إعلام - نيوميديا

مجلة جون أفريك الفرنسية: بن سلمان يقود حرباً قذرة في اليمن.. فهل قرأ “سان-تزو”؟

|| Midline-news || – الوسط …

 

أسبوعية “جون أفريك” الفرنسية وفي افتتاحية عددها الصادر الأحد تحت عنوان: “الحرب القذرة للأمير بن سلمان” ، قالت :إن الحوثيين المدعومين من إيران من جهة، وما تبقى من القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف السعودي-الإماراتي من جهة أخرى، يقودون منذ يوم الـ26 مارس/ آذار عام 2016 حربا دموية أدت إلى مقتل نحو 100 ألف شخص ويواجه بسببها 90% من اليمنيين حالة طوارئ غذائية.

وتساءل كاتب المقال، فرانسوا سُودان، في الافتتاحية إن كان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد قرأ “سان-تزو”، وهو جنرال وخبير عسكري صيني ذاع صيته بسبب عبقريته العسكرية التي اشتهر بها ومقالاته العسكرية الاستراتيجية التي حملت اسم كتاب “فن الحرب”.

وأوضح الكاتب أن أحد المبادئ التي يدرسها “سان-تزو” هو أن خوض “الحرب بالاعتماد على الآخرين يصعب تحقيق الانتصار فيها”، وهذا ما اعتاد عليه السعوديون منذ فترة طويلة.

واليوم، معظمُ المرتزقة الذين أرسلتهم السعودية إلى الجبهة اليمنية هم من السودان، وتتراوح أعدادهم بين 10 آلاف إلى 14 ألف مجند بمن فيهم شباب دارفور، وتم إرسالهم إلى اليمن بموجب اتفاق سري بين بن سلمان والدكتاتور المخلوع عمر البشير. وبالعودة إلى الخرطوم، روى بعض هؤلاء المرتزقة كيف تجنب الضباط السعوديون الاقتراب من الحدود، فهم لا يقومون بالحرب، بل يستأجرون حلفاء للقيام بالمهمة، حسب ما أفاد الكاتب.

كما طرح سودان عددا من الأسئلة وصفها بـ”المشروعة” قائلا: “لماذا تحتاج السعودية أحد أكبر مستوردي الأسلحة في العالم إلى المساعدة؟

لماذا هذا البلد الذي -على الورق- يمتلك أكثر الوسائل تطوراً للدفاع عن نفسه، يبحث باستمرار عن الحماية؟ لماذا يُجمع الخبراء على أن الجيش السعودي ليست لديه أي فرصة للانتصار على منافسه الإيراني، رغم أن ميزانيته العسكرية تفوق ميزانية الجيش الإيراني بخمسة أضعاف؟”.

واعتبر الكاتب أن السلاح الذي تستورده السعودية ليس موجهاً لشن الحرب، بل يتم تخزينه كجزء من “صفقة” دبلوماسية- تجارية مع موردي السلاح إليها، من الأمريكيين خاصة، والفرنسيين والبريطانيين والصينيين وغيرهم.

وفي مقابل الحصول على العقود، تشتري المملكة في الوقت نفسه إفلاتا شبه تام من العقاب في المجالات التي تعتبرها سيادية (حقوق الإنسان، الشريعة الإسلامية، وضع المرأة، اغتيالات وخطف المعارضين)، وكذلك تحظى بحماية وثيقة دائمة.

لكن المشكلة، كما كشف عن ذلك تحقيق لـ”سي ان ان” مؤخراً، تكمن في أنّ بعض الأسلحة والمعدات الأمريكية التي تباع إلى الجيش السعودي، تضيع في نهاية المطاف في مخالب البازار اليمني؛ حيث يستولي عليها الحوثيون بعد تسليم السعودية لها إلى المليشيات السلفية اليمنية المتحالفة معها. وبالتالي تسقط هذه الأسلحة في أيدي الإيرانيين الذين يقومون بفحصها ونسخها في بعض الأحيان.

واختتم سودان افتتاحيته بالقول: “من الفخ الأفغاني إلى الانتحار الجماعي لمملكة سبأ السابقة، تتلاحق الحروب وتتشابه على خلفية وجود طرف رئيسي، بقدر ما هو عدواني ومتخوف مما يحصل بقدر ما هو في الوقت ذاته عدواني، وحذر في الوقت ذاته بمجرد أن يصبح الخطر ملحاً: إن هذا الطرف هو آل سعود.”

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق