منوعات

ماهي كوارث الشتاء الدافئ التي حذر منها علماء المناخ؟

حذر علماء مناخ من أن الشتاء الدافئ الذي يشهده العالم يمكن أن يكون مسبباً لأحداث مناخية كارثية وتغيرات عميقة على مستوى العالم.

وفي تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية حول ارتفاع درجات الحرارة في كانون الأول الجاري يقول عالم المناخ كاي كورنهوبر الباحث في معهد الأرض بجامعة كولومبيا “التفكير السائد يربط أزمة المناخ بفصول الصيف الحارقة وما يصاحبها من حالات جفاف وحرائق غابات وأعاصير وموجات حرارة لكن من الممكن أن تكون فصول الشتاء الأكثر اعتدالاً دافعاً لظواهر مناخية كارثية وتغيرات عميقة منها التحولات في الاستخدام الزراعي وتغيير أنماط الطقس وزيادة احتمالية وقوع أحداث عنيفة مثل سلسلة الأعاصير التي تسببت بدمار وفوضى في الغرب الأوسط الأمريكي والجنوب نهاية الأسبوع الماضي”.

وحول هذا الأمر يقول عالم المناخ بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس دانييل سوين “إحدى الحقائق البديهية في علم المناخ هي أن الأماكن والأوقات الباردة من العام ترتفع درجة حرارتها بشكل أسرع من الأماكن الأكثر دفئاً.. فالمعدل الفعلي للاحترار أسرع في المواسم والأماكن الأكثر برودة مثل القطب الشمالي الذي يسخن ثلاث مرات أسرع من الأماكن الأخرى ولكن الأمر سيؤدي إلى وقوع الكثير من التأثيرات المرتبطة بالاحترار”.

ويشير سوين إلى عتبة واحدة محددة يكون فيها لدرجات الحرارة تأثيراً كبيراً حيث يقول “يعتمد ما إذا كان هطول الأمطار على شكل مطر سائل أو ثلوج متجمدة على اختلاف بدرجة واحدة فقط”.. لافتاً إلى الآثار الهائلة التي تركها الجفاف الثلجي غرب أمريكا خلال الأيام القليلة الماضية.

ويحذر من مخاطر اندلاع حرائق غابات على ارتفاع 8000/9000 قدم بسبب نقص الكتل الثلجية فعندما تتساقط الأمطار على شكل ثلوج فإنه يظل ثابتاً لفترة أطول ما ينتج عنه رطوبة في الجريان السطحي لموسم الربيع وغالباً ما يشار إليه على أنه بنك المياه المستقبلية للأماكن التي تعاني من ضائقة الرطوبة مبيناً أن ارتفاع درجة حرارة الشتاء يؤثر على تجمد أو عدم تجمد الأشياء وهو أمر مهم من الناحية البيئية لتراكم كتل الثلج وإمدادات المياه.

وتشير توقعات المناخ للولايات المتحدة إلى أنه سيكون هناك بشكل عام زيادة في احتمالية الظروف المواتية لوقوع العواصف الشديدة مع ارتفاع درجة حرارة الكوكب كما تقول كيارا ليبور عالمة الأبحاث المشاركة في مرصد لامونت دوهرتي للأرض بجامعة كولومبيا.

ونشرت ليبور بحثاً الشهر الماضي توقعت فيه زيادة بنسبة 14 إلى 25 بالمئة في العواصف الشديدة لكل درجة مئوية إضافية في درجات الحرارة العالمية المستقبلية.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى