إضاءاتالعناوين الرئيسية

ما هي الإنسانية؟ .. حسين شعبان

|| Midline-news || – الوسط…

.

اختلف الكثير من المفكرين والعلماء والفلاسفة حول معنى الإنسانية.. ولكنهم اتفقوا في نهاية المطاف حول عدة نقاط تمثل السلوك أو الطبع الإنساني: مثل الرأفة والتعاطف والشفقة.. وهنا عادت واختلفت مدارس الوضعية والمادية والنفسية و..و.. حول منبع هذا الشعور.

البعض قال: إنك عندما ترى شخصاً يتألم فإنك تتصور نفسك مكانه فتحزن على نفسك من خلاله.. لكن مدارس أخرى أفتت بسخف التحليل وقالت: إن الرجل قد يشفق على حامل تتعذب وهي تضع مولودها، وهو بالتأكيد لن يلد. وأيضا يتعاطف مع حيوان عاشب يفترسه وحش وهو ليس بحيوان عاشب.
لكن البعض أشار إلى سخافة هذه النظرية لأن الأشخاص أنفسهم الذين يتعاطفون مع الحيوان لا يقيمون وزنا لملايين البشر من الجائعين وقتلى الصراعات المروعة! والبعض قال: إنها تربية أو بيئة اجتماعية. ولكن ثبت أن هناك اختلافاً في هذا الشعور حتى بين الأخ وأخيه.

إذا ما هي الحقيقة؟!

الحقيقة حسب العالم الجليل الحسين بن موسى “إن الإنسان هو المخلوق الأكثر توحشاً وهو لا يملك الشفقة”. لكن البعض درب نفسه على التعاطف والشفقة لعدة أسباب.. تبدأ من النفاق أو المنفعية. وأحيانا تكون لأسباب جديرة بالاحترام،  كونه يعتقد أن الدنيا دوارة وليس لها أمان، فيضع نفسه مكان الشخص المتألم.

أما الحقيقة فهي (ما حدا بيوجعه وجع حدا) !
لكن السبب الأهم هو القانون الصارم والعادل الذي يجعل من يريد أن يقوم بفعل إجرامي يفكر مليون مرة قبل ذلك. فهو يعرف أنه لن يفلت من العقاب. ومن الممكن بعد اضطراد السلوك لعقود أو سنوات عدة أن يتحول الالتزام بالقانون إلى طبع يتطبع به الإنسان ويستهجن نقيضه.
.

*كاتب من سوريا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى