العناوين الرئيسيةعربي

مجلس الأمن يشدد على التفاوض لحل أزمة سد النهضة برعاية أفريقية ـ أممية

|| Midline-news || – الوسط …

 

دعا أعضاء مجلس الأمن الدولي، مصر والسودان وإثيوبيا إلى بذل الجهود من أجل التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يضمن التنسيق بين الدول الثلاث بشأن سد النهضة.

وشدد مجلس الأمن الدولي، في جلسة خصصها يوم الخميس للنظر في أزمة “سد النهضة” الإثيوبي، على أهمية إطلاق حوار بناء بين أطراف النزاع الثلاثة برعاية الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة.

تونس: وقال مندوب تونس بمجلس الأمن الدولي، المنصف البعتي، إن هناك حاجة ماسة لوجود آلية تنسيق بين الدول المعنية بأزمة سد النهضة، مضيفا: “لا نعتقد أن الوصول إلي حل بين الدول الثلاث أمر مستحيل”.

وأضاف ممثل تونس التي تحظى بعضوية مؤقتة في المجلس: “علي إثيوبيا أن تتوقف عن اتخاذ اية مواقف أحادية، ولابد من تشجيع الدول الثلاث لاستئناف المفاوضات للتوصل إلي الاتفاق المنشود”.

وأكد ثقته في قدرة الدول الثلاث برعاية الاتحاد الأفريقي على تجاوز الخلافات والتقدم نحو حل بشأن سد النهضة.

كينيا : من جانبه قال مندوب كينيا في مجلس الأمن إن قلق مصر والسودان بشأن أضرار سد النهضة الإثيوبي “مشروع”، داعيا إلى عودة التفاوض في إطار الاتحاد الأفريقي.

أمريكا :فيما قالت مندوبة الولايات المتحدة، إن القرن الأفريقي يمر بمرحلة عصيبة، وإن الأسابيع والأشهر المقبلة ستؤثر على المدى الطويل على شعوب المنطقة، مضيفة أن بلادها ملتزمة بمعالجة الأزمات الإقليمية المتشابكة.

كما أكدت التزام واشنطن بدعم القرن الأفريقي المستقر، إلى جانب استعدادها لدعم جهود التعاون البناء من إثيوبيا ومصر والسودان، لتسوية الخلافات حول السد، مضيفة أن الخلاف حول سد النهضة يمكن أن يُحل بشكل منصف.

المكسيك: وقال مندوب المكسيك خلال الجلسة: “نقر بأهمية النيل لكسب سبل العيش وتحقيق الرفاهية لشعوب الدول الثلاثة، ولذا نتفهم أن هذه المسألة قد ينظر إليها من مناظير متعددة؛ سياسية واقتصادية وأمنية، ويجب أن نراعي هذه الجوانب الثلاثة”.

روسيا : مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، أكد، إن بلاده تشعر بالقلق من تنامي الخطاب التهديدي في أزمة سد النهضة.. مضيفا أن “بلاده تدرك أهمية سد النهضة بالنسبة لإثيوبيا ولكنها في نفس الوقت تتفهم موقف السودان ومصر من ملء وتشغيل السد”.

وأعرب عن أسفه، أنه رغم المساعي الحميدة بقيادة الاتحاد الأفريقي لم يحز “تقدم ملموس” في عملية المفاوضات، مشيرا إلى أن هناك دواع للقلق من أن النزاع قد يفاقم من التوترات في المنطقة والعلاقات بين الدول الثلاثة.. مشددا على ضرورة منع صب الزيت على النار والتهديد باستخدام القوة، حسب تعبيره.

الهند: من جانبه شدد مندوب الهند في مجلس الأمن، على أن استخدام مياه النيل يجب أن يحقق المصالح المشتركة لدول المنبع والمصب في إطار اتفاق المبادئ الذي تم توقيعه بين الدول الثلاث.

فيتنام: أما ممثل فيتنام في المجلس فأكد أهمية، تعزيز دور القانون في استخدام المجاري المائية العابرة للحدود، من خلال تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة المعنية في هذا الشأن.

وأشار إلى دعم بلاده لجهود الأطراف المعنية بالاستخدام المنصف والمعقول للموارد المائية، بما في ذلك من خلال التعاون والمشاورات والمفاوضات بشأن مشروع سد النهضة.

إستونيا: فيما قال مندوب إستونيا، إنه يعتقد أنه ليس هناك حل سهل لتسوية هذا النزاع، مؤكدا في الوقت ذاته رفض أي حل فردى لهذا النزاع، ومشددا على أهمية الحل السلمي لأزمة سد النهضة الإثيوبي.

الصين: قال ممثل بكين في المجلس، إن مصر والسودان وإثيوبيا في مرحلة مهمة في المفاوضات، مع الإقرار بالدور الأساسي لنهر النيل في كسب سبل العيش للدول الثلاثة.

وشدد على أهمية التعاون ومعالجة أي مشاكل عن طريق الحوار والمشاورات كي يمكن للدول المشاطئة الاستفادة من النهر، وتؤمن الصين أنه من خلال الجهود المشتركة يمكن استكمال السد، الذي قد يصبح مشروعا تنمويا يعزز الثقة المتبادلة والتعاون.

فرنسا: و قال مندوب فرنسا بمجلس الأمن ورئيس المجلس لشهر يوليو/ تموز، إن الدول الثلاث تقدمت إلي مجلس الأمن لتجنب التصعيد فيما بينهم، ودعاهم لتقديم الإرادة السياسية لتسوية النزاع، مشيرا إلى أن ملء السد بشكل منفرد أحدث قلقا كبيرا لدى مصر والسودان.

وأضاف أن مواصلة ملء السد تفاقم التوترات في حين أن الاستقرار الإقليمي هش بالأساس، مشيرا إلى أن الأولوية تكمن في تفادي تكثيف التحديات المفروضة أصلا على البلاد، لافتا إلى أن السودان تسعى وراء التحول الديمقراطي وأن مصر تحاول تلبية احتياجات شعبها كما تشهد إثيوبيا توترات داخلية لا سيما في إقليم تيغراي.

ودعا بلدان المنطقة إلى إثبات إرادتها السياسية من خلال حل الخلاف عبر الحوار الذي يرعاه الاتحاد الأفريقي، وتفادي أي تدابير قد تعرقل المفاوضات.

بريطانيا: من جهتها، قالت مندوبة بريطانيا في مجلس الأمن إن “التوصل لاتفاق بشأن سد النهضة يتطلب تسوية وتنازلات من كل الأطراف”.

مصر: وقال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إن بلاده تواجه تهديدًا وجوديًا، فقد بُني كيان هائل على الشريان الذي يهب الحياة لشعب مصر”.. وتابع .. “مصر تواجه تهديدًا لمائة مليون شخص، يضيق شريان الحياة لملايين الأبرياء”، وأكد أن “النهر يعتمد عليه بقاؤنا”.

ودعا شكري إلى تبني مشروع القرار التونسي، مُحذرًا من أنه “إذا تضررت حقوق مصر المائية أو تعرض بقائها للخطر فلا يوجد أمام مصر بديل إلا أن تحمي وتصون حقها الأصيل في الحياة”,

واعتبر وزير الخارجية المصري أن التصرفات الإثيوبية تعرض السلم والأمن في المنطقة للخطر، وأن القاهرة تسعى إلى اتفاق قانوني منصف يتضمن تدابير تراعي الظروف في دولتي المصب، خاصة في فترات الجفاف. بجانب ضمانه عدم تعرض أمن مصر المائي للخطر.

وقال شكري: “سبب أزمة سد النهضة سياسي بامتياز.. و(تعتبر إثيوبيا أن مشاركتها) يأتي من باب المجاملة أو المن، توهمت أن نهر النيل هو نهر داخلي تستخدمه لمصلحتها الحصرية، ويمكن إخضاعه لسيطرتها”.

السودان : من جانبها، قالت وزيرة الخارجية السودانية، مريم الصادق، إن “وجود سد ضخم على بعد بضعة كيلومترات من الحدود السودانية دون تنسيق مع السودان تشكل خطورة على حياة ملايين البشر”، إضافة إلى تقليله الأراضي الزراعية بنسبة 50%.

وأضافت الصادق أن توفر المعلومات عن ملء وتشغيل سد النهضة أمر حيوي ليتمكن السودان من التخطيط لمشاريعه وحماية مجتمعات ما بعد سد النهضة، لافتة في الوقت نفسه إلى تهديده سلامة سد الروصيرص السوداني.

ودعت الصادق إلى حماية الأمن والسلم الإقليمي “بشكل وقائي” عن طريق إلزام إثيوبيا بعدم اتخاذ خطوات أحادية دون اتفاق، واستئناف المفاوضات وفق إطار زمني محدد، وذلك بعد أن أشارت إلى أن أديس أبابا رفضت كافة المقترحات لحل أزمة سد النهضة.

إثيوبيا: من جانبه، قال وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي، سليشي بيكيلي، أنه لا يجب مناقشة أزمة السد في مجلس الأمن، وأنه “مشروع تنموي” لتوليد الكهرباء.

وذكر بيكيلي أن خزان سد النهضة “أصغر بمرتين ونصف من سد أسوان في مصر”، وأن مصر والسودان لديهما العديد من السدود دون مراعاة حقوق الأطراف الأخرى، حسب قوله.. مشيرا إلى أن سد النهضة “في مكانه الصحيح”.

-ووصلت جولات امتدت لأكثر من 10 سنوات إلى طريق مسدود، مع تمسك مصر والسودان بوجود اتفاق قانوني ملزم، وهو ما ترفضه إثيوبيا، الذي أبلغت مصر الاثنين الماضي بدئها في الملء الثاني للسد.

ويجتمع أعضاء المجلس لمناقشة مشروع قرار تونسي يدعو “كلا من مصر وإثيوبيا والسودان لاستئناف مفاوضاتهم… ليتوصلوا، في غضون 6 أشهر، إلى نص اتفاقية ملزمة لملء السد وإدارته”.

ويحض مشروع القرار التونسي “إثيوبيا على الامتناع عن الاستمرار من جانب واحد في ملء خزان سد النهضة”، فيما يستبعد دبلوماسيون أن يتم التصويت على المشروع في نفس الجلسة.

وتعد هذه هي أول مرة تُناقش فيها أزمة مياه في إحدى جلسات مجلس الأمن، بعد فشل جميع جولات المفاوضات، التي بدأت منذ نحو 10 سنوات، في التوصل إلى اتفاق ملزم بخصوص ملء وتشغيل السد.

وتطالب مصر، مجلس الأمن بالنظر في أزمة سد النهضة الإثيوبي، لأن هذه الأزمة يمكن أن تشكل خطرا يهدد السلم الدولي.

المصدر: وكالات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى