروقات السابق و للمدير المالي السابق للشركة السورية وللجنة التأهيل عن الإهمال والتقصير واللجنة الدارسة للعروض الفنية عن التقصير بتدقيق العرض الفني المقدم من المقاول وللجنة الإشراف على المشروع لعدم تنظيم تقارير عمل يومية ما أدى لعدم إمكانية احتساب كمية المحروقات المستهلكة بالمشروع وكمية الرمل الناعم، وتعديل جدول تحليل الأسعار، وللعاملين لدى شركة – محروقات حمص “المدير العام- المدير التجاري” عن عدم الاستفسار من السورية للغاز عن السعر الواجب تسعير المادة به مدعوماً أم صناعياً.

وانتهى التقرير إلى اقتراح إحالة أصحاب الشركة الخاصة إلى القضاء المختص بجرم الغش والتدليس التي يعاقب عليها بالسجن خمس سنوات على الأقل من غش الدولة بمناسبة تعاقده أو تنفيذه هذا التعاقد، وإحالة المدير العام السابق للسورية للغاز والمدير العام السابق لشركة المحروقات للقضاء.

كما اقترح التقرير إلغاء تأهيل الشركة الشاملة لثبوت عدم صحة الوثائق المقدمة من قبلها واستخدام مالكيها وثائق ثبت استخدام الغش والتدليس بها، وحرمان كلا المتعهدين مالكي الشركة من التعاقد مع جميع الجهات العامة لمدة خمس سنوات وإلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لهما وعلى أموال زوجاتهما ضماناً لتسديد مبلغ 374.605.227 ل.س.

ووضع التقرير مخالفة المحاسب القانوني بتصرف رئيس مجلس المحاسبة والتدقيق لختمها على قوائم مالية لا تعبر عن حقيقة المركز المالي للشركة التي على أساسها تم تأهيلها.

واقترح التقرير فرض عقوبة الحسم من الأجر الشهري المقطوع بنسبة 5 بالمئة لمدة ستة أشهر بحق أعضاء لجنة التأهيل لتقصيرهم بتدقيق وثائق الشركة، وفرض عقوبة الإنذار بحق رئيس لجنة التأهيل لتأشيره على قرار تأهيل الشركة من دون تدقيق، وعقوبة الحسم من الأجر الشهري المقطوع بنسبة 2 بالمئة لمدة شهرين بحق أعضاء اللجنة الفنية الدارسة للعرض الفني لتقصيرهم بالتدقيق بالوثائق المقدمة وأيضاً بحق المدير المالي، وفرض عقوبة تأخير الترفيع بحق لجنة الإشراف.

وقد أصبح مسار هذا التقرير بين يدي القضاء الذي سيكون له كلمة الفصل في تبيان حقيقة ما وصل إليه التقرير وإعادة الحق إلى أصحابه وإحقاق العدالة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى