العناوين الرئيسيةحرف و لون

مثلما تشتهين .. فرحان الخطيب

|| Midline-news || – الوسط …

 

وَكَمْ أشتَهي مثلمَا تشتهينْ
وأحلمُ أنّي.. كما تَحلُمينْ
وكَم أشتَهي أن تظلَّ الحياةُ
على لحظةٍ.. دونَ كَرِّ السّنينْ
كأَنْ يصبحَ القلبُ غصناً خضيلاً
ومن لهفتي.. بُرعُماً تطلعينْ
كأنْ فوقَ كفّي.. تصيرينَ فلاّ ً
وأغدُو على كَفِّكِ الياسمينْ
كأَنْ يفتحَ الحبُّ دكانَهُ
ومثلَ الذي أشتري تشترينْ
ويرنو لنا بائعٌ للغرامْ
وأسألُ ما كنتِ قد تسألين !!
بـِكَمْ.. زَورَقٌ عابرٌ للعيون ؟؟
لأعبُرَ صوبَ الذي تعبُرينْ
بكم حفنةٌ من ضياءِ الرّغاب ؟؟
وفي موجها بطّةً تَسْبَحينْ
بـِكَم نسمةٌ كي يجنَّ الفؤادُ
ويذرو شذاً كامناً في الحنينْ
بكم هذه الطلّةُ اللاتعي ؟؟
مَدى دهشتِي حينمَا تخطُرينْ
بـِكَمْ هذهِ الضّحكَةُ اللاتني ؟؟
تُزَحْزِحُ فيَّ اتّزاني الرّصينْ
بـِكَم هذهِ القَبّةُ اللاتفي ؟؟
بوعدٍ, وتبقى , على خطوتينْ
بـِكَمْ هذهِ الفتـنةُ التّـدّعي
بأنيّ على بابـِها أستكينْ
وأرمي سلاحي كأنّي صبي
وتـَغدو سيوفي دمىً من عجينْ!
*      *      *
وكم أشتهي نخلةً, تحتَنا
تَرُجّينَ أغصانَها.. تعبثينْ
ولا يسـتـقرُّ النّوى حولَنَا
وبـينَ النّوى أنتِ لا تهدئينْ
وبي شوقُ حقلٍ إلى طائر ٍ
ومن غلّتي حبّةً تـنـقُرينْ
وكم أشتهي أن تكوني فَرَاشَاً
ترفيّن حولي.. ولي ترجعينْ
وكَم تشتهين الذي أشتهي
وكم اشتهي مثلَما تشتَهينْ
تعالي إلى حيثُ نجمٍ نديمٍ
ومن ثغرهِ المشْتَهى تـَقْـبُسـينْ
تعالي فشِعْرِي كما أنتِ.. طيرٌ
وَكُوْنا جناحيَّ في الخافـقينْ
أرفرفُ فوقَ احتـفالِ السّحابِ
وأنثرُ فوقَ اللَّمى قطرتينْ
لأَشْعِلَ في ناصعٍ فاترٍ
ندى جمرةٍ في ذرَا وردتينْ
كثيراً من المُشـتَهى أشـتهي
ومثلَ الذي أشـتهي تـشـتهينْ

*     *     *


*(شاعر من سورية)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى