رأي

ما سر العلاقة بين نتنياهو وترامب ؟! .. محمود السريع ..

|| Midline-news || – الوسط …

 

ما أكثر  قضايا الفساد التي يتورط فيها نتنياهو وزوجته وعائلته!!.

ومع أنه يتمكن من النجاة في كل مرة إلا أنه يبدو في وضع حرج جعله يوجه الانتقادات للهيئات القضائية بما في ذلك المستشار القانوني للحكومة افيحاي مندلبليت.

ما دفع بعض الإسرائيليين إلى التحذير من أن تؤدي هذه الانتقادات إلى اغتيال المستشار مندلبلنت كما حصل مع رئيس الحكومة السابق اسحق رابين.

كلما اشتد الخناق على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وأصبح تقديمه للمحكمة قاب قوسين أو أدنى يحدث ما ينسف هذا التوجه.

وقد تطلب الأمر إجراء إنتخابات دراماتيكية ثلاث مرات خلال عام واحد, لانقاذ نتنياهو من المحاكمة والسجن.

وبينما كانت الأمور تتجه لإجراء الإنتخابات للمرة الرابعة, وفي اللحظات الأخيرة حدث مالم يكن متوقعاً، حيث قام زعيم المعارضة, بيني غانتس, الذي يفترض أن يكون الأشد معارضة, بالانضمام إلى نتنياهو, بحجة أن الوقت يتطلب التصدي لوباء الكورونا.

بينما السبب يرجع إلى عنصرية غانتس ومن قبله رئيسة حزب غيشر اورالي ليفي وغيرهما الذين لم يستسيغوا المشاركة العربية في حكومة برئاسة بيني غانتس.

وازداد رصيد نتنياهو مع انتقال أعضاء حزب العمل برئاسة عمير بيرتس إلى صف نتنياهو.

ومهما كانت الأسباب, فإنها ساعدت في النهاية على منع سقوط نتنياهو وتقديمه للمحاكمة في قضايا الرشوة والاحتيال وخيانة الثقة.

كانت النيابة العامة وجهت الاتهام رسمياً لنتنياهو في 3 قضايا جنائية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

تم توجيه الاتهام إلى نتنياهو في القضية 4000 بتقديم تسهيلات غير قانونية بحوالي 500 مليون دولار لشركة “بيزيك” للاتصالات، برئاسة ايلوفتش.

وفي القضية “1000” تم اتهام نتنياهو بالاحتيال وخيانة الثقة, بعد حصوله وزوجته ساره, على هدايا بقيمة  700 ألف شيكل, من المنتج السينمائي أرنون ميلشين, ومن رجل الأعمال الأسترالي الملياردير جيمس باكر.

وفي القضية “2000” اتهم نتنياهو بالتفاوض على صفقة مع أرنون موزيس صاحب صحيفة “يديعوت أحرونوت” من أجل القيام بتغطية إيجابية لصالحه في الانتخابات، مقابل العمل ضد صحيفة “يسرائيل هيوم”.

الإدارة الأمريكية تمنع محاكمة نتنياهو ..

يبدو أن الإدارة الأمريكية تسهم أيضا في الجهود لمنع محاكمة نتنياهو.

ولاننسى أن ترامب استقبل غانتس في فترة كان نتنياهو في أسوأ أوضاعه، ولعل هذا اللقاء شكل نقطة الانعطاف في مسيرة غانتس والانتقال فيما بعد إلى صف نتنياهو.

يزيد من الاعتقاد بأن إدارة ترامب تعمل ما بوسعها لحماية نتنياهو, ما تكشف مؤخرا عن رفض الاستجابة لطلب السلطات القانونية في اسرائيل, بناءا على طلب المستشار القانوني للحكومة  الإسرائيلية افيحاي مندلبنت, الحصول على معلومات, من أجل التحقيق مع  بنيامين نتنياهو حول الأسهم التي يملكها في شركة SeaDrift التي يملكها ابن عمه نتان ميليكوفسكي.

كان قد تم الكشف عن قضية الأسهم إثر طلب نتنياهو, الحصول على ملايين الدولارات من نتان ميليكوفسكي, ورجل الأعمال سبنسر برتريدج, لتمويل الدفاع عن عائلته.

ونقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، عن مصدر قضائي على علاقة بالقضية ان عدم الاستجابة الأمريكية لتقديم المعلومات كان مثيرا للدهشة والاستغراب, وأنه ليس معروفا هل كان الامتناع عن تقديم الأجوبة لاسباب سياسية.

وحسبما قال هذا المصدر فإن إدارة  ترامب منعت في الماضي, الحصول على شهادة وزير الخارجية السابق جون كيري والسفير الأميركي السابق في إسرائيل دان شابيرو, حول توجه نتنياهو إليهما, بطلب تمديد الفيزا الخاصة لارنون ميلتشين.

تعود قضية الأسهم  إلى عام 2007 عندما كان نتنياهو رئيسا للمعارضة, حيث اشتراها – كما قيل –  بقيمة  600 الف دولار، وبعد ثلاث سنوات, حصل على أرباح خيالية, وباعها  بقيمة 4.47 مليون دولار.

ونقل عن الصحفي غور مجدو أنه قال, في حينه، بأن الفارق بين قیمة الأسهم التي تملكها نتنياهو, وبين الثمن الذي بيعت به, يشير إلى أنها بيعت بتخفيضات وصلت الى 90% .

وقد قدم نتنياهو روايات مختلفة حول وضعه ومكانته الوظيفية, عند شراء الأسهم, وزعم في البداية بأنه كان شخصا عاديا عند شرائها, ولكن بما ان شراء الأسهم كان في عام 2007 فهذا يعني انه كان يشغل وظيفة رئيس المعارضة.

مع ذلك يثير رفض ادارة ترامب, طلب المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية, التساؤل والاستغراب, حول العلاقة بين نتنياهو وترامب, وربما اکثر من ذلك ؟!

*صحافي سوري – طهران 
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق